Photo: Christian Ditsch-EPD
9. يوليو 2020

هيئة حماية الدستور: التطرف اليميني أكبر تهديد للأمن في ألمانيا!

ارتفع عدد المتطرفين اليمينيين بنحو الثلث، وفقاً لتقرير الحماية الدستورية لعام 2019، الذي قدمه وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر ورئيس حماية الدستور توماس هالدنوانغ  اليوم الخميس بعد تأخير لعدة أسابيع.
وبحسب التقرير صُنّف 32.080 شخصاً على أنهم “إمكانات متطرفة يمينية”، في العام السابق كان العدد 24،100 شخص. والسبب في الزيادة الكبيرة هو أنه لأول مرة يُحسب ما يقدر بـ 7000 من أنصار”الجناح” القومي لحزب AfD كمتطرفين يمينيين. وجاء في التقرير أيضاً أن 13 ألف شخص من اليمينين صُنّفوا على أنهم جاهزون لاستخدام العنف، أي زيادة 300 شخصاً عن العام السابق.
وذكر موقع شبيغل أنه من المقرر في الأصل أن يتم عرض التقرير أواخر الشهر الماضي، ولكن تم إلغاؤه دون ذكر السبب. وتعرض وزير الداخلية سيهوفر لانتقادات شديدة في ذلك الوقت لإعلانه اتهامات جنائية ضد كاتبة مقالة في صحيفة تاتز. وسحب الإعلان في وقت لاحق. وقال زيهوفر خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم الخميس إن أعمال الشغب في شتوتغارت كانت سبب هذا التحول.

زيهوفر: التطرف اليميني”أكبر تهديد للأمن في ألمانيا”

خلال عرض التقرير السنوي الجديد، أكد زيهوفر أن التطرف اليميني ومعاداة السامية والعنصرية لا يزالان يشكلان”أكبر تهديد للأمن في ألمانيا” وقال “إن عدد الجرائم، وعدد المتطرفين اليمينيين الخطرين في ازدياد مستمر” موضحاً أن الحكومة الاتحادية تأخذ هذه الزيادة في الاعتبار. وأضاف زيهوفر ” لم يسبق أن حددت الحكومة الاتحادية وضع التهديد هذا بشكل واضح ولا لبس فيه”.
وتضمن التقرير وفقاً لموقع شبيغل  تحليلاً مفصلاً لجناح  AfD. وأن مفهوم السياسة الذي ينشره “الجناح” يهدف إلى التهميش والازدراء، وفي نهاية المطاف” حرمان واسع النطاق لحقوق المهاجرين والمسلمين والمعارضين سياسياً. وأشار الموقع أن موقف “الجناج” من الاشتراكية القومية يتسم بنهج” تعديلي تاريخي” يعيد نسب جرائمه العنيفة أو يخفيها.
رسمياً تم تفكيك “الجناح” هذا العام. ويقدر المكتب الاتحادي أن عدد المؤيدين لهذا التوجه لا يمكن تحديده كمياً بسبب عدم وجود جمعية رسمية، وهيكل للعضوية فيه. على الصعيد الوطني يمكن القول بحسب الموقع أن 20% من أعضاء حزب AfD ينتسبون له.
وأعرب المكتب الاتحادي عن قلقه إزاء هجمات تشابه تلك التي استهدفت رئيس حكومة كاسل فالتر لوبكه، وقد أظهر هذا الهجوم  بوضوح خطر احتمال امتلاك السلاح من قبل المتطرفين اليمينيين أو من قبل “مواطني الرايخ” و” Selbstverwaltern”.
من جهته يقول مكتب حماية الدستور: إن المكتب يسعى باستمرار إلى تحديد المتطرفين من أصحاب تراخيص الأسلحة والعمل من أجل سحبها منهم. وقال رئيس المكتب هالدينوانغ إن الاستعداد المتزايد لاستخدام العنف” يجب أن يضعنا كمجتمع في حالة تأهب”.
بالإضافة إلى المنظمات التابعة لحزب AfD  الفرعية يصنف مكتب حماية الدستور حركة الهوية اليمينية المتطرفة، و”معهد سياسة الدولة” اليميني المتطرف ومجلة “Compact” كمتطرفين يمينيين مشتبه بهم. وقال هالدينوانغ إن هؤلاء وغيرهم من ممثلي”اليمين الجديد” هم “أكثر من ينشر الكراهية والتطرف والعنف”.

ارتفاع عدد المتطرفيين اليساريين

وفقاً لمكتب حماية الدستور ارتفع عدد المتطرفين اليساريين أيضاً من 32 ألف في عام 2018 إلى 33500 في العام الماضي. وجاء في التقرير أن سمة المشهد اليساري المتطرف” هي عدم تجانسه الواضح”. وينطبق هذا أيضاً على علاقتهم بالعنف وبحسب التقرير يمكن تقسيم المشهد اليساري المتطرف إلى معسكرين: المتطرفين اليساريين الميّالين للعنف، وغير الميّالين للعنف”.
وتحدث رئيس مكتب حماية الدستور عن” تكلفة الأضرار التي بلغت الملايين” بسبب المتطرفين اليساريين في عام 2019. واشتكى رئيس المكتب من تزايد العنف غير المقيد خاصة لدى تجمعات اليساريين المتطرفة في لايبزيغ والتي شهدت أعمال شغب ليلة رأس السنة.

خطر الهجمات الإسلامية لا يزال قائماً

يعتبر مكتب حماية الدستور أن خطر الهجمات الإسلامية لا يزال مرتفعاً. ويقول التقرير السنوي ” لقد تم تحديد وضع التهديد في ألمانيا في عام 2019 بشكل أساسي من قبل نفس الهياكل والعوامل المؤثرة كما في السنوات السابقة”. وذكر التقرير أن التهديد لا يزال موجوداً، حتى لو كانت الهجمات والتخطيط للهجمات في ألمانيا وأوربا آخذة في الانخفاض بشكل عام.

Photo: Christian Ditsch-EPD