أبريل 29, 2019

مظاهرة وسط برلين للمطالبة بإعادة أطفال ونساء عناصر داعش

“زوجة إبني قوية وصبورة، سوف تعيش حياة طبيعية هنا في ألمانيا، لقد اعترفت لي بأن ما فعلته كان خاطئًا”.. بهذه الكلمات راحت أم بلال من هامبورغ تحكي للصحافة الألمانية عن أسباب تنظيمها لتظاهرة اليوم أمام وزارة الخارجية الألمانية.

المعاناة في مخيمات الأكراد

وصفت أم بلال الحياة في مخيم الروش بالصعبة، حيث “تعاني النساء حالة نفسية سيئة، ويعاني الجميع سوء التغذية، كما أن الأطفال الذين ماتت أمهاتهم يعانون الجوع لتصفها في النهاية بحياة “خيمة”، حيث لا يمكن للأطفال اللعب على سبيل المثال، ثم راحت تعرض للصحافة صور حفيديها يوسف وإلياس، وكيف أن أحدهما جرح برأسه جراء هذه الحياة الصعبة.

إنها غابة أريد العودة

منذ عامين تقريبًا مات ابن أم بلال الذي ترك ألمانيا متوجها إلى سوريا عام 2014 لينضم إلى صفوف داعش تاركًا صغيره يوسف في عمر العام ونيف، وفتاة بالكاد أكملت العشرين من عمرها تحمل طفلًا آخر في أحشائها، منذ ذلك الحين وزوجة ابن أم بلال تريد العودة إلى ألمانيا، تقول أم بلال: “قالت لي ماما، إنها غابة أنا أريد العودة، أعيديني”، ولم تتوقف أم بلال عن المحاولة..

وساطات أم بلال

راحت أم بلال تتواصل مع كل من يمكنهم البت في قرار إخلاء سبيل زوجة ابنها وأحفادها، تقول: “كنت في سوريا منذ شهر ورأيت معاناة النساء، سافرت إلى تركيا ومنها إلى كردستان العراق ثم إلى الحدود السورية حيث مناطق الأكراد، بذلت كل جهدي للتواصل مع السلطات الكردية في سوريا، تحدثت مع الكردي الدكتور عبد الكريم عمر، كلهم كانت إجابتهم واحدة، نحن مستعدون أن نخرج زوجة ابنك وحفيديكِ ولكن يلزم أولًا احضار مذكرة من وزارة الخارجية الألمانية”.

من أجل كل النساء

واصلت أم بلال رحلتها وبدأت ابنتها في إرسال الخطابات إلى وزارة الخارجية الألمانية والتي في الغالب لم ترد، وتلخص الرد الوحيد في أن الموقف صعب فلا يوجد سفارة ألمانية في سوريا. تكمل أم بلال: “أنا لست هنا اليوم فقط من أجل زوجة ابني أو أحفادي أنا هنا من أجل كل النساء الألمانيات والأطفال الألمان الذين يجب إحضارهم إلى هنا”. وحول المعاناة هناك تقول أم بلال رأيت محاذير كثيرة وحوائط في المناطق الكردية “وهذا بالطبع من أجل أمن الأكراد، يمكنني تفهم ذلك”. كما وصفت معاملة الأكراد لها هناك بالجيدة جدًا.

الحب أخذ زوجة ابني إلى سوريا

دافعت أم بلال عن زوجة ابنها البالغة من العمر الآن 22 عامًا، وقالت: “زوجة ابني لم تذهب إلى سوريا بسبب دين أو حبًا منها في الحرب أو القتال، هي فقط أحبت ابني، لقد تقابلا في المدرسة وأحبته، وبعد أن ترك ألمانيا إلى سوريا بثلاثة أشهر لحقته هي وبقيت معه هناك حتى قتل”.

خلفية الموضوع

تجمع صباح اليوم عشرات الأشخاص من عائلات بعض مقاتلي داعش الألمان أمام وزارة الخارجية وسط برلين، لمطالبة الحكومة الألمانية بإعادة أطفالهم المولودين في المناطق التي كانت خاضعة لداعش، والمعتقلين اليوم لدى الأكراد شمال سورية، وهو ما يصعب الأمر، فألمانيا لا تعترف بإدارة الحكم الذاتي الكردية في سوريا، بحسب صحيفة ديرتاغس شبيجل، ومما يزيد الأمور تعقيدًا هو أن روجآفا مسيطر عليها من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، والذي يعتبر بمثابة الشقيق لحزب العمال الكردستاني PKK وهو محظور في ألمانيا.

يشار إلى أن أكثر من 1050 إسلامي ألماني هاجروا إلى سوريا والعراق للانضمام للجهاديين المتطرفين هناك، ثم عاد ثلثهم تقريبًا، ومن برلين وحدها سافر 130 شخص، قتل منهم 20. يذكر أن مكاتب رعاية الشباب الألماني يدرس حاليًا حرمان حضانة الأطفال لمؤيدي داعش العائدون من سوريا والعراق.

Photo: Amal,Berlin