بانوراما

منتدى DW للإعلام يختتم أعماله بسلّة واسعة من المقترحات

الخميس 14 يونيو 2018

أُخْتُتِمت أمس الأربعاء فعاليات الدورة الحادية عشرة لمنتدى الإعلام العالمي الذي تنظمه DW في مدينة بون، حمل المنتدى هذا العام عنوان “التفاوت العالمي”، وذلك من خلال 60 فعالية بمشاركة حوالي 2000 فرد ما بين إعلاميين ومدونين وسياسيين ورجال أعمال ونشطاء وباحثين من 120 دولة. تناول المنتدى وعلى مدار ثلاثة أيام قضية التفاوت بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الأخبار المفبركة في مقابل حرية الصحافة

أتاح تعدد المنصات الرقمية فرصة كبيرة للإعلام البديل والتعددية في طرح الآراء ووجهات النظر، وهو ما اعتبره الكثير من المشاركين سلاح ذو حدين، فمن ناحية هو أمر مفيد وهام لإثراء النقاش وتعدد المنابر الإعلامية ومن ناحية أخرى تزخر العديد من هذه المنصات بالأخبار الكاذبة، وما قد يترتب عليها من خطورة بالإضافة إلى عدم ثقة القارئ في الصحافة، وذكرت أوته شايفر في الجلسة الختامية أن ألمانيا نفسها تعاني من ذلك حيث أن 25% من الأخبار التي تداولت على تويتر إبان الانتخابات الألمانية كانت مفبركة.

هناك أيضًا تحدي مواجهة خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي وهو ما تناولته بالتفصيل سينا لاوبنيشتاين من Neue deutsche Medienmacher e.V. وقالت أن أهم وسائل التعامل مع محتوى الكراهية هو حذفه، لكننا بالتالي سنجد أنفسنا أمام مشكلة الرقابة على الصحافة.

اليمن.. القضية المنسية وصعوبة تعريف الإرهاب

“عن أي إرهاب تتحدثون، عن إرهاب التحالف أم الحوثي أم الكوليرا أم أمريكا أم السعودية؟ نعم كل هذه أشكال للإرهاب يعانيها الشعب اليمني لكن يتم تجاهل الشأن اليمني في الصحافة العالمية، جرائم حرب ترتكب هناك لكن لا أحد يهتم”! هكذا عبرت الناشطة والمدونة اليمنية أفراح ناصر عن استنكارها وأسفها بسبب الانتقائية وعدم المساواة في الصحافة الغربية بل والعالمية في تغطية ما تشهده اليمن من فظائع، ووافقها الرأي الصحفي الألماني والذي يعمل مراسل خارجي لراديو ARD مرجعاً ذلك لسياسة المحررين الهادفة للربح والتي تبحث فقط عما يجذب انتباه القارئ مرددين جمل من شاكلة: من سيهتم باليمن، الوضع هناك معقد ولن يفهمه الناس هنا وغيرها من المقولات الشبيهة.

الفجوة الرقمية الجندرية وأسبابها

46% من الرجال في العالم لديهم وصول للأنترنت، بينما تبلغ النسبة لدى النساء 41%، وفي أوروبا عدد الرجال الذين يدرسون تكنولوجيا الاتصال والمعلومات يبلغ أربعة أضعاف النساء، كما يبلغ عدد الرجال الذين يعملون في المجال الرقمي 3.1 مرة أكثر من النساء، من هنا يظهر تساؤل رئيسي حول أسباب هذه الفجوة وكيفية علاجها، وهو ما تم مناقشته في المنتدى في حلقة بعنوان “سد الفجوة الرقمية الجندرية” وانتهى النقاش إلى أن أهم أسباب الفجوة هي:1- الصورة النمطية عن المرأة بأنها للمطبخ والأطفال والرجل للكمبيوتر، 2- خوف المرأة بشكل عام من التواجد على الانترنت نتيجة لما قد تتعرض له من تهديدات ليس أولها التحرش، 3- تحكم الأزواج وقيامهم بحرمان زوجاتهم من استعمال التليفون المحمول في بعض المجتمعات خاصة الافريقية، 4- عدم إمكانية الوصول إلى الانترنت في بعض المجتمعات الفقيرة. وكحل لذلك كانت مسألة محو الأمية الرقمية الأهم من بين كل الحلول بالإضافة لتوفير الأمان للمرأة بدخولها عالم الإنترنت.

وبخصوص الحديث عن الفجوة الرقمية الجندرية فإن كوردولا أترماير لها رأي آخر حيث ترى عدم قصر الموضوع فقط على النوع ولكن أيضًا من المهم الحديث عن التنوع قائلة لا نريد المزيد من “حروب النوع” ولأنه هناك العديد من السمات من الضروري النقاش حولها لمعرفة ما هو مهم للثقافة، وفيما يتعلق بالقادمين الجدد صرحت أترماير لأمل برلين بأنه هناك مشروع يستخدم تقنية الواقع الافتراضي في كولن من خلال محاكاة المواقف الحياتية التي يحتاج القادمين الجدد معرفة المزيد عنها بما يسهل حياتهم في ألمانيا.

أمل برلين | إعداد وتقرير: أسماء يوسف
Photo: Asmaa Yousuf