Foto: Mohamad Wanli
22. يونيو 2020

علم الثورة “مهر” لفتاة سورية في ألمانيا!

أغلب الفتيات بمختلف أنحاء العالم، يحلمن بـ”فتى الأحلام” القادم على ظهر الحصان الأبيض، هذه الأحلام مصحوبة بالمجوهرات والنفقات الإضافية كـ”المهر” عند بعض الشعوب، ويعتبر المهر وارتفاعه شيء مرهق وعائق بوجه زواج الشباب، سواء في سوريا أو في بلاد الاغتراب واللجوء. يعيش الشاب محمد وانلي القادم من مدينة حمص في العاصمة الألمانية برلين منذ عام 2015، ومؤخرًا تقدم لخطبة عزة العوض، القادمة من مدينة حماة، فكان طلب عزة أن يكون مهرها الأغلى كما وصفته، هو علم الثوة السورية.

علم الثورة وتحمل المسؤولية!

يقول وانلي: “كل ما يتمناه الشاب السوري في بلاد الغربة هو التخفيف عنه والوقوف بجانبه للوصول للهدف الأسمى، وهو إنشاء حياة عائلية سليمة في ظل هذه الظروف الاستثنائية المتمثلة بالغربة واللجوء”، ويضيف: “تقدمت بطلب الزواج من عزة، فوضعت علم الثورة مهرا لتأسيس حياتنا المقبلة، هذا المهر يعبر عن أشياء عظيمة، فهي لم تطلب الذهب، بل طلبت علم الثورة السورية، وبطلبها هذا تسألني بشكل أو بأخر أن أتحمل مسؤولية كبير، كحجم علم الثورة وأتمنى أن اكون عند حسن ظنها”، ويتابع وانلي: “عزة لم تطلب الذهب، أنا كنت اتوقع أن تطلب الذهب في الحدود الدنيا -خاتمين وسوار- لكن طلبها علم الثورة كمهر، جعلني أسعد شب تقدم لأفضل فتاة، وبطلبها هذا تأكدت من اختياري الصائب لشريكة حياتي”.

ارتفاع المهر عائق للزواج

معظم الشباب السوري في ألمانيا يبدأون حياتهم من الصفر، فطلبات الأهل وارتفاع المهور تشكل عائق ومانع لهؤلاء من الارتباط، بهذه الكلمات وصف وانلي ارتفاع المهور، أما العوض فقالت: “بحثت عن الرجل الذي يحميني ويصونني، ولم أبحث عن الذهب والمال، فطلبي علم الثورة مهرا لي بسبب معرفتي بمحمد وكيف عاش وتحمل الغربة في ألمانيا، لم يخن دماء الشهداء، أنا ومحمد نعتز بعلم الثورة الذي لف به جميع شهدائنا في سوريا، فجاءت فكرة أن يكون هذا العلم، هو المهر وهو القاسم المشترك لبناء حياتنا المقبلة”.

طمع أم تجارة أم حق مشروع؟

من ناحية آخرى، تختلف وجهات النظر حول المهر المرتفع، فبعض الفتيات يصفنه بالحق المشروع للفتاة، لاسيما في بلاد الغربة، فالحياة قاسية ومرهقة على الجميع وتحديدا الفتيات. الجدير بالذكر أن محمد وانلي خريج كلية الإعلام، عمل مذيعاً في إذاعة “البيضاء” بمدينة حمص السورية، أما العروس فهي قادمة من مدينة حماة وسط سوريا، أنهت المرحلة الثانوية وأحبت أن تدرس الحقوق، إلا أن الظروف القاسية منعتها من استكمال مشوارها التعليمي هناك، حالياً تدرس اللغة الألمانية، وتطمح أن تجد فرصتها بالعمل هنا، كما وجدت شريك حياتها في برلين..