أبريل 11, 2019

بعد حفل اطلاق مميز.. أمل هامبورغ “أون لاين”

انطلقت أمس في هامبورغ المنصة الصحفية الجديدة “أمل هامبورغ”، بحضور وزير الثقافة في حكومة ولاية هامبورغ كارستن بروسدا، وأسقف الكنيسة الإنجيلية بشمال ألمانيا كيرستن فيرس، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة (كوربر) توماس باولزين، ورئيس تحرير صحيفة هامبورغر آبندبلات لارس حيدر، إضافة لكوكبة واسعة من المهتمين. وعلى غرار الشقيقة الكبرى منصة أمل برلين، ستقوم منصة أمل هامبورغ بتقديم الأخبار والقصص الصحفية باللغتين العربية والفارسية، إضافة لمد جسور التواصل بين القادمين الجدد ومؤسسات الإعلام الألماني.

أكبر جالية أفغانية في هامبورغ

تشهد هامبورغ وجود أكبر جالية أفغانية في ألمانيا مقارنة بالولايات الألمانية الأخرى، كما يقيم حوالي 50 ألف شخص يحملون الجنسية الأفغانية أو السورية أو الإيرانية أو العراقية في المدينة، وهو ما يضفي أهمية على منصة أمل هامبورغ حيث يمكن لهذه الجاليات الاطلاع على الأخبار وأحدث التطورات والنقاشات التي تشهدها هامبورغ بلغاتهم الأم، وهو ما يسهل مشاركتهم في الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية بشكل عام. فريق أمل هامبورغ هم الصحفية نيلاب لانجار من أفغانستان، والصحفي أحمد الرفاعي من سوريا، والصحفي اميد رضايي من إيران والذي سيترأس تحرير المنصة التي تتخذ من هامبورغر آبندبلات مقراً لها.

مدينة تقوم على التنوع

وزير الثقافة في ولاية هامبورغ كارستن بروسدا عبر عن سعادته بانطلاق المنصة خلال حفل أقيم في مؤسسة كوربر قائلًا: “لطالما ظل اللاجئون بعيدون عنا بسبب عدم الانفتاح وعدم حريتهم في التعبير عن آرائهم، أنا سعيد بمنصة أمل هامبورغ، لأنهم من الآن لديهم صوت في المشهد الإعلامي بالمدينة” وأضاف: “هامبورغ تعد بمثابة مدينة للتعاييش السلمي بين الثقافات المختلفة، وبوجود أمل هامبورغ، ينعكس هذا التنوع في الساحة الإعلامية للمدينة أيضًا”.

سد فجوة المعلومات

فكرة مشروع أمل برلين أطلقها الصحفيتين الشقيقتين كورنيلا ويوليا غيرلاخ عام 2016، وبعد عامين من تأسيس منصة أمل برلين، تأتي الآن أمل هامبورغ التي وصفها مسؤول قسم الديمقراطية بمؤسسة كوربر شتيفتنج، سفين تيتسلاف بأنها “تسد فجوة المعلومات السابقة للناطقين بالعربية والفارسية فيما يتعلق بالسياسة والمجتمع والثقافة في مدينة هامبورغ”. وهو نفس المعنى الذي أكد عليه لارس حيدر رئيس تحرير جريدة هامبورغر آبندبلات التي تساهم في المشروع من خلال منح مساحة في مكاتبها لفريق عمل أمل هامبورغ.

الوصول للمعلومة حق إنساني

أسقف الكنيسة الإنجيلية بشمال ألمانيا كيرستن فيرس أكدت في كلمتها خلال الحفل على أهمية مشروع أمل هامبورغ ومن قبله أمل برلين، لأنهما يعززان اندماج المهاجرين في المجتمع الألماني، كما أشارت إلى أن الوصول للمعلومة حق للجميع بغض النظر عن دينهم أو أصلهم أو لونهم.. إلخ. وحول استخدام اللغات العربية والفارسية لتقديم الأخبار للقراء وتأثير ذكل على الاندماج قالت كيرسن: “الاندماج يبدأ منذ اليوم الأول لمجيء الشخص إلى ألمانيا، كما أنه لا يقوم على اللغة فقط، ولكن على التفاهم أولاً، ولإرساء التفاهم نحتاج لإيصال المعلومة وهنا تلعب اللغة الأم للأفراد دورًا هامًا”.

في كرة القدم لا أحد يسألك عن أصلك

استضاف الحفل أيضًا كل من المدير الفني لفريق سان باولو لكرة القدم إيفالد لينين، ومحمد مارفافي مدرب فريق كرة القدم الشاطئية بنادي HSV بالإضافة إلى لاعبة كرة القدم الألمانية الأفغانية شابنام روحين، حيث ناقشوا دور كرة القدم في عملية الاندماج، وأكد لينين على أهمية المشاركة بكل أنواع الرياضات إذ يحجم العديد من الشباب الآن عن الحركة، أما روحين فأكدت من خلال خبرتها كلاعبة كرة قدم، على عدم وجود  في تمييز في الرياضة، ففي فريقها لم يسألها أحد من أين أتت ولا ما هي أصولها: “فقط يهتمون بكفاءتك وقدراتك كلاعب”.

منصة أمل هامبورغ، مشروع انبثق عن الشراكة بين مدرسة الصحافة الإنجيلية ومؤسة كوربر، وبدعم من صحيفة هامبورغر آبيندبلات والكنيسة الإنجيلية في ألمانيا.

Photo: Claudia Höhne