مايو 22, 2019

برلين.. الصحفية جوليا فريتش وقراءة في كتابها الجديد

قرأت الصحفية جوليا فريتش مقتطفات من كتابها الجديد والذي يحمل عنوان “TIEFROT UND RADIKAL BUNT” بأمسية خاصة أقيمت مؤخراً في برلين. فريتش طالبت في روايتها بعالم يساري المعيشة والعمل، يقوم على القيم الاجتماعية بدلاً من الربح، وصراع الطبقات، فهي تبحث عن المدينة الفاضلة الجديدة (يوتوبيا جديدة).

الرواية عبارة عن محاولة لسرد يساري مختلف بتغيير أساليب العمل والانتاج والتوزيع بشكل أساسي، وأن أشكال التمييز والاضطهاد إن كان على صعيد الجنس أو العرق أو اللغة، هي الطريقة المفضلة دائمًا لإثارة النقاش في المجتمع، والتي تعكس الحاجة لفهم السياسة بصورة أوسع.
تستند الصحفية جوليا فريتش في معالجتها على مفهوم “بوين فيفير” وترجمته “الحياة الطبية” الذي تبنته كلاً من الإكوادور وبوليفيا عامي 2008 و2009.

الكاتبة يسار الصورة خلال قراءة روايتها

يعتبر هذا المفهوم أن التعايش الإنساني وفقًا للمعايير البيئية والاجتماعية مسألة بالغة الأهمية، فالعيش الجيد ليس نمو اقتصادي ورفاهية مادية فقط، وإنما المسألة الأساسية هي حياة جماعية منسجمة، وليس على حساب الطبيعة والأشخاص الآخرين وذلك بالحفاظ على الهويات الثقافية. هذا المفهوم ينفصل عن الوحدة التي تمثلها الرأسمالية ونموها في كل مكان، بل يركز على مشروع التعايش المستدام والمدينة الفاضلة التي يمكن بنائها بدلاً من الفهم الرأسمالي للانتاج والاستهلاك. تجمع جوليا فريتش في كتابها عناصر مغرية بطرحها المسألة الاجتماعية الجديدة من جهة، والرأسمالية من جهة أخرى، وذلك من خلال تناولها موضوعات مهمة ومتنوعة كالرعاية والبيئة والسكن والهجرة، فقد رافقت الناس في حياتهم اليومية واستمرت باستكشافهم، تجد في كل مكان قصصًا تحكي عن حياة أخرى أفضل وأشخاص يعيشونها بالفعل. تطرح العدالة الاجتماعية الحقيقية والعمل على حماية الطبقات والأقليات معاً.

بالنسبة لفريتش، كان عليها “النظر في المسائل الاقتصادية وقضايا التنوع معًا”، فهي تجمع مابين الحاجة الحقيقة في قطاع التمريض، وثقافة الترحيب باللاجئين من قبل آلاف الألمان عام 2015. لكن هل يمكن تغيير الأحداث بسرد القصص أو الروايات والوصول الى اليوتوبيا؟ تقول فريتش خلال سردها: “في الشارع، في البار، في السرير، في المقصف، في رياض الأطفال- في كل مكان يمكننا أن نحاول خلق رواية جديدة معًا.”

تُظهر فريتش ما هو مشترك بين المقاربات المختلفة وكيف يمكن دمج الأفكار القديمة والجديدة من اليسار واليمين، والتصميمات البيئية والسياسات الاجتماعية والهجرة، في قصة تحاول أن تمكنها من تغيير العالم.. ربما بتغيير شكل الخطاب وآلياته يمكن القضاء على الحاضر المكتئب. يعتبر البعض أن الكتاب لا يزال ضعيفًا لدرجة أنهم شبهوه بكتيب سياسي في العديد من أجزائه.

جوليا فريتزي، من مواليد عام 1983 صحفية، وهي تكتب في مجلة “بايريشر روندفونك” كناقدة ومحللة، تعيش حالياً في ميونيخ، وقد حصلت على العديد من الجوائز الألمانية.

رابط شراء الكتاب من المكتبة الرقمية

Tiefrot und radikal bunt