epd - Rolf Zöllner
8. أغسطس 2020

مفتشو تذاكر BVG.. اتهامات بالعنصرية والعنف والشركة ترد!

Die Fahrscheine, bitte! الجملة الوحيدة التي لديها القدرة على إخراجك من وضعية الثبات الإنفعالي التي تضبط نفسك عليها يوميًا صباحًا! رغم حيازتك لتذكرة الركوب، سواء كانت شهرية أوسنوية، إلا أنك تتفحص محفظتك للتأكد من وجودها قبل الخروج من المنزل وفور إغلاق باب البيت، ولدى نزولك محطة المترو، وبمجرد دخولك من المترو وأثناء جلوسك على المقعد داخل القطار، وبعد الخروج منه، وقبل الأكل وبعد الأكل! حتى أنك تصطحبها معك أثناء النوم خشية أن يزورك المفتش في الحلم! رغم ذلك في كل مرة تسمع فيها ذلك الصوت البوليسي القوي الآمر قائلًا: “البطاقة من فضلكيتملكك الشك بأنه ليس لديك بطاقة من الأساس، ولا تهدأ إلا بعد أن يومئ لك المفتش بنظرة رضا تعد بمثابة إقرار منه بأنك مواطنًا صالحًا! وكانت شركة BVG قد قامت بحوالي 11.5 مليون عملية تفتيش على تذاكر النقل خلال عام 2019، تم من خلالها فرض غرامات على حوالي 350 ألف شخص“، وذلك وفقًا لإجابة المتحدث الرسمي للشركة يانس شفينتو على سؤال موجه من أمل برلين.

الراكب متهم حتى لو ثبتت براءته

كان ذلك يوم الثلاثاء 14 يوليو تقريبًا حوالي السابعة مساءًا، كنت بقطار S5 وجاءت المفتشة وطلبت أن ترى البطاقة أظهرت لها بطاقة الكلية المختومة من جمعية نقل برلين براندنبورج VBB فطلبت رؤية جواز السفر، أظهرت لها صورة الجواز على التليفون المحمول فبدأت تكتب البيانات لأجل توقيع غرامة، سألتها لماذا؟ قالت لأن بطاقة الكلية مزورةهكذا يروي شادي م. طالب مصري مقيم مع عائلته ببرلين، يكمل الشاب ذي الـ 17 عام بأنه كان من المفترض أن يغادر في محطة أوستكرويتسن ولكن المفتشة كان معها بطاقته فقال لها حسن أكتبي لي الغرامة وأتركيني أذهب“، فرفضت معللة بأنها ستطلب الشرطة لتحقق في قضية “الكارنيه المزور”، جاءت الشرطة وأظهرت المفتشة الأوراق وهي مصرة على أن أوراقي كلها مزورة وأن كارنيه الكلية من السهل تزويره“، ثم بدأت تقول كلمات مثل scheisser Ausländer وbullshit! قامت المفتشة بتوقيع الغرامة وفجأة وجدت نفسي محاط بـ 8 أو 9 أفراد من الشرطة وغير مسموح لي بالتحرك من مكاني، طلبت من الشرطة أن تأتي معي إلى المنزل لتفحص أصول المستندات التي رأوا صورها، وبالفعل أتوا معي وتأكدوا ثم أخذوا بطاقة الكلية للتأكد من أنها غير مزورة وقالوا أن الأمر قد يستغرق 3 أشهر وتركوا لي بطاقة منهم للتواصل، هاتفت الكلية فطلبوا مني دليل من الشرطة أن البطاقة لديهم. ذهبت إلى محامي فأفهمني أن ما حدث معي غير قانوني لأنني تحت عمر 18 سنة وبأنه سيقوم بمقاضاة شركة القطارات بسبب الألفاظ العنصرية التي تلفظت بها المفتشة! قامت الشرطة بعد ذلك بإعادة البطاقة لشادي وكأن شيئًا لم يكن! كتبت والدة شادي بعد ذلك على فيسبوك بأنها مستمرة في القضية حتى يعود حق ابنها الذي أهين وظلم وتعرض للعنصرية..

