مايو 3, 2019

الدعوة لتأميم BMW وشركات ألمانية كبرى تعصف بسياسي شاب

أثارت تصريحات رئيس جمعية الشباب والشبيبة الاشتراكيين “Juso” التابعة لـ SPD كيفن كوهنرت، موجة عارمة من الانتقادات والسخرية، خاصة ما قاله حول تأميم الشركات الألمانية الكبرى مستشهداً بعملاق صناعة السيارات بي إم دبليو BMW. تصريحات كوهنرت الصحفية جاءت ضمن الحملة الانتخابية لمجلس الاتحاد الأوربي.

الرقابة الديمقراطية

في مقابلته أمس مع جريدة تسايت أونلاين، أعلن كوهنرت تأييده لنزع ملكية شركات الإسكان “العقارات السكانية غير المستخدمة ذاتيًا”، ثم سحب نفس الرغبة على بعض المؤسسات الكبرى كشركة صناعة السيارات BMW وبأن يجعلها في يد العمال، قائلًا: “الهدف من وراء ذلك خلق رقابة ديمقراطية على ما يتم انتاجه وكيف نقوم به”.

ماذا كان يدخن؟!

لم تقتصر ردود الفعل حول  كلام كوهنرت على الهجوم المتصف بالذعر، لكن طالته السخرية أيضًا وكان أبرزها من زميله عضو البوندستاغ عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يوهاناس كارس، الذي نشر تغريدة قائلًا: “ماذا كان يدخن؟” واصفًا ما قاله كوهنرت بـ “غير القانوني”. كما سارع وزير النقل الاتحادي أندرياس شوير من CSU لوصف تصريحات الشاب الاشتراكي بأنها محض فانتازيا ورجعية، ثم أكمل: “الآن أصبح الحزب الاشتراكي الديمقراطي تحت المراقبة”.

المزيد من الضغوط على الاشتراكي الديمقراطي

من جانبها وجهت السكرتير العام للحزب الديمقراطي الحر ليندا تويتيبيرج انتقاداً لاذعاً لكوهنرت في حسابها على تويتير، حتى أنها قامت بوضع هاشتاج الحرية أم الاشتراكية الديمقراطي، ثم دعت الحزب الاشتراكي الديمقراطي لتوضيح موقفه من مسألة “الملكية”، مضيفة بأنه على كوهنرت قراءة برنامج Godesberger (البرنامج الأساسي للحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD) بدلًا من قراءاته لكارل ماركس، ثم أنهت تغريدتها بالقول: “نحن الديمقراطيون الأحرار سندافع عن اقتصاد السوق الاجتماعي”.

ما دخل ألمانيا الشرقية؟

بمجرد فتح النقاش حول تصريحات كوهنرت استدعى الجميع النظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية، وكان رد كوهنرت على ذلك واضحًا، أنه لا وجود لأي DDR في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وأضاف: “لقد قمنا ببناء أنفسنا ولا نحتاج أحد ليعلمنا ما تعنيه استبدادية الدولة الاشتراكية، فقد عرفها الناس على جثثهم”.

وحول دعوة سكرتيرة الحزب الديمقراطي الحر للسياسي الشاب كوهنرت ونصيحتها له قراءة برنامج حزبه SPD بدلًا من قراءة كارل ماركس، أجاب كوهنرت باقتباس من برنامج حزبه:  “الاشتراكي الديمقراطي حزب حرية العقل”.

Photo: Rosa-Luxemburg-Stiftung