أبريل 22, 2019

من داخل سورية إلى برلين.. معرض لوحات فنية

لوحة من المعرض

عندما تسود الحرب ويعم الفقر والعوزة في مكان ما، يصبح الهم الأساسي للناس القاطنين هناك تأمين لقمة العيش والمسلزمات الضرورية في ظل غلاء فاحش وقلة بالموارد، ويغدو اقتناء لوحة فنية نوع من الرفاهية المبالغ بها إن لم يكن ضرباً من الجنون.  لكن ما الحل مع فنانون سوريون محترفون اتخذوا من الرسم مصدر دخل لهم ولعائلاتهم؟ فهم ليس لديهم سوق في الداخل نتيجة الأوضاع الراهنة في البلاد، وفي نفس الوقت عاجزون عن السفر بسبب صعوبة الحصول على فيزا حتى إلى دول الجوار. منظمة الفلكلور الثقافية في ألمانيا وجدت الحل ونظمت بالتعاون مع مكتبة بيناتنا مؤخراً، معرضاً لفناني الداخل السوري في برلين. تنوعت مواضيع اللوحات، فمنها ما تكلم عن المعاناة الحاصلة في الوطن، ومنها ما جسد الجمال، كما تنوعت الألوان والأحجام والمواد المستخدمة فيها.

أوس الكفيري

على هامش المعرض التقينا أوس الكفيري مدير منظمة الفلكور الثقافية لنتعرف منه على المنظمة في ألمانيا حيث قال: “للمنظمة فرعين واحد داخل سورية وتحديداً بمدينة السويداء، وفرع آخر في ألمانيا. تهدف المنظمة للإعادة إحياء الفلكلور من رقص وغناء ومأكلوات شعبية، كما تعمل في المجالات الثقافية والفنية. وهي موجودة في سورية منذ حوالي السنة إلا أنها في ألمانيا منذ ثلاثة اشهر فقط، ومع ذلك استطعنا بناء علاقات مع الجهات المعنية بالجانب الثقافي، وسيكون لدينا في يونيو/ حزيران المقبل معرض بمدينة هامبورغ، وهو بالتعاون مع الحكومة المحلية هناك، حيث سيكون اقبال من سياسين وشخصيات رسمية ليشاهدوا الفن السوري، وسنعمل على ذلك في كل أوربا”. أما عن المعرض فيضيف الكفيري: “الفكرة من المعرض تقديم مساعدة مادية ومعنوية للفنانين السوريين في الداخل، وتقديم الفن السوري للجمهور الأوربي وخاصة الألماني في برلين، لأن الفن في الدخل السوري يعاني كثيراً هذه الأيام ولا قدرة لأحد على شراء لوحة فنية، بينما هنا قد تباع لوحة بمبلغ عادي بالنسبة للمواطن الأوربي، لكنه يشكل مبلغاً ضخماً للفنان السوري في بلاده، في ظل التدهور الكبير للعملة السورية (…) نفس الفنانون عرضوا في كثير من الدول الأوربية كالسويد وهولندا وبلجيكا، بنفس الطريقة هم يرسلون اللوحات ونحن نعرضها وعند بيع أي لوحة نرسل ثمنها لصاحبها”.

يذكر أن الفنانين المشاركين في المعرض هم مهدي البعيني- ميسون علم الدين- هنادي الكفيري- شبلي سليم- ربيع البعيني.

Photo: Samer Masouh