يوليو 1, 2019

مطالبات شعبية ورسمية لإيطاليا بإطلاق سراح المنقذة الألمانية

“كان هدفي ببساطة إيصال الأشخاص المنهكين واليائسين إلى الشاطئ، وكان على السلطات التنسيق بدلاً من الإعاقة”.. هذا ما قالته كارولا راكيته قائدة سفينة Sea Watch 3، والتي اعتقلتها السلطات الإيطالية في لامبيدوزا على البحر المتوسط، يوم السبت الفائت، وكان على متن السفينة 40 لاجئاً قبّلوا رصيف الميناء عند وصلهم، بعد أن منعت السلطات الإيطالية رسوها لمدة 17 يوم.

القصة من البداية

في 12 شهر حزيران/ يونيو، قامت سفينة Sea Watch 3 بقيادة راكيته، بانقاذ قارب غير صالح للإبحار أطلقه مهربون قبالة السواحل الليبية، وعلى متنه 53 مهاجر غير شرعي، نقل 13 منهم إلى إيطاليا لأسباب طبية، وطالبت السفينة الرسو على السواحل الإيطالية، إلا أن السلطات رفضت طلبها، حيث اشترطت، أن يتم الإتفاق بين الدول الأوربية على توزيع اللاجئين قبل السماح برسو السفينة. ذكرت وكالة أنباء آنسا الإيطالية أن قارب تابع لشرطة الجمارك الإيطالية حاول منع السفينة من الرسو أكثر من مرة، لكنه اضطر لإفساح الطريق في النهاية، وعند وصول السفينة اعتقلت السلطات الإيطالية على الفور قائدتها، وتم اتهامها بعدم الامتثال للسلطات الإيطالية عندما قامت بالرسو بالسفينة، حيث تواجه عقوبة قد تصل إلى 10 سنوات سجن، وقد صرح وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني الذي ينتمي لليمين المتطرف بالقول: “التكتيكات العدوانية لكارولا راكيته أوضحت أن إيطاليا تتعامل مع مجرمين”.

ردود الأفعال

أثار اعتقال راكيته ردود أفعال شعبية ورسمية واسعة، حيث انتقد الرئيس الألماني فرانك- فالتر شتاينماير السلطات الإيطالية، وأضاف في تقرير مصور للقناة الثانية الألمانية: “إيطاليا في وسط الاتحاد الأوروبي، وهي دولة مؤسسة للاتحاد الأوروبي، ولهذا كنا نتوقع من دولة مثل إيطاليا أن تتعامل بشكل مختلف في مثل هذه الحالة”. كما دعا وزير التنمية الألماني غيير مولر الاتحاد الأوروبي إلى التدخل من إجل إطلاق سراح راكيته،  وقال مولر اليوم الإثنين: “أنتظر من بروكسل أن ترسل إشارة واضحة وتطالب بإطلاق سراحها فورا”.. أما لارس كلينغبايل الأمين العام للحزب الإشتراكي الديمقراطي ناشد دول الإتحاد الأوربي بدعم ألمانيا في مطلبها اطلاق سراح راكيته وقال: “عندما يتم اعتقال امرأة شابة في قلب أوروبا لأنها أنقذت أرواح غرقى؛ فهناك شئ خطأ”. الجدير ذكره أنه تم تنظيم حملة تبرعات من أجل دعم راكيته وقد وصل حجمها حتى مساء أمس الأحد إلى حوالي نصف مليون يورو.

Photo: Amal, Berlin