بانوراما

في يوم الصحافة.. القانون لمواجهة قتل واختطاف الصحفيين

الخميس 3 مايو 2018

اختير الثالث من مايو/ أيار كيوم عالمي لحرية الصحافة، وهو التاريخ الذي عُقد فيه اجتماع للصحفيين الأفريقيين، نظمته منظمة اليونسكو في ناميبيا في 3 مايو / أيار 1991، وتم اعتماد إعلان ويندهوك التاريخي الذي ينص على أنه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية، وهذا شرط مسبق بحسب الإعلان لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، كما يكفل الإعلان التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقاً سريعاً ودقيقاً. ويمثل اليوم العالمي لحرية الصحافة فرصة للاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، كما يتم تقييم حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم، كذلك يشكل هذا اليوم فرصة للدفاع عن وسائل الإعلام أمام ما تتعرض له من هجمات تستهدف حريتها. كما يتم في هذا اليوم الإشادة بالصحفيين الذي فقدوا أرواحم أثناء أداء واجبهم الإعلامي.

الإعلام والعدالة وسيادة القانون

يتم التركيز في احتفالية عام 2018 باليوم العالمي لحرية الصحافة على أهمية تهئية بيئة قانونية لحرية الصحافة، ويولي اهتماماً خاصاً لدور القانون والقضاء المستقل لإيجاد ضمانات قانونية لحرية الصحافة وملاحقة مرتكبي الجرائم بحقها. لكن المطّلع على أوضاع الصحفيين في منطقة الشرق الأوسط يواجه تناقض كبير بين مبادئ اليوم العالمي لحرية الصحافة والواقع هناك، ففي سوريا وحدها وحتى عام 2017 قُتِل 634 صحفي بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان. بالإضافة إلى 20 صحفي مختطف من قبل جماعات مسلحة متواجدة هناك. والكثير من الصحفيين المعتقلين من قبل النظام السوري.  وبحسب منظمة مراسلون بلا حدود فإن نظام الأسد ما زال يمارس الرقابة على الصحافة والعمل الصحفي سوريا في ضوء الحرب الدائرة هناك، كما يمنع النظام السوري دخول الكثير من الوسائل الإعلامية لنقل حقيقة ما يحدث هناك. لا يقتصر الأمر في سوريا على المناطق العربية، ففي المناطق الكردية بحسب مراسلون بلاحدود يواجه الصحفيون الكثير من العقبات لممارسة عملهم.

“حرية الصحافة” هي حاجة مُلحة في كل زمان ومكان، لكن بذات الوقت يجب أن تكون صحافة مسؤولة، وقائمة على المهنية والموضوعية، لا أن تمارس التحريض على القتل والتهجير بحق المجموعات المخالفة بالرأي كما هو حال صحافة الإعلام السوري التابع للنظام، وكذلك الإعلام المصري والإعلام في العديد من دول العالم التي تحكمها أنظمة دكتاتورية وشمولية.

 أمل برلين – متابعات المحرر

                                                                                     Caricature: epd – Hakan Karadeniz