مارس 21, 2017

الثورة السورية بين الصراعات الداخلية والمصالح الخارجية

اقيمت في العاصمة الألمانية برلين ضمن فعاليات احياء الذكرى السادسة لانطلاق الثورة السورية جلسة حوارية تحت عنوان “الثورة السورية بين الصراعات الداخلية والمصالح الإقليمية والدولية” شارك فيها كل من السادة جلبير أشقر، سميرة مسالمة، و ميشيل كيلو ومديرًا للجلسة الصحفي أنور بدر في محاولة لإيجاد الإجابة عن السؤال: سوريا إلى أين؟

انتقدت السيدة سميرة المسالمة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، الذي شغلت فيه منصب نائب الرئيس قبل انسحابها منه، وطالبته بالاصلاح والشفافية وعدم الارتهان لدول خارجية. المسالمة قالت: “لم تفشل الثورة بل فشلت المعارضة، ومن الضروري اعادة بناء ثورة سورية غير مرتهنة للخارج”. لكنها اعتبرت أنَّ الَّلاعب الأهم الآن والذي يمتلك مفاتيح حل القضية السورية هو الولايات المتحدة الأمريكية.

من جهته، أوضح ميشيل كيلو المحلل السياسي وأحد المشاركين في صياغة اعلان دمشق، والعضو السابق في الائتلاف الوطني السوري، أنه ليس ضد أي فيدرالية ضمن اطار دولة قائلاً: “أنا أوافق على أي دولة فيدرالية ليست مشروع اقليمي، أرفض أي تقسيم، و لا يمكن أن نقبل بتقسيم الدولة”.

وتساءلت احدى الحاضرات حول تعليق كيلو “مصالحهم لن تتحق بسورية إذا لم يحققوا مطالبنا” قائلة: كيف سنتمكن من تحقيق مصالح تلك الدول، روسيا وإيران وأميركا وتركيا، في حين أن النظام أعطاهم كل ما رغبوا به؟. فأجابها كيلو : “أصبحنا الآن خارج المعادلات ونحن أضعف من النظام، ومن سيحسم الصراع هو ميزان القوى الخارجية والتي يعنيها الآن انهاء صراعاتها مع بعضها داخل سورية وليس ايجاد حل للوضع السوري”.

وفي ذات السياق أكد المفكر اللبناني جلبير الأشقر المنظر اليساري والأستاذ في معهد الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن على أهمية وقف نزيف الدم السوري مهما كان الثمن وإلا لن تبقى سورية.

وعند سؤاله عن دور إسرائيل فيما يجري، قال الأشقر أن: “اسرائيل لا تخشى من الديمقراطية بحد ذاتها بل تخشى أي نظام ديمقراطي أو ديكتاتوري معادي لها، أما الخليج يخشى أي نظام ديمقراطي، لأنه يشكل التهديد المباشر له لذلك كانت استراتيجية قطر السيطرة على المعارضة السورية وافسادها وإغراق الثورة بالدولارات الخليجية، فالخليج يفضل ثورة ذات سلطة جهادية سلفية طائفية سنية على أن تكون ثورة ديمقراطية وهذا ما استفاد منه كل من النظام السوري وحتى داعش”.. كما اعتبر الأشقر أن المراهنات على الخارج تعد بمثابة فشل للداخل.

وكان أحد الحضور انتقد كلا من كيلو و المسالمة بالتنصل من المسؤولية كما فعل النظام بإلقاء اللوم على الخارج، فالنظام يتحدث عن مؤامرة خارجية والمعارضة تنتظر من الخارج الحلول.

Photo: Amal, Berlin