Photo: Iveta Rysava
20. فبراير 2020

الفنان عمر زنكاوان.. مسيرة نجاح من حمص إلى برلين

تسع سنوات والحرب في سوريا تدمر الحجر وتحصد أرواح البشر، فتخلى الكثير من أهلها عن أحلامهم وطموحاتهم بعد أن فقدوا الأمل بكل معنى الكلمة، إلا أن منهم من استمر وكافح في سبيل تحقيق هدفه حتى لو خارج حدود البلاد. عمر زنكاوان ينتمي للفئة الأخيرة، حيث لم تمنعه غربته في ألمانيا من الاستمرار بمشاريعه الموسيقية، لا بل سعى بكل جهده لنقل الموسيقى الشرقية إلى الألمان ليستمتعوا بجمالها، ونحن في أمل برلين كان لنا لقاء مع الفنان زنكاوان..

لماذا اخترت الآلات النفخية في الموسيقى كالساكسافون والترومبيت؟

منذ أيام المدرسة انتسبت للكشافة، وتعرفت على آلة الكلارينيت، ذات الشهرة المحدودة جداً في تلك الأيام، فرغبت بتعلميها من أجل التمييز، ودرستها بشكل احترافي وأختصيت في مجال الكلارنيت الكلاسيك، ومن ثم الساكسفون. هناك من يبالغ بخصوص الآلات النفخية من حيث أنها تتطلب قدرات خاصة! لكن برأيي أنها مثل أي آلة موسيقية تحتاج إلى تدريب ورغبة.

كيف بدأت مسيرتك الفنية في برلين؟

بعدما وصلت برلين نهاية 2017، بدأت أتردد على Werkstatt Der Kulturen، في حي النيكولن، وشاركت معهم بعدة نشاطات موسيقية، بعدها حصلت على منحة زمالة من حكومة برلين للثقافة والفنون، هذه المنحة ساعدتني من الناحية المادية والفنية، وأقمت عدة حفلات يغلب عليها طابع الجاز الشرقي، بأسلوب يمكن أن أقول عنه حقيقي، حيث لم أكتفي بعزف المقطوعات الشرقية بآلات الجاز، إنما أعدت توزيع المقطوعات بأسلوب شرقي والعمل عليها بشكل أكاديمي، وقد ساعدني عدد من الزملاء الموسيقيين من مختلف أنحاء أوربا، بعدها أسست فرقة عمر زانكوان، وقدمت السيدة فيروز والسيدة أم كلثوم بأسلوب جاز.

هل أنت أول من قدم فيروز وأم كلثوم بأسلوب جاز؟

من خلال دراستي الأكاديمية للموسيقى، أنا مطلع على تجارب غيري في هذا المجال، وأحاول أن أقلد وأطور، فمحاكاة الموسيقى أمر ضروري للإبداع بها، وهناك موسيقي مشهور وعازف ترومبيت اسمه ابراهيم معلوف، استفدت من تجربته وكيف استطاع توظيف الجاز في الموسيقى الشرقية، وكيف تعامل مع المقامات الشرقية. بعدها عزفت النوطات الموسيقية الشرقية على السكسافون، وأظن أنه من النادر جداً أن تجد من فعلها. ثم عملت على إعادة توزيعها لتصبح الآلات الغربية تعمل مع الآلات الشرقية، وتصبح مقبولة لآذن الأوروبيين، وكنت سعيداً جدا عندما نالت إعجاب الألمان عندما قدمتها، كانت ردة فعلهم رائعة بخصوص ذلك، وأنا أريد المتابعة بهذا الاتجاه، أي عزف الموسيقى الشرقية بأسلوب جاز، حيث أنشأت فرقة موسيقية باسمي تتكون من موسيقيين من عدة دول.

تنوي تأسيس كورال غنائي بالتعاون مع Ulme 35 حبذا لو تحدثنا عن فكرته

عندما كنت في سوريا ترأست كورال حلم وحنين بمنطقة صافيتا بريف طرطوس، كنت مصمم على متابعة المشروع هنا، وبعد أن أغلق Werkstatt Der Kulturen ذهبت إلى مؤسسة أخرى تدعى Ulme 35، واتفقت معهم على تنظيم حفلات تكون ذات طابع متعدد الثقافات، أي مزيج من كل موسيقا العالم، من خلال تأسيس كورال يجمع هؤولاء الناس جميعاً، وهم يريدون دمج المجتمع الأوروبي مع المجتمع الشرقي. لقاء هذا الكورال سوف يكون بشكل أسبوعي كل يوم خميس (اضغط هنا)، وأرغب بدعوة الناس من خلال موقعكم للإنضمام إلينا إذا رغبوا بالغناء مادام عمرهم فوق 16 سنة، بغض النظر عن جنسيتهم، سنغني بلغات متعددة كالإنكليزية والألمانية والعربية والتركية والفارسية.

يذكر عمر زنكاوان ينحدر من مدينة حمص السورية، تخرج من كلية الموسيقى في حمص سنة 2007، وعمل أستاذاً فيها من 2007 حتى 2017، لمن يرغب بمعرفة المزيد عن أعماله يرجى الدخول على موقعه اضغط هنا.

Photo: Iveta Rysava