يوليو 17, 2019

جدل واسع حول خليفة فون دير لاين بوزارة الدفاع الألمانية

مثلما كان خبر فوز أورسولا فون دير لاين بمنصب رئاسة المفوضية الأوربية بمثابة مفاجأة للجميع، جاء أيضًا خبر اختيار أنجيريت كرامب-كارنباور مفاجأة للعديد، ومثلما لم يكن اسم دير لاين ضمن المرشحين سابقًا للفوز، لم يكن إسم كارنباور متوقعًا لشغل منصب وزارة الدفاع، بل وزيرالصحة الاتحادي يانس شبان كان مرشحًا لتولي المنصب، لكن لا أحد يعلم كيف سارت الأمور بهذه السرعة، وهو ما علق عليه رئيس قسم السياسة في مجلة شبيجل أونلاين فيليب فيتروك بالقول: “سواء أراد يانس شبان ذلك أم لم يرده، على كل حال سيعلن قانونه عن التطعيم ضد الحصبة في الصباح” بينما يتم التجهيز لمراسم تأدية القسم من قبل كرامب- كارنباور.

رحيل أورسولا فون دير لاين

بفوزها أمس، أصبحت أورسولا فون دير لاين أول سيدة تتقلد منصب رئيس المفوضية الأوروبية، وأول ألمانية تصل هذا المركز منذ ستينيات القرن الماضي، حيث حصلت وزيرة الدفاع الألمانية السابقة على 383 صوت بفارق ثمانية أصوات فقط عن النسبة المطلوبة، وهو ما يعد نتيجة غير متوقعة، إذ أشارت التوقعات الأولية لعدم فوزها، خاصة بعد إعلان شريك التحالف الألماني SPD نيته عدم التصويت لها، وهو ما أثار كثير من الجدل وقتها. من جانبها كانت فون دير لاين كانت وعدت بالكثير لتقدمه حال فوزها بالمنصب، كحماية المناخ وتبني سياسات اجتماعية والدفاع عن القيم الأوروبية ضد اليمينيين الشعبويين في أوروبا وغيرها من الوعود، وهو ما يجعلها أمام طريق شاق وطويل وفقًا لوصف فيليب فيتروك.

انتقادات حول تقلد كرامب- كارنباور منصب وزيرة الدفاع

لم يكن قرار تقلد أنجيريت كرامب- كارنباور (57 عام) فقط مفاجئًا للعديد من السياسيين، بل قوبل ببعض الانتقادات التي يمكن وصفها بالحادة، خاصة من قبل ساسة الحزب الديمقراطي الحر، حيث صرحت ماري أجنس شتارك- تسيمرمان بأن “مصداقية كارنباور متضررة منذ البداية”، كما استنكرت توليها منصب بهذه الحساسية فقط بعد فترة قليلة من توليها رئاسة الحزب. كما قالت حرفيًا: “يبدو أن المستشارة والاتحاد لا يأبهون مرة أخرى بمصلحة مؤسسة الجيش الألماني، وإلا فلماذا يستخدمون الجيش الألماني للألعاب الشخصية”. كما وصف نائب قائد مجموعة الديمقراطي الحر البرلمانية القرار بالمعيب قائلًا: “لا يوجد شيء يعبر عن ازدراء ميركل للجيش الألماني مثل هذا القرار”. كما علق سكرتير الخضر توبياس ليندر بأنه على القيادة الجديدة أن تصلح العلاقات المتوترة مع القوات الألمانية، ومن المهم أن يتم تنفيذ الخطط وليس فقط تقديم الوعود.

Photo: EPD – Rolf Zoellner