مايو 7, 2019

زيادة استخدام مضادات الاكتئاب بين طالبي اللجوء

يعد الاكتئاب أحد أكثر الأمراض المنتشرة في العالم، حيث يصيب النفس والجسم، ويؤثر على طريقة التفكير والتصرف ومن شأنه أن يؤدي إلى العديد من المشاكل العاطفية والجسمانية، وعادة لا يستطيع الأشخاص المصابون بهذا المرض الاستمرار بممارسة حياتهم اليومية كالمعتاد، إذ إن الاكتئاب يسبب لهم شعوراً بإنعدام أية رغبة في الحياة.

اللاجئون كمجموعة بشرية هم عرضة للإصابة بهذا المرض، وخاصة ظروف الانتقال من بلد إلى بلد آخر، والابتعاد عن الأهل، وصعوبات التأقلم مع المجتمع الجديد. أمل برلين تحدثت مع اثنين من اللاجئين الذين يتناولون أقراص وأدوية مضادة للإكتئاب.

ثريا سيدة أفغانية تقيم في ألمانيا منذ عامين، تركت ابنها وزوجها تقول: “بسبب شعور الوحدة، وابتعادي عن العائلة أواجه مشاكل كثيرة” وتضيف أن الحياة أصبحت بالنسبة لها كابوس، ولا أمل فيها، وأن العالم تغير كثيراً بالنسبة لها. أما عن تجربتها مع أقراص مضادة الإكتئاب تقول ثريا: “عندما أستخدم هذه الأقراص، لا أعرف ما يدور حولي، وأشعر بالنعاس.. هذا يتسبب لي بالنسيان ويدخل السرور إلي”، لكن في نفس الوقت أبدت ثريا تخوفها من مضاعفات تناول هذه الأدوية كنسيان بعض الأمور المهمة وزيادة الوزن.

محبوب لاجئ آخر، يقول أنه مصاب بإعاقة ذهنية تسببت بها تحديات اللجوء التي واجهها وضغوط الحياة منذ أتى إلى ألمانيا قبل 3 سنوات، وبحسب محبوب الذي بلغ من العمر 22 عاماً، عالم الشخص المكتئب مظلم جداً لدرجة أنه يجبر الشخص على الانتحار. ويضيف محبوب: “إن الموت هو بديل جيد للتخلص من هذا المرض” أما عن تجربته مع العقاقير المضادة للإكتئاب يقول محبوب: “الاستخدام اليومي للأقراص المضادة للاكتئاب تجعلني مدمناً ولا أستطيع النوم من دونها وهذا يجعلني قلقاً للغاية”.

يقول الخبراء إن الآثار الجانبية لاستخدام مضادات الاكتئاب كثيرة، منها جفاف الفم، وسرعة خفقان القلب، والنعاس، وزيادة الوزن، والارتباك، وانخفاض ضغط الدم، ناهيك عن عدم قدرة الشخص الذي يتناولها على انجاز مهامه بشكل جيد.

ترجمة: خالد العبود
Photo: Oranous Onib