ديسمبر 30, 2018

رجاء بنوت: نغني لنعوض “وطن” نفتقده في غربتنا

عندما غادرت رجاء بنوت سورية لم تستطع أخذ الكثير من أشيائها معها، لكن قلبها كان ممتلأً بالأغاني كما قالت، وتابعت الحديث: “في طريق الرحيل التقيت العديد من النساء، بدأنا الغناء معاً أغنياتٍ من وطننا، مكننا ذلك من التعامل بسلاسة مع المشاكل التي واجهناها يوماً بعد يوم بعيداً عن الوطن”.

في برلين، أسّست بنوت جوقة حنين، وعنها تقول: “معظم سيدات الكورال من كبيرات السن اللواتي لا يستطعن أن يجدن عملا في ألمانيا بسبب العمر وعائق اللغة أيضا، لكن مع الغناء نعوض ما نفتقده هنا، ونجلب الفرح لكل من يستمع لنا ويكتشف تراثنا الثقافي”.

تضيف بنوت: “جوقتنا معروفة ضمن الجالية العربية، أيضا لدى الألمان، رغم أنهم لا يفهمون كلمات أغانينا، لكن من الجميل أن نرى تفاعلهم مع الموسيقى، وخاصة مع الموسيقيين المحبوبين وسيم مقداد على العود، وبيرفان أحمد على الرق، وديما داوود على آلة القانون”.

تختم بنوت بالقول: “عندما نغني تهدأ نفوسنا المتوترة ونبتهح، نشعر بجمال الحياة، نستعيد التوازن الداخلي لدينا ويتعزز الشعور بالوئام، معظمنا تردن العودة إلى سوريا ذات يوم، نريد أن نبني دولة حديثة على أسس ثقافة العمل الجماعي، نحن نحلم بالعودة إلى الوطن لنغني للسلام في كل المدن السورية”.

  • أُعد هذا النص للنشر بمجلة “كريسمون” العدد الرابع طريقي

Photo: ANNA THUT