أغسطس 13, 2019

علاء زويتن: جمهور غناوا في برلين خارق للعادة

من منّا لم يسمع بموسيقى الجاز أو الروك وغيرها، ولكن هناك الكثير من الأنواع الموسيقية لم تلقى الشهرة الواسعة، ربما يعود السبب أنها تعزف في مناطق ليس لها القوة الإعلامية اللازمة لتدعمها وتساعد على انتشارها، ومن هذه الأنواع موسيقى الغناوا Gnaoua، التي أشتهرت بها بلدان المغرب العربي، وبالأخص في المغرب.

المركز الثقافي في نيوكولن برلين Werkstatt Der Kulturen، وعلى مدى ثلاثة أيام، المهرجان الثاني لموسيقى الغناوا، وبهذه المناسبة التقينا مع السيد علاء زويتن المنسق العام للمهرجان وجرى الحوار التالي:

في البداية ما هي موسيقى غناوا؟

غناوا هي أكثر من موسيقى، إنها طريقة حياة، ثقافة وتراث، بالاضافة لكونها موسيقى تقليدية مغربية، تاريخياً أتت عن طريق “العبيد” الذين استقدموا من طرف حكام المغرب في السابق، حوالي القرن السابع عشر، والمجتمع المغربي كان مسلم عربي، فأصبح هناك مزج بين الموسيقى الأفريقية مع العربية والأمازيغية مع الروح الإسلامية، فأصبحت طريقة صوفية، تابعة لبلال الحبشي، حيث أن ضريح سيدنا بلال هو المعقل الأساسي لغناوا. أما لماذا اخترنا بلال فالسبب يعود كونه أشهر أسود بالتاريخ الإسلامي، وباعتبار الغناويون أصحاب بشرة سوداء، وفي تقديري اتخذوه كمثل أعلى كونه يشبههم.

حدثنا عن مهرجان غناوا هذه السنة، وبماذا يختلف عن مهرجان السنة الماضية؟

موضوع المهرجان هو الاهتمام بثقافة موسيقى غناوا، والتي هي موسيقى مغربية افريقية عربية أمازغية، يبدأ المهرجان في 15وحتى 17 آب/أوغست. ونحن الآن في النسخة الثانية، بعد نجاحه بنسخته الأولى. ولا بدّ من الإشارة أنه مدعوم من قبل Werkstatt Der Kulturen الذي بدوره مدعوم من حكومة ولاية برلين، وما يميزه هذه السنة أننا استدعينا موسيقيين محترفين يسكنون بمناطق مختلفة حول العالم، واستطعنا دعوة فرق مغربية شابة تعزف غناوا بطريقة معاصرة، الأمر الجديد الآخر هو أنه نظراً للإقبال الكبير من الجمهور السنة الماضية، وللقدرة المحددة للإستيعاب من قبل Werkstatt Der Kulturen، قررنا أنه في آخر أيام المهرجان، أن نقوم بسهرة غناوية، في الكابو فازي تسلتي Cabuwazi Zelte- Tempelhofer FeldColumbiadamm 84, 10965 Berlin، بخيام السيرك المتواجدة هناك، وستكون ليلة غناوية، من الساعة العاشرة مساءاً وحتى الصباح كما يفعل الغناويون أصلاً، والأمر الجديد أن المعلم مجيد بقاس بالتعاون مع علي كويتا من مالي، سيكونا المدربين بالمستر كلاس، بشراكة مع فنانين محليين برلينين.

هل هناك جمهور لهذا النوع من الفن في برلين؟

جمهور غناوا في برلين خارق للعادة، فلا يوجد مكان في العالم فيه جمهور للغناوا بالتنوع والغنى الموجود في برلين، السنة الماضية كان الجمهور من شتى الدول، من الجالية المغربية والتونسية والجزائرية، وكثير من الدول الناطقة باللغة الفرنسية لأن غناوا اشتهرت في فرنسا، وعدد كبير من الألمان بالإضافة لبعض الجاليات العربية وأخص السورية منها.

لمن يرغب بحضور حفلات المهرجان، ومن أجل معرفة الأوقات والعناوبن وأسعار البطاقات ،وغيرها من التفاصيل يرجى الضغط هنا.

  • صورة الغلاف – علاء زويتن

Photo: Samer Masouh