يونيو 27, 2019

حي الياسمين.. عمل مسرحي يدعو للانتفاض بوجه الظلم

ليس من الضروري أن يتوفر المسرح الكبير، والميزانية الضخمة والنص العالمي، حتى تستمتع بعرض مسرحي، فقد يستطيع مجموعة من الشبان والشابات، بإمكانيات متواضعة ونص من تأليف أحدهم، أن يقدم عرضاً يستحق الإحترام والتقدير.

هذا ما فعلته فرقة إنانا المسرحية بعرضها الأخير بعنوان (حي الياسمين) الذي عرض على خشبة مسرح 28 برلين مؤخراً، القصة تحكي عن الشاب أشهب الذي طرد من منزله في حي الياسمين، دون أن يستطيع اصطحاب أي شيء من ممتلكاته، ولا حتى أوراقه الثبوتية، ليذهب إلى حي آخر، وهناك تسير الأحداث في مقهى بجانب حانة، حيث يجلس أشهب بالمقهى إلى أنه يتعرض لمضايقات من شخص سكير كان يجلس في الحانة ثم يتشاجران، تقع صاحبة المقهى بحب أشهب وتحاول هي وأحد الزبائن المثقفين مساعدته، إلا أنهما يفشلان، لكن عندما سمع الجميع أن أهالي حي الياسمين استطاعوا أن يستعيدوا جزءاً من الحي من يد مغتصبيه، يقرر أشهب أنه سوف ليقاتل في سبيل استعادة حقه.. ختام المسرحية كان بدعوة الناس للإنتفاض في وجه الظالمين واللصوص.

مازن صبح مخرج العمل والمشارك بدور الرجل السكران قال لأمل برلين: “المسرحية كانت نتاج عمل جماعي لفرقة إنانا كلٌ ضمن اختصاصه، والقصة واقعية تماماً، لم نضطر إلى اقتباس أي شيء من الخارج، فهي قصة الشعب الذي ننتمي إليه”. ورداً على سؤال حول تقييمه لتجربته كمخرج وممثل في نفس الوقت قال صبح: “تجربة صعبة فيجب أن يتوفر لدي نظرتين الأول داخلية على خشبة المسرح كممثل، ونظره خارجية كمخرج، ولكلٍ من الحالتين متعة خاصة بها”.

أحمد القاسم كاتب النص والذي جسد شخصية أشهب قال: “المسرحية ناقشت عدة مواضيع بشكل سريع ومكثف، ومن هذه المواضيع التهجير وعدم المساعدة والجيران…الخ”. وعن سبب كتابة النص باللغة العربية الفصحى بدلاً من اللهجات المحلية أجاب القاسم: “أولاً لأن الفرقة تتكون من عدة جنسيات سورية فلسطينية وتونسية وبالتالي ليس هناك لهجة واحدة، وما يجمعهم جميعا اللغة العربية الفصحى، ثانياً هناك العديد من الألمان يتعلمون اللغة العربية وأسهل عليهم فهم اللغة الفصحى من أي يفهموا اللهجات المحلية”.

أما الممثلة التونسية يسرا عطية التي لعبت دور صاحبة المقهى قالت: “عندما قرأت النص أعجبت جداً به ورغبت بالمشاركة في العمل، فالموضوع مهم ومايزال يعاش بشكل يومي بالعالم العربي، والدور الذي لعبته هو مساعدة المظلوم وهذا بالفعل ما أقوم به لإني أكره الظلم بشكل كبير”. وستعلن الفرقة عن العروض القادمة لنفس المسرحية والأعمال الأخرى، حيث يمكنكم متابعة ذلك من خلال صفحتها على الفيس بوك على هذا الرابط.

مشاهد من العرض

لقطة من العرض الذي لاقى استحسان الحضور

خلال العرض في مسرح 28 برلين

Photo: Samer Masouh