يوليو 18, 2019

أبرز ملامح اجتماع هلسنكي حول عمليات الإنقاذ البحري

لعدة أشهر، لم يجد الاتحاد الأوروبي أي حل للنزاع حول استقبال اللاجئين الذين يتم انتشالهم من البحر، ويتساءل الجميع حول امكانية الوصول لحلول باجتماع وزراء الداخلية والعدل المنعقد في هلسنكي.

زيهوفر وسؤال حول أقرب الموانئ لإنقاذ اللاجئين من البحر

بعد انتخاب أورسولا فون دير لاين كرئيس جديد للمفوضية الأوروبية، يتوقع وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر الوصول لطريق مسدود بشأن توزيع اللاجئين الذين يتم انتشالهم من البحر، وقال أمس الأربعاء في برلين أنه متأكد من قضية تأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والتي “ستتم معالجتها بقوة كبيرة”، وهذا مايعتبره “دفعة ايجابية”.

سيناقش زيهوفر يومي الخميس والجمعة، عمليات الإنقاذ البحري مع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الآخرين في هلسنكي، حيث تلتزم الحكومة الاتحادية بآلية إنسانية فورية لاستقبال لاجئي القوارب حسب زيهوفر، لكنه يثير سؤالاً مهماً ألا وهو: ماهي أقرب الموانئ التي يمكنها استقبال لاجئي القوارب؟ وهل بالضرورة يجب أن تكون أوروبية؟ فوفقًا لرئيس الشرطة الفيدرالية، ديتر رومان، أقرب الموانئ هي مدن على ساحل شمال إفريقيا، باستثناء ليبيا.

منصات النزوح الإقليمية والملاذات الأوروبية الآمنة!

في قمة عقدت في يونيو/ حزيران 2018، وافق قادة الاتحاد الأوروبي بالفعل على استكشاف مفهوم “منصات النزوح الإقليمية” في البلدان غير التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ نهاية عام 2017 ، كانت هناك عملية مشتركة مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لإعادة المهاجرين من المخيمات الليبية إلى ديارهم، وإرسال جزء صغير منهم كلاجئين إلى ملاذات آمنة بالاتحاد الأوروبي وأماكن أخرى حول العالم، في نفس الوقت، سيتم دعم خفر السواحل الليبي، الذي يعيد المهاجرين عبر البحر المتوسط إلى ليبيا.

الحكومة الفنلندية التي ترأس حاليًا دول الاتحاد الأوروبي تدعو بمناقشات هلسنكي للمزيد من الضمانات في المستقبل، بالاتفاق مع الدول التي ستستقبل المهاجرين واللاجئين بعد عمليات الإنقاذ من البحر المتوسط، بالإضافة لضرورة تجنب التجوال الأسبوعي أو فرض الدخول إلى المنافذ المغلقة، كما أوضحت مفوضية الاتحاد الأوروبي مرة أخرى مؤخرًا أنها تأمل ايجاد استراتيجية جديدة.

المنظمات الكنسية تدعو لإنقاذ اللاجئين من الغرق بالمتوسط

منظمات كنسية أوروبية عدة، دعت لإنقاذ بحري أوروبي جديد قبل اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي، كما دعوا إلى وضع حد لتجريم رجال الإنقاذ البحري الخاص، ووضع خطة طوارئ لإنقاذ اللاجئين على متن القوارب، وإنهاء التعاون مع ليبيا والدول المشاطئة حيث حقوق الإنسان غير مضمونة، كما جاء في بيان مشترك. ويدعم هذا النداء وكالات التنمية البروتستانتية والإنسانية الممثلة في شبكة “ACT Alliance E”، ومؤتمر الكنائس الأوروبية (CEC)، ولجنة الكنيسة للمهاجرين في أوروبا (CCME).

تعود سفينة الإنقاذ الألمانية “آلان كردي”، في الوقت نفسه، بمهمة جديدة إلى البحر الأبيض المتوسط، منظمة الإغاثة ريغنسبورغ “Sea Eye” ترغب بالقيام بدوريات قبالة سواحل ليبيا لمساعدة اللاجئين الذين يعيشون في محنة، على حد قول المنظمة، وسيكون المساعدون في البحر لمدة ثلاثة أسابيع بدعم مالي يأتي من فرقة هامبورغ Revolverheld. في سياق متصل، تمثل قبطان سفينة الإنقاذ البحري الخاصة “سي ووتش 3” ، كارولا راكيتيه اليوم أمام المحكمة في مدينة أجريجينتو الصقلية، حيث تتهمها إيطاليا بالترويج للهجرة غير الشرعية، وإذا أدينت راكيتيه، فستواجه عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.

Photo: EPD