أبريل 23, 2017

مشروع حلب.. دراسة متخصصة لإعادة إعمار أقدم مدن التاريخ

عُقد مؤخراً في مركز أكورا كولكتيف برلين، ورشة عمل ضمن فعاليات مشروع حلب، تحت عنوان “تأسيس نظام تخطيط تشاركي لمدينة حلب”. مشروع حلب هو تعاون مفتوح للحصول على معلومات عن تاريخ حلب وتحليل الصراع الذي يدمرها ومساعدة السكان للتخطيط للمستقبل. وكان استضاف المشروع مركز شاتاك لفض الصراع والتفاوض والتعافي (CCNR)  في كلية السياسات العامة (SPP) جامعة أوروبا الوسطى (CEU) بودابست.

Das Aleppo Projekt ist eine Initiative, die Freunde Aleppos in Berlin zusammenzubringen. Es geht darum, die Geschichte der Stadt und die Bauwerke, die zerstört wurden, zu dokumentieren. Wichtiger noch: Es soll ein Plan entstehen, wie es in der umkämpften Stadt weitergehen kann, sobald die Situation es zuläßt, sie wieder aufzubauen. Dafür werden städteplanerische Konzepte entworfen und zivilgesellschaftliche Strukturen aufgebaut.

اختيار المشروع مدينة برلين لعقد هذه الورشة لم يكن مصادفة كما قال الحكم شعار، الباحث في جامعة أوربا الوسطى وعضو مشروع حلب وأضاف: “هناك جالية من حلب موجودة في برلين وهي مجرد بداية، أردنا أن نسمع الكثير من الآراء كون الكثير من السوريين يقيمون في برلين أيضاً، فبرلين لها تقاطعات كبيرة مع حلب ليس فقط المهاجرين، لكن تاريخياً برلين هي مكان ملائم لعقد مثل هذه الورش”.

وأضاف يحيى العبد الله وهو أيضاً عضو في مشروع حلب وطالب وباحث في جامعة أوربا الوسطى: “برلين كمدينة دخلت في طور الحرب والدمار وإعادة الإعمار، أبناء حلب الموجودين هنا أصبح لديهم معرفة نسبية بالطريقة التي تم بها بناء برلين، وبالتالي من الممكن الاستفادة من هذه التجربة”.

إعادة الإعمار والتمويل

يعمل مشروع حلب على نظام تخطيط تشاركي للمدينة يسهم فيه أبناء المدينة ويهدف إلى إيجاد نظام تشاركي ضمن نظام المعلومات الجغرافية لتعزيز المشاركة المجتمعية في عملية صنع القرار فيما يتعلق بإعمار حلب بعد الحرب. الدكتور بشار سويد الاختصاصي في تخطيط المدن قال لأمل برلين أن الهدف من هذه الورش هو إيجاد آليات جديدة للحلول بمشاركة خبراء و أبناء مدينة حلب “لأن الحلول التي يتم طرحها من الخارج من أوربا مثلاً لا تناسب مصالح أبناء المدينة ولا تهتم بهويتها أيضاً”.

وشدد الدكتور سويد على أهمية تشجيع المبادرات الفردية والخلاقة، وتفعيل ما يسمى الحالات النموذجية لتكون مثالاً يُحتذى به، وذلك للتغلب على التمويل المشروط، إذ لا يمكن أن يكون هناك توازن لتنفيذ أجندة سورية بدعم أوربي أو غير أوربي بحسب الدكتور سويد.

التخصيص خطوة على طريق الانجاز

وحول إمكانية تعميم هذا المشروع على المدن السورية الأخرى، قال الحكم شعار: “يمكن الاستفادة من هذا المشروع في بقية المدن من خلال التقاطعات الموجودة بين حلب والمدن الأخرى، لكن كل مدينة و كل بلدة لها خصوصيتها وبدون التخصيص برأيي لا يمكن إعطاء أو إيجاد حلول ذات معنى والحديث بالعموميات غير مجدي”. وكذلك وافقه يحيى العبد الله: “مشروع حلب هو بحث علمي، و البحث العلمي إذا لم يكن متخصص و يعمل في حيز محدود فإن احتمالية فشله أكبر بكثير من احتمالية نجاحه إلا في حال كان لديك فريق كبير ونحن فريق مشروع حلب مكون من ستة أشخاص فقط”.

سورية أقرب لنموذج ألمانيا الشرقية في إعادة الإعمار

فاتنة الكردي أكاديمية سورية، تخرجت في بداية التسعينيات من جامعة درسدن التقنية اختصاص هندسة عمارة، وعملت في سورية أستاذة في جامعة حلب والآن تعمل أستاذة في جامعة درسدن التقنية، كانت متواجدة في اليوم الأول للورشة وقالت لأمل برلين: “هناك تقنيات تم استخدامها بألمانيا الغربية في إعادة الإعمار للمحافظة على هوية المدينة، لكن ذلك كان بوجود تمويل ووجود خطة، أما في ألمانيا الشرقية كان الموضوع مختلف تماماً، بالإضافة إلى قلة الدعم كان قرار إعادة الإعمار قرار سياسي”.

ربما يرى البعض أن الحديث عن إعادة الإعمار في ظل الحرب المتواصلة على الشعب السوري والمدن السورية هو ضرب من الجنون، لكنه برأي أعضاء مشروع حلب هو ضرورة وحاجة ودعوة إلى التفكير بطرق جديدة و مجدية.

* صورة الغلاف من المصدر