يونيو 3, 2019

ردود الفعل على استقالة زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي

“لوظيفة سخيفة scheißjob zu vergeben مطلوب رئيس للحزب الاشتراكي الديمقراطي”، بهذا عبرت جريدة taz على صفحتها الأولى عن رد فعلها حول استقالة رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندريا نالس، استمرت الصحيفة في سخريتها السوداء من الموقف الحالي بأن وضعت وصف وظيفي للمنصب المطلوب وهو أن يكون المتقدم لشغل المنصب منفتح ويعمل في فريق، وأول تحدياته الحصول على 5% في ثلاث ولايات (في إشارة إلى انتخابات الحزب المرتقبة في سبتمبر/ أيلول بثلاث ولايات شرق ألمانيا)، وبأن فرص التطور المتاحة هي إنهاء تحالف جروكو الحاكم، وإجراء انتخابات جديدة، واشترط الإعلان ألا يكون للمتقدم ما يخسره أبدًا. إلى هذا الحد يعد موقف الحزب سيئًا!

الانهيار التام

ولم تكن ردود أفعال الساسة الألمان بأفضل مما كتبته الصحف كوصف صحيفة تاجسشبيجل الاستقالة بالـ “الانهيار الكامل”، أما جريدة بيلد فوصفت خطاب الاستقالة بالمرير وتنبأت بسقوط الائتلاف الحاكم. عرضت أيضًا صحيفة برلينر تسايتنج مجموعة كبيرة من ردود أفعال الساسة الألمان على الاستقالة والتي تضمنت استقالة نالس من منصبها كرئيسة للحزب والكتلة البرلمانية. ومن أهم ما جاء في خطاب الاستقالة بأن ردود الأفعال الواسعة بعد نتائج انتخابات الاتحاد الأوروبي  تظهر “بأنني لم أعد أحظى بالدعم اللازم للبقاء في منصبي”.

 

فرصة لتولي الشباب زمام الأمور

وصف المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي في برلمان برلين سيفين كولماير الاستقالة بالخطوة الهامة، قائلًا: بأن نالس لم تستطع الحصول على الدعم الكافي لا من الناس  ولا من القواعد الحزبية. كما عبر عن تقديره لقيامها بالاستقالة بشكل طوعي، وتمنى ألا يتم شغل المنصب من قبل أحد كبار السن من الأعضاء مؤكدًا على ضرورة حصول الشباب على فرصتهم، كما أشار إلى ما حدث على المستوى الاتحادي يجب أن يشهده الحزب أيضًا على مستوى برلين. وهو ما اتفق معه المحرر بدير شبيجل ماركوس فيلدنكيرشن والذي انتقد ناهلز بشدة قائلًا بأن مشكلتها لم تكن أبدًا في قلة الظهور ولكن مشكلتها الحقيقية كانت في أنها لم تؤيد التجديدات الضرورية، وتمسكت بالطرق السياسية التقليدية.

موللر يدعو إلى فتح نقاش موضوعي

قال عمدة برلين وعضو الحزب الاشتراكي الديمقراطي ميشائيل موللر بأنه يواجه الآن تحديًا كبيرًا يتمثل في إعادة تحديد موقع الحزب، بالإضافة إلى مجموعة من القرارات الضرورية الخاصة بالأعضاء. كما طالب موللر بإجراء نقاشات موسعة من خلال مشاركة الأعضاء في تطوير موضوعات النقاش المستقبلية، وأشار إلى أن البرنامج الأساسي الجديد للحزب، هو الخطوة الصحيحة التي يجب البدء منها، وبأن الحزب في برلين قد قدم بالفعل إشارات مهمة بخصوص مسائل رئيسية مثل الدخل الأساسي والإيجار.

يبدو أن الأمر به شيئًا من الذكورية!

انتقد الرئيس التنفيذي لجمعية شباب الاشتراكي الديمقراطي كيفين كوهنرت سلوك الاشتراكيين الديمقراطيين فيما بينهم البعض. أما نائبة رئيس جمعية شباب الاشتراكيين الديمقراطيين في برلين زابينا شنايدر عبرت عن حزنها لقرار نالس، قائلة: “نالس، هي العمود الفقري الوحيد في قيادة الحزب، إنه لأمر محزن، فهي لم تكن أبدًا مشكلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ولكنه الحنق الذكوري القديم الذي أصبح هادئًا الآن”. وأضافت “قصة نالس هي قصة كيفية تعامل الحزب الاشتراكي الديمقراطي مع المرأة”.

بعض التعاطف

بينما جاءت معظم ردود أفعال بعض زملاء نالس فيها شيء من القسوة والانتقاد لفترة قيادتها، كان رد فعل زميلتها عضو حكومة برلين عن حزب الخضر رامونا بوب محملًا بالكثير من التعاطف والاحترام، حيث قالت: “كل الاحترام عزيزتي أندريا نالس، السياسة هي عمل شائن وجاحد”. أما على المستوى الفيدرالي فقد عبر رئيسي حزب الخضر أنالينا بايربوك وروبرت هيبيك عن تعاطفهما مع نالس قائلين: “كل الاحترام لأندريا بأنها اتخذت قرارًا واضحًا”، كما أملا بأن يتمكن أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي وبسرعة من حل مشكلاتهم الشخصية، وأن يركزوا على مهام التجديد.

Photo: epd – Juergen flower