يونيو 10, 2019

اقتراب موعد “مهرجان الشعر” بحضور عربي لافت في برلين

سمعنا الكثير عن مشاركات لكتاب وشعراء عرب تُرجمت أعمالهم إلى الألمانية في السنوات الأخيرة، وسيشارك عدداً منهم بالدورة العشرين لمهرجان الشعر والذي ستنطلق فعالياته في برلين بالـ 14 من يونيو/ حزيران، في كلية الفنون وسط العاصمة الألمانية ميته.

منظم المهرجان هو جمعية بيت القصيدة، يقول المنظم كنان خداج: “هذه المشاركة أمر صحي وتعكس حضور العرب في أوروبا”، ويرى خداج أنه من المهم أيضاً ترجمة الشعر الألماني إلى اللغة العربية ليتمكن الناطقين بها من تحسس جماليته، ويضيف: “لدي فضول لرؤية كيف سيستطيع شاعر من ثقافة ولغة مختلفة أن يُترجم لشاعر آخر، وأن نرى جميعاً هذا النمط الجديد في الشعر العربي من خلال ورشة الترجمة التي سيشارك فيها أربع شعراء”.

سيقوم كلاً من الكاتب والشاعر جولان حاجي 1978 والذي أصدر 8 كتب بين شعر وترجمة، والشاعرة سونيا فوم بروكي 1989 بترجمة عدة قصائد. جولان حاجي من الأسماء المميزة التي لها حضور قوي في العالم العربي وأوروبا، ولديه خبرة وباع طويل بالأدب، فهو كاتب ومترجم وهو موجود بقوة منذ 2008، كما فاز بجائزة محمد الماغوط للشعر،وقد أبدى مرونة بالعمل بلغات مختلفة ومع شخصيات متنوعة، حيث عمل في ايطاليا والدنمارك ويقيم حالياً في قرنسا، يقول كنان: “من الضروري التعرف عليه في اللغة الألمانية، ومن المهم أن يسمعه ايضاً السوريين الموجودين هنا”. كذلك ستقوم بنفس الأمر كلاً من الشاعرتين نور كنج 1990، وساندرا بوكهاردت 1990. يقول خداج: “سونيا من الأصوات المميزة حيث لديها بُعد ما بعد حداثي في قصائدها، وهذا اللون غير مطروق في الشعر العربي، في حين أن نور لديها تجربة فردية طازجة، غير متأثرة بالمحيط، وتعبر عن صوتها الخاص الغير مألوف، وجدت أنها تستحق الفرصة لتقدم نصوصها في مهرجان الشعر”.

كنان خداج: كاتب وصحفي يعمل في “بيت القصيدة”وأحد المنظمين لمهرجان الشعر في برلين.

 

ورشة تهريب الشعر
مبدأ تهريب الشعر هو أن يقوم كلا الشاعرين بترجمة قصائد بعضهما البعض، يضيف خداج: “قمنا بالترجمة الأولية للنصوص، بالاضافة لتوفر الترجمة الفورية أثناء الورشة للمساعدة، حيث سيقوم المترجم غونتر أورت والمترجمة ليلى الشماع بمرافقة كلا الفريقين، ليتمكنوا من دراسة النصوص بشكل مكثف والاستعارة الموجودة، فليس المهم نقل النص فقط، وانما عكس التجربة بكل أبعادها الذي مر بها الشاعر أثناء كتابته لهذا النص”.

لكل كاتب 6 نصوص خلال ثلاثة أيام، وناتج الترجمة سيتم نشره على الموقع الالكتروني “لوغ كلاين ” وهو موقع ألماني تابع “لبيت القصيدة”، وهو أكبر موقع شعري في العالم، فهناك حوالي 1400 كاتب و85 لغة و10 ملايين زائر. وسيقرأ كل شاعر قصائده أمام الجمهور في 16 يونيو/ حزيران بأكاديمية الفنون في الساعة التاسعة مساء في كلوب باوم.

