فبراير 27, 2019

انتقادات للرئيس الألماني بعد التهنئة بالعيد “الوطني” الإيراني!

وجه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير تهانيه للرئيس الإيراني حسن روحاني بمناسبة مرور 40 عاماً على قيام “الثورة الإسلامية الإيرانية” وفقاً للأعراف الدبلوماسية حسب رأيه. لكن هذه التهنئة قُوبلت بالانتقاد من قبل الباحث في الأديان حامد عبد الصمد، وكذلك من قبل المجمع اليهودي في برلين على حد سواء.

ليس باسمي!

كلام عبد الصمد جاء أثناء منتدى بيليفو (كل ما يتعلق بالإيمان) لمناقشة العلاقة بين الدين والديمقراطية، وكان انتقاده وجهاً لوجه مع الرئيس الألماني، وأمام 170 من المدعوين في القاعة الكبرى للقصر الرئاسي.

وقال حامد عبد الصمد أثناء النقاش حول الإسلام والدين في ألمانيا: “إرسال التهنئة يعطي إشارات خاطئة للنظام والشعب الإيراني المتواجد في ألمانيا”، وأضاف أن هذه التهنئة تعني أننا لا نهتم بقيمنا، وأضاف: “هذه التهنئة ليست باسمه فقط، كون رئيس البلاد يمثل الدولة”.

وكان رد شتاينماير على كلام عبد الصمد: “يبدو أنك لم تفهم حديثي” وبرر ذلك بأن ما حدث عرف دبلوماسي. في السياق ذاته أثارت تهنئة شتاينماير غضب المجتمع المركزي اليهودي، كما وجه مواطنون للرئيس الألماني أسئلة ورسائل عتب على قيامه بتهنئته النظام اللإيراني، داعينه للتعامل بحذر مع هذا النظام كونه استبدادي.

المكتب الرئاسي يرد

رداً على هذه الرسائل نشر مكتب الرئيس الاتحادي برقيات التهنئة الخاصة بالعيد “الوطني” الإيراني التي أرسلها الرؤساء الألمان بين عامي 1980 و حتى 2019، وشملت برقيات أرسلها كل من كارل كارستنس، ريتشارد فون فايتسكر، رومان هيرتسوغ، يوهانس راو، وهورست كولر، ويواخيم غاوك. وأشار المكتب أن برقيات التهنئة هي ممارسة شائعة، ودبلوماسية روتينية، كما أن الرئيس الاتحادي بعث 187 برقية تهنئة ورسالة لرؤساء الدول في عام 2018. ووفقاً للمعلومات لم يتم إرسال أي برقيات للنظام الإيراني بين 2007 وعام 2013، أما عن السبب في ذلك، فهو غير معروف بحسب ما أشار موقع شبيغل أون لاين.

كما انضم لقائمة المنتقدين، الأمين العام للحزب الديمقراطي المسيحي بول زيمايك، ووجه نقده نحو صورة الممارسات الديبلوماسية المعتادة، وأضاف: “إيران يحكمها معادون للسامية وتدعم الإرهاب”، وطالب بالتحفظ على المجامالات الدبلوماسية في المستقبل على حد تعبيره.

ثورة قائمة على إعدام المعارضين

أشار موقع شبيغل أون لاين أنه وفقاً للحكومة الاتحادي، أعدم النظام الإيراني العام الماضي 223 شخصاً، أربع حالات منها على الأقل كانت بحق قاصرين وأحداث. وفي عام 2017 أعدمت السلطات الإيرانية 429 شخصاً.

الجدير بالذكر أن العيد “الوطني” في إيران يصادف الـ 11 من فبراير/ شباط، وهذا التاريخ مرتبط بالذكرى السنوية للـ “الثورة” الإيرانية عام 1979، والتي أدت لانهيار نظام الشاه في البلاد، وصعود نظام الملالي لحكم إيران، وتزعم رجل الدين الخميني الدولة، وبدأ بذلك عهد استبدادي تمثل باعتقال وإعدام رجال الدين المعارضين لنظام الملالي، وكذلك المعارضين السياسيين، والمستمر حتى يومنا هذا، كما كان من نتائج “الثورة” الإيرانية، فرض القيود على حرية المرأة وأتباع الأديان والطوائف الأخرى في إيران.

أمل برلين | متابعات – المحرر (خ.ع)
Photo: EPD – Stefen Schellhorn