يوليو 26, 2019

هل تتنازل برلين عن مقتنيات متاحفها لحفيد القيصر الألماني؟

تنتشر الكثير من القلاع والقصور الملكية في جميع أنحاء ألمانيا وخاصة برلين، كونها كانت مدينة قيصرية. أيضاً مدينة بوتسدام التي لعبت دوراً مهماً في الحقبة القيصرية، وكانت العاصمة الملكية السابقة لملوك بروسيا. وقد حظيت بوتسدام بشعبية كبيرة على مدار العشرين عاماً الماضية، حيث انتقل المزيد من الأشخاص للعيش هناك، من بينهم حفيدُ حفيد آخر قياصرة ألمانيا، المدعو جورج فريدريش أمير بورسيا حيث اشترى بوقت سابق مكاناً للإقامة في مدينة أسلافه، وبصفته رب عائلة Hohenzollern القيصرية، يطالب فريدريش بالعديد من ممتلكات عائلته في برلين وبراندنبورغ، كما يطالب بكنوز ومقتنيات موجودة الآن بالمتحاف التابعة للدولة.

مقتنيات قيّمة وذات أهمية تاريخية

القيمة النقدية للأشياء التي يطالب بها جورج فريدريش من الصعب تصديقها، فهي مرتفعة جداً، إذ تتضمن عشرات الآلاف من مقتنيات مؤسسة القصور والحدائق البروسية، ومؤسسة التراث الثقافي البروسي وموجودات متحف التاريخ الألماني في برلين. على سبيل المثال: هدايا تذكارية، أثاث ومنسوجات، ولوحات فنية أصلية، ومن بين مطالبه وفقاً للقناة الأولى الألمانية لوحات ذات قيمة كبيرة وأهمية تاريخية، إضافة لمطالبته بالسكن الدائم والمجاني للعائلة في Potsdam’s Cecilienhof Palace أو في اثنين من منازل العائلة الأخرى، كقصر Lindstedt أو فيلا Legnica.

الحرمان من العيش في القصور البروسية

منذ عدة سنوات كان جورج فريدريش حفيدُ حفيد آخر إمبراطور ألماني يتفاوض مع مؤسسات برلين وبراندنبورغ حول حقوق الملكية والتعويضات المثيرة للجدل، وإعادة تقييم التسوية التي قام بها Haus Hohenzollern بعد تنازل فيلهلم الثاني عن الحكم عام 1926، والمواقف التي تغيرت في رأي الحفيد جورج فريدريش إبان الاحتلال السوفييتي وجمهورية ألمانيا الديمقراطية، حيث اتهم المحتلون السوفييت الأسرة القيصرية بالتعاون مع النازيين، وحرموهم من أمور كثيرة، من بينها حق العيش بالقصور القيصرية في شرق ألمانيا.

مواقف متباعدة وانتقادات

الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات المعنية (برلين – براندنبورغ) قالوا إن المواقف لا تزال بعيدة بيننا بخصوص مطالب فريدريش، ومع ذلك: “يبقى هدفنا إيجاد حل ودي في الوقت المناسب لتجنب النزاعات القانونية الطويلة”. بدورها لا ترغب المؤسستان المعنيتان بالتراث البروسي في التعليق على القضية أثناء الإجراءات الحالية، لكن إحدى المؤسستين أعربت في بيان استعدادها للتفاوض مع حفيد الحفيد.

ساسة برلين انتقدوا مطالب الأمير حفيدُ الحفيد، وقال مسؤول إدارة الثقافة في برلين تورستن فوليرت لصحيفة BZ البرلينية:  “من غير الممكن التنازل عن المقتنيات ومحتويات المتاحف التي حافظنا عليها لعقود من خلال أموال دافعي الضرائب، والمطالبة بالسكن في قصر سيسسلاتن هوف أمر مرفوض، حتى وفق سياق التاريخ”.

  • الصورة لقلعة Cecilienhof Palace في مدينة بوتسدام، وللقيصر الألماني فيلهلم الثاني

Photo: pixabay – wikimedia