هذه السنة سيكون هناك ورشتان لتهريب الشعر، الأولى “ترجمة شعر” ولم تتم تسميتها “تهريب الشعر”، والأخرى وهي الأكبر وكانت مع الولايات المتحدة الأمريكية وسيشارك فيها ستة شعراء، هناك فعالية أيضاً بعنوان “زاوية الشعراء” بمشاركة شعراء وكتاب عرب آخرين في 11 الشهر في موابيت ماونتن كوليج، وهناك 26 فعالية زاوية للشعراء ينظمها بيت القصيدة في برلين منهم نورس علي الفاز بجائزة الشارقة السنة الماضية عن قسم الرواية وكاتبة القصة القصيرة، رهف غرز الدين وكنان خداج وشاعرتان ألمانيتان، وقد تمت ترجمة النصوص لكلا اللغتين في وقت سابق.

لمحة عن المشاركين في ورشة تهريب الشعر

جولان حاجي: شاعر ومترجم سوري كردي يكتب بالعربية مقيم في سان دُني، باريس، تخرج من كلية الطب البشري، جامعة دمشق، حيث أكمل دراساته العليا في علم الأمراض. من مؤلفاته: شجرة لا أعرف اسمها (باللغة الإنكليزية، الترجمة بالتعاون مع ستيفان واتس)، آميدسامر نايتس برس، نيويورك،2017. ميزان الأذى، دار المتوسط، ميلانو 2016 – إلى أن قامت الحرب (نساء في الثورة السورية)، دار رياض الريس، بيروت، 2016. ما تقوله العزلة (مع إيلينا- ليديا شيبيوني، بالإنكليزية والفرنسية)، متحف لا فريش لا بِل دو مي، مرسيليا، 2014. الخريف، هنا، ساحر وكبير (بالعربية والإيطالية)، دار إيل سِيرنته، روما، 2013. الزُّناة (مترجمة إلى اللغة الدنماركية، مع رسوم بهرام حاجو)، دار كوريدور، كوبنهاغن، 2011. ثمة مَن يراك وحشاً، إصدارات أمانة دمشق عاصمة للثقافة العربية، 2008. نادى في الظلمات (جائزة محمد الماغوط للشعر)، وزارة الثقافة السورية، 2004 وله باع طويل في الترجمة.

سونيا فوم بروكي: مواليد عام 1990 كبرت في مدينة هاغن\ فيستفالن، بعد دراستها للأدب والفلسفة في كولن هامبورغ وباريس انتقلت للعيش في برلين حيث تعيش حتى يومنا هذا. نُشرت نصوصها في محلات وأنطلوجيات ونشرات فنية. نشرت مجموعة “دون حيوانات” عام 2010 وتبعها مجموعة “فينسنت يغني” عام 2015 وفي نهاية عام 2018 صدر آخر كتبها “طفل الأسمدة” عن دار بيتر إنغستر. صدرت ترجمات لقصائدها في اللغات السلوفينية الإنكليزية الرومانية والهولندية.

نور كنج: ولدت كنج عام 1990 في مدينة السويداء السورية ودرست علوم الكمبيوتر والإقتصاد في دمشق، عام 2014 غادرت سوريا نحو لبنان، ومن هناك أتت إلى ألمانيا عبر منحة هاينرش بول للأدب. تكتب وتنشر الشعر، عام 2015 شاركت في ورشة تهريب الشعر المنظمة من بيت القصيدة في برلين، وشاركت أيضاً في عدة مهرجانات للأدب في برلين ميونخ وبريمن. نشرت نصوصها في أنطلوجيا “أن تكون حاضراً، أن تكون غائبا” عن دار سيسيون.

ساندرا بوكهاردت: ولدت ساندرا بوكهاردت عام 1992 في لوبهايم، درست تاريخ الفن والكتابة الإبداعية في كارلسروا ولايبزغ على التوالي. حازت على جائزة أوبن مايك عام 2016 في برلين، في خريف عام 2016 صدرت مجموعتها الأولى “من قال؟”.

لمعرفة فعاليات المهرجان يمكنك زيارة الموقع هنا