Photo: Christian Ditsch - EPD
31. أغسطس 2020

أحداث السبت والأحد في برلين تثير قلق السياسيين!

عطلة نهاية الأسبوع في برلين، لم تكن عادية على الإطلاق حيث اجتمع السبت عشرات الآلاف من الأشخاص الذين أتوا من جميع أنحاء ألمانيا للتظاهر في برلين ضد إجراءات الوقاية من كورونا، كما تفاجئت الشرطة بتجمع حصل يوم الأحد!

ما أثار حفيظة السياسيين هو تأثير المتطرفين اليمينيين على احتجاجات معارضي إجراءات الحماية من كورونا، فقد تظاهروا معاً أي منتقدو سياسة كورونا في برلين بأعلام السلام وقوس قزح جنبًا إلى جنب مع المتطرفين اليمينيين، مع أعلام الرايخ ورموز النازيين الجدد في عدة مظاهرات وتجمعات من شارع فريدريش إلى عامود النصر! وربما كانت أخطر ظاهرة، هجوم المشاركين ممن يسمون أنفسهم مواطنين الرايخ والنازيين الجدد على مبنى البرلمان البوندستاغ مساء السبت، حيث اقتحموا الدرج ولوحوا بعلم الإمبراطورية ذو الألوان الأسود والأبيض والأحمر، وقبل ذلك كانت هناك مشاهد عنف قبالة السفارة الروسية بالقرب من بوابة براندنبورغ، وتشابك اليمين المتطرف مع الشرطة التي أصرت على حل التجمع.

شتاينماير: هجومًا لا يطاق على قلب ديمقراطيتنا!

أدان الرئيس الألماني فرانك- فالتر شتاينماير بشدة هجوم متظاهرين على سلالم مبنى الرايخستاغ (البدوندستاغ). وقال شتاينماير أمس الأحد: “أعلام الإمبراطورية وأعمال شغب أمام البرلمان الألماني تعد هجوماً لا يمكن تحمله على قلب ديمقراطيتنا، لن نقبل ذلك مطلقاً”.وأكد الرئيس الألماني قائلا: “تحيا ديمقراطيتنا”، وأضاف: “من يغضب بسبب إجراءات كورونا أو يشكك في ضرورتها، يمكنه فعل ذلك وعلنا أيضا وفي مظاهرات! ولكن تفهمي ينتهي عندما يسمح المتظاهرون بأن يتم استغلالهم لتحقيق أهداف أعداء الديمقراطية والمحرضين السياسيين، أشكر أفراد الشرطة الذين تصرفوا بحكمة كبيرة خلال هذا الوضع الصعب”. كما دان وزير الداخلية الألمانية هورست زيهوفر محاولة متظاهرين اقتحام مبنى الرايخستاغ وفي تصريحات له لصحيفة بيلد أمس وصف الأمر بغير المقبول على الإطلاق!

من جهته قال أولاف شولتز (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) أمس، إن مثل هذه الصور لمبنى البوندستاغ يجب ألا يتم تكرارها بعد الآن! وقالت وزيرة العدل الاتحادية كريستين لامبرخت لصحف مجموعة فونك الإعلامية: “يجب الوقوف بوجه أعداء ديمقراطيتنا هؤلاء بكل صرامة”، ودعا الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المسيحي، بول زيمياك، في صحيفة “فيلت” إلى دراسة مفاهيم حماية مباني الدولة!

أحداث الأحد فاجأت الشرطة في برلين!

وفقًا لعضو برلمان برلين المحلي ومفوض الداخلية، أندرياس جيزل (SPD)، كان 2900 ضابط شرطة يعملون في برلين يوم السبت، وتفاجأت الشرطة الأحد بتجمع احتجاجي عفوي لمعارضي سياسة كورونا عند عامود النصر، حيث تجمع حوالي 2000 شخص هناك، وبحسب متحدث باسم الشرطة، لم تحترم مسافة التباعد خلال ذلك التجمع وأُخليت الساحة، ودافع مفوض الداخلية جيزل عن تحرك الشرطة يوم الأحد الذي وجده البعض مترددًا للغاية، وقال جيزل إنها كانت تتدخل باستمرار من أجل النظام الأساسي الديمقراطي الحر! ووفقًا للمتحدثة باسم جيزيل، فإن الرئيس الألماني شتاينماير يريد مقابلة ضباط الشرطة الذين كانوا في الخدمة خلال عطلة نهاية الأسبوع في قصر بوليفو البرلين اليوم!