هل بالأمر شبهة معاداة للأجانب؟

تقول فرح ب. طالبة مصرية في برلين: تجربتي تعد كاشفة جدًا فيما يتعلق بالتعامل مع الأجانب، حيث أن بطاقتي كان تاريخها منتهي بسبب كورونا لكن كان معي أوراق الكلية ومع ذلك قاموا بتغريمي 60 يورو، وعند الدفع خفضت إلى 7 يورو نظرًا لوجود أوراق الجامعة معي، لكن في نفس الوقت تعرض زملائي الألمان لنفس الموقف وبمجرد أن شرحوا للمفتشين الموضوع لم يتم تغريمهم أصلًا“! تكمل فرح بأنها عندما ذهبت لدفع الغرامة بمقر الشركة بمنطقة أوستبانهوف لاحظت الطابور الطويل وأن كل من فيه تقريبًا ملونين وسيدات محجبات وأتراك وروس! تقول: “بل إنهم شككوا في صورة صديقي النيجيري“! توجهنا بسؤال لشرطة برلين حول نسبة الشكاوى ضد مفتشي النقل العام المسجلة من مهاجرين أو أجانب عاملين أو طلبة في المدينة، وأفادت الشرطة بأنها بالفعل لديها شكاوى، لكنهم لم يقوموا بعمل مثل هذه الإحصائية، فتوجهنا بالسؤال نفسه إلى شركة نقل برلين BVG وأجاب المتحدث باسم الشركة يانس شفينتو: الشركة تلقت بالفعل العام الماضي 77 شكوى من الركاب بسبب سوء سلوك مزعوم من موظفي التفتيشليكمل بأن عدد حالات الاعتداء على موظفي التفتيش بلغت 70 “جريمة، وفيما يتعلق بخلفيات أصحاب الشكاوى جاء رد المتحدث الرسمي كما الشرطة بأنهم ليس لديهم قاعدة بيانات توضح خلفيات أصحاب الشكاوى!

عنف غير مبرر

تم دفعي لأسقط على الأرض بواسطة مفتشين للتذاكر في هيرمان شتراسه، حيث قاما بتوقيفي لأنني لم يكن معي بطاقة، وكان ينقصني 2 يورو لأستطيع شرائهايقول كونور. ك من الولايات المتحدة، ويكمل بأنهما كانا يدفعانه ولم يرد أن يذهب معهم لسحب المال، وطلب منهما كتابة الغرامة وإرسالها بالبريد، يضيف: “قلت دعونا نذهب أمام الكاميرا على الرصيف حتى لا يلمسوني، فدفعاني على الأرض، أخرجت هاتفي فآخذاه مني وطالباني أن أريهم استيديو الصور وما هو مسجل فيه، فجأة تذكرت أنني معي بعض المال في جيب سري، فدفعت لهما ليدعاني أذهبوحول ما إذا كان قام بتحرير محضر بالشرطة من عدمه قال: “كنت في موقف غير جيد بخصوص الإقامة، لم أرد أن ألفت الانتباه لذا لم أطلب الشرطة“.

لم تكن قصص شادي أو فرح أو كونور قصصًا فريدة من نوعها، ففي إطار البحث لإعداد التقرير اكتشفت أنه لا يخلو جروب على فيسبوكمخصص للمهاجرين أو للطلبة أو العاملين في برلين، من شكاوى ضد مفتشي القطارات، معظمها يتحدث عن عنف جسدي أو عنصرية أو معاملة غير لائقة!

من جانبها علقت شركة BVG على حوادث العنف على لسان المتحدث الرسمي يانس شفينتوا في إجابته على سؤال أمل برلين بأنهم يقومون بتدريب جميع مفتشي بطاقات النقل على عدم التصعيد، وعلى اتخاذ رد الفعل المناسب: نحن نأخذ المعلومات والشكاوى المتعلقة بالعنصرية على محمل الجد ونفحصها بعناية“، كما قال بأن الشركة بالأساس شركة عالمية تضم موظفين ينتمون لأكثر من 50 جنسية، العديد من المفتشين والمراقبين لدينا ينحدرون من أصول مهاجرة أو لديهم خلفية هجرة“، وختم بالقول: “نحن نرفض بشدة أي شكل من أشكال التمييز“.