Photo: EPD - Heike Lyding
30. يوليو 2020

تراجع الناتج المحلي الألماني وخسائر فادحة لدويتشه بان!

أعلن المكتب الاتحادي للإحصاءات (ديستاتيس) اليوم، أن ألمانيا شهدت في الفصل الثاني (أي الشهر الرابع والخامس والسادس) من هذا العام تراجعا كبيراً جداً بإجمالي ناتجها المحلي، وهو تراجع تاريخي وصل حد 10,1%، نتيجة القيود التي فرضت بسبب انتشار كورونا! وقال المكتب في بيانه: “إنه أسوأ تراجع للمؤشر منذ بدء الحسابات الربعية لإجمالي الناتج الداخلي في ألمانيا عام 1970″، وأكبر بكثير من الانخفاض القياسي السابق الذي بلغ 4.7% في الربع الثاني من عام 2009 بأوج الأزمة المالية العالمية.

2022 عودة الحياة الاقتصادية الطبيعية

وقال المكتب: “خلال الفصل الثاني من 2020 شهدت الصادرات والواردات من السلع والخدمات انخفاضا كبيرا”، وفي نيسان/ أبريل الماضي، أي عند ذروة قيود كورونا، سجل إنتاج قطاع الصناعات التحويلية (عماد أكبر اقتصاد ألمانيا) انخفاضا تاريخيا نسبته 17.9%، وتراجعت طلبيات الصناعة بنسبة 25.8%، بينما هبطت الصادرات بنسبة 31.1%، وتتوقع الحكومة الألمانية استئناف النمو اعتبارا من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وارتفاعا نسبته 5.2% اعتبارا من العام المقبل 2021، وكذلك عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل أزمة جائحة كورونا في 2022.

ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل

الوكالة الاتحادية للعمل أعلنت اليوم أن عدد العاطلين عن في ألمانيا ارتفع خلال شهر تموز/ يوليو وبلغ 2.91 مليون شخص! وأوضحت الوكالة أن هذا العدد يزيد على ما تمّ تسجيله في حزيران/ يونيو الماضي بإجمالي 57 ألف شخص، ويزيد على ما تمّ تسجيله قبل عام بإجمالي 635 ألف شخص! وأضافت الوكالة أن معدل البطالة ارتفع خلال شهر تموز/ يوليو بنسبة 0.1 نقطة مئوية، وبلغ 6.3%! رئيس الوكالة الاتحادية للعمل، دتلف شيله قال: “سوق العمل لا يزال تحت ضغط بسبب جائحة كورونا، حتى وإن كان الاقتصاد الألماني يسير باتجاه التعافي”.

خسائر تاريخية لشركة قطارات ألمانيا!

أما  شركة (دويتشه بان) فقد أثرت بها أزمة كورونا كثيراً وتسببت بأكبر خسارة في تاريخها! وبحسب الرئيس التنفيذي للشركة ريتشارد لوتز، فإن وباء كورونا أوقع الشركة بأسوأ أزمة مالية منذ بدايتها، ففي النصف الأول من العام الجاري، سجلت السكك الحديدية خسارة قدرها 3.7 مليار يورو، وانخفض عدد الركاب بنسبة 37%، أي حوالي 663 مليون مسافر! كما تراجعت الإيرادات بنسبة تقل قليلاً عن 12% لتصل إلى 19.4 مليار يورو، وأكمل لوتز: “الفيروس أبطأ فجأة مسار نمونا الناجح (..) ومع ذلك، سنواصل الاستثمار وسنستمر بالتوظيف بسبب برنامج الحكومة لحماية المناخ، وفي النصف الأول من هذا العام وحده، تم قبول 19 ألف متقدم”.