بانوراما

بدء مواجهات الشرطة الألمانية مع نشطاء البيئة في غابة هامباخ

الجمعة 14 سبتمبر 2018

في حلقة جديدة من حلقات الصراع بين النشطاء المدافعين عن البيئة من جهة، والسلطات المحلية، والشرطة في شمال الراين وستفاليا، وشركة RWE للطاقة من جهة، قامت الشرطة صباح أمس بالانتشار في غابة هامباخ لأخراج معتصميين مدافعين عن البيئة منذ ستة أشهر.

أهمية غابة هامباخ

تعد غابة هامباخ أكبر غابة من نوعها في أوروبا، حيث تبلغ مساحتها 33 ميل مربع، ويبلغ عمرها 12 ألف عام كأقدم غابة في ألمانيا. تقع غابة هامباخ في شمال الراين وستفاليا بين ميدنتي أخن وكولون، كما أنها غنية بالتنوع