يونيو 4, 2019

انتقادات واسعة لمقترح زيهوفر “قانون العودة المنظمة”

أثار طرح وزير الداخلية هوريست زيهوفر لمشروع قانون العودة المنظمة انتقادات واسعة، ودعا عدد كبير من المنظمات الإنسانية والاجتماعية إلى التصويت ضد المشروع في البرلمان الألماني، وقد عقدت جلسة استماع مفتوحة في البوندستاغ مؤخراً، لرفض تمرير القانون المقترح، كونه ينتهك الحقوق الأساسية للإنسان، كما جاء في الرسالة الموجهة إلى أعضاء البرلمان.

منظمتا كاريتاس ودياكوني رفضتا بشدة ما يسمى “قانون العودة المنظمة”، الذي يهدف لزيادة عمليات الترحيل، وتخفيف العقبات التي تحول دونها، ومعاقبة كل طالب لجوء رُفض طلبه ولا يتعاون بتوضيح هويته، فلا يُسمح له بالعمل وإنما يُسجن حتى يتم تسفيره. في العام الماضي، فشلت 31 ألف عملية ترحيل من ألمانيا، حيث كانت الأسباب الرئيسية تتمثل في غياب البيانات الحقيقة للمرحلين حسب وزير الداخلية الاتحادي، وكان هناك دعوة لسد الفجوة القانونية، بحيث يتمكن هؤلاء من الحصول على تدريب مهني، ويتم تشجيعهم على العمل بمجال المساعدة الاجتماعية، والأعمال التطوعية.

قانون تأشيرات العمالة الماهرة ليس حلاً عملياً لألمانيا!

يرى البعض أن الوصول لمرحلة الاندماج في العمل، يمكن من خلال التعليم والتدريب المهني، وتعزيز التوظيف والوظائف، وسهولة التسجيل في دورات الاندماج وعروض تعلم اللغة الاختصاصية ذات الصلة بطبيعة العمل، ويعتقد مركز الإصلاح الاجتماعي أن الدخول السريع بالتدريب المهني يجب أن يكون ممكنًا حسب كل حالة.

هناك دعوة حالياً لإيجاد حلول عملية لمراقبة الهجرة وتعزيز الاندماج، والتي من المفروض أن يتم اعتمادها قبل العطلة الصيفية في البوندستاغ، فوفقًا للخبراء، لن تؤدي تأشيرات العمالة الماهرة لتسريع هجرة الكفاءات إلى ألمانيا، خاصة مع وجود شرط معادلة التدريب المهني المكتسب في الخارج، والذي يشكل بدوره عقبة كبيرة للمهنيين المهتمين.

هربرت بروكر من معهد أبحاث التوظيف، قال بجلسة الاستماع للجنة الداخلية في البوندستاغ: “إن العقبات التي تحول دون دخول العمال المؤهلين من دول خارج الاتحاد الأوروبي إلى ألمانيا لا تزال مرتفعة مع قانون هجرة العمالة الماهرة الجديد”. وأشار محامٍ مختص أن المشكلة الأكبر ليست بالقيود التنظيمية، وإنما بالانتطار شهور للحصول على موعد في السفارات الألمانية حتى يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على تأشيرة، لذا من الضروري توسيع البنية التحتية الإدارية، وتطوير استراتيجيات التوظيف المناسبة.

قانون العودة المنظمة يوفر مبررات احتجاز الأشخاص!

في حين طالب يوهانس ياكوب من مجلس إدارة البنك الفيدرالي DGB بالحصول فقط على العمال المهرة الحقيقيين قائلاَ: “لا نرى حاليًا ضرورة هجرة ذوي المهارات المنخفضة”. وكان مجلس الوزراء الاتحادي أقر خلال الأشهر الماضية عدة مشاريع قوانين حول هجرة العمالة الماهرة، والموافقة على بقاء طالبي اللجوء المرفوضين الذين لديهم وظائف ثابتة في ألمانيا، وتحسين معدل نجاح عمليات الترحيل، وتحسين التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات ومع بلدان المنشأ، كما سيتعين على المحاكم ضمان تطبيق الاحتجاز للأشخاص المرحلين ريثما يتم الترحيل وفقًا للقانون الأوروبي، ومن المتوقع أن تتم بعض التغييرات على هذه المسودات قبل التصويت النهائي في البوندستاغ.

منظمة برو أزول قالت إن هذه الحزم التشريعية تتنفس روح الشعبوية اليمينية، إذ يوفر “قانون العودة المنظمة” لوزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر مبررات واسعة لاحتجاز الأجانب.. إلخ. كما انتقد كلاً من حزب الخضر واليسار بشكل خاص “التسامح الناقص” المزمع تطبيقه على طالبي اللجوء المرفوضين، الذين لا يشاركون في توضيح بياناتهم الحقيقية، فأي شخص يعيش مع هذا الوضع هنا، ويكافح في وقت لاحق للحصول على الإقامة دائمة، لا تحسب هذه المرحلة مهما طالت وتعتبر “أوقات ما قبل الإقامة”، ووفقا لمعلومات من مجموعات التحالف، يمكن مناقشة مشاريع هذه القوانين أخيرا يوم الجمعة في البوندستاغ. ومع ذلك ، اشتكى العديد من السياسيين المعارضين من التقدم السريع في مشاريع الهجرة واللجوء.

Photo: Amloud Alamir