مايو 30, 2019

العفو الدولية وندوة حول أوضاع اللاجئين العالقين في ليبيا

استضافت منظمة العفو الدولية بمقرها في برلين، حلقة نقاش مع روبن نيوجباور (منظمة Sea- Watch)، ومايكل أوبرت (Reporter-Akademie Berlin)، للحديث عن وضع اللاجئين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط من ليبيا، حيث ما يزال هناك الآلاف من الناس الذين يخاطرون بالسفر باستخدام زوارق الموت باتجاه أوروبا، هرباً من الحروب والصراعات في بلادهم! في المقابل يحاول الاتحاد الأوربي منع وصول هؤلاء بكل الوسائل المتاحة، حيث رفع عدة دعاوى قضائية ضد المنظمات التي يعمل أفرادها تطوعياً لإنقاذ البشر من الغرق في البحر، ويتم تمويلها من خلال التبرعات فقط.

المصور الصحفي روبن نيوجباور من منظمة (Sea- Watch)

كان المصور الصحفي روبن نيوجباور من بين المتطوعين الذين يعملون مع منظمة (Sea- Watch) والتي استطاعت انقاذ أكثر من 35 ألف شخص من الغرق بالبحر المتوسط منذ عام 2015. يقول: “سعت دول الاتحاد الأوروبي لمنع الهجرة بأي ثمن، فالاتحاد يفضل ترك الناس يغرقون أو يعودون إلى ليبيا في انتهاك للقانون الدولي، بدلاً من الوصول إلى أوروبا، لذلك سعينا للتفاوض مع الولايات، واتصلنا بالمدن والولايات الفيدرالية، لاستقبال اللاجئين وطلبنا هو أن يتم تطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.” يرغب نيوجباور أن لا يكون هناك ضرورة لمخاطرة الناس بحياتها، بحيث تتوفر طرق هروب آمنة وقانونية، وبالتالي لا ضرورة في المستقبل لوجود منظمات مثل (Sea- Watch)، كما رغب بوقف تجريم الانقاذ البحري.

مايكل أوبرت، رئيس أكاديمية المراسلين في برلين، ألقى الضوء على الأعمال التجارية التي تبلغ تكلفتها مليار دولار للعصابات الليبية، من خلال تقريره الذي منحته عليه منظمة العفو اتلدولية جائزة مارلر الإعلامية. يقول مايكل أوبرت: “تفاوضت ميركل مع تركيا عام 2016، لكنها لم تستطع تطويق الفجوة المتمثلة في ليبيا، الجميع يعلم أن هناك عدداً كبيراً من الميليشيات والقوات التي تتنازع على السلطة مما يضطر الناس هناك إلى الهرب”.

مايكل أوبرت (Reporter-Akademie Berlin)

الجدير بالذكر أن الأمم المتحددة جددت مطالبها لدول الاتحاد الأوروبي بعدم إعادة المهاجرين غير النظاميين ممن تمّ انقاذهم إلى ليبيا، فالوضع الإنساني في المعسكرات كارثي، هناك نقص في الأطعمة والماء وحاجة ملحة للمساعدات طبية، وهذه المعسكرات موجودة بالعاصمة الليبية طرابلس، حيث مازال هناك تبادل إطلاق نار بين الجماعات المسلحة. مجموعة من وكالات الغوث العاملة في ليبيا، دعت الأمم المتحدة في وقت سابق لإصدار قرار من مجلس الأمن بهدف حماية من تقطعت بهم السبل في ليبيا، واعتمدت في ندائها على أرقام أممية تشير إلى أن ثلاثة آلاف مهاجر ما زالوا محاصرين في مراكز احتجاز قريبة من مناطق القتال، وأن استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة في المناطق المأهولة مستمر.

كما انتقد كلاً من أوبرت ونيوجبارو إعلان الاتحاد الأوروبي تعليق دوريات السفن التي أنقذت عشرات الآلاف من المهاجرين منذ عام 2015، حيث وافق دبلوماسيون في الاتحاد رسميا على تمديد المهمة التي يطلق عليها “صوفيا” لمدة ستة أشهر بعد تاريخ انتهائها في 31 آذار/ مارس المنصرم، لكنهم لن ينشروا سفنًا لإنقاذ الناس، بل سيعتمدون على العمليات الجوية والتنسيق مع ليبيا فقط، وقد فشلت العديد من الجهود لتعديل مهمة “صوفيا” على المدى البعيد بسبب الخلاف الدائر حول قواعد اللجوء التي تلزم دولة الوصول الأول بالتعامل مع طلبات اللجوء.

Photo: Amloud Alamir