Photo: Peter Juelich-epd
2019/11/21

انطلاق مشروع Imamausbildung لتدريب الأئمة في ألمانيا

تسعى ألمانيا لمواجهة مخاوفها من التدخل الأجنبي بشؤونها من خلال مشروع تجريبي حكومي جديد “Imamausbildung” يبدأ اليوم في جامعة أوسنابروك، بحيث يمكن أن يكون تعليم الإمام كاملاً في ألمانيا. ووفقًا لما أوردته لصحيفة Neue Osnabrücker، الحكومة الاتحادية ترغب توفير 400 ألف يورو لهذا المشروع العام المقبل. وقد كانت واحدة من العقبات الرئيسية عدم وجود المال الكافي.

تأثير منظمة الشؤون الدينية التركية في ألمانيا

تعتقد الحكومة الألمانية بوجود تأثير أجنبي قوي على رجال الدين المسلمين وعلى الأئمة العاملين بألمانيا، وهذا أمر مثير للجدل في البلاد، إذ يعيش فيها ما بين 4.4 و4.7 مليون مسلم بحسب احصائية عام 2015 (ويكيبيديا)، هذا الرقم يعادل قرابة 5.4 إلى 5.7 في المئة من مجموع السكان، وهناك حوالي ثلاثة ملايين من هؤلاء المسلمين ينحدورن من أصول تركية، ويتم تعليم الغالبية العظمى من رجال الدين وتمويلهم في تركيا، ومن ثم إرسالهم إلى ألمانيا، تقوم بهذه المهمة منظمة ديتيب “DITIB” وهي اختصار للاتحاد الإسلامي التركي التابع لمعهد الدين التركي، وبصرف النظر عن الحواجز اللغوية والثقافية في البلد المرسل، يشعر الكثير من الأئمة في ألمانيا بأنهم ملزمون أخلاقياً اتجاه الحكومة التركية، لذا درست الحكومة الاتحادية لسنوات كيفية التعامل مع هذا التأثير التركي.

حياد الدولة

بموجب القانون الألماني الأساسي، يتعين على الدولة الابتعاد عن الشؤون الداخلية للطوائف الدينية والحفاظ على حيادها، لكن في الوقت الحاضر يتم تدريس اللاهوت الإسلامي في جامعات مونستر وتوبنغن وأوسنابروك وغيسن وإرلنجن نورنبرغ، وفي شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، افتتحت جامعة برلين هومبولدت معهدًا إسلاميًا، ورغم ذلك لا يُسمح للخريجين من هذه المؤسسات التعليمية بالعمل كأئمة في ألمانيا!

تحول نموذجي بالسياسة الألمانية اتجاه الإسلام

حزب الخضر رحب بمشروع تدريب الإمام (Imamausbildung)، وقالت رئيسة اللجنة الداخلية فيليز بولات: “هذا تحول نموذجي في سياسة ألمانيا اتجاه الإسلام”، وأشادت النائبة بذلك معتبرة أنها إشارة قوية للحياة الإسلامية في ألمانيا، فمن خلال تدريب الأئمة، سيكون رجال الدين الألمان مستقلين مالياً وبنيوياً عن دول أخرى كتركيا. في حين قال رئيس جمعية ديتيب Ditib التركية والتي تُعدّ واحدة من أكبر اتحادات الإسلام في ولاية سكسونيا السفلى: “ليست مهمة الدولة تدريب الأئمة، بل مهمة الطوائف الدينية”.

Photo: Peter Juelich-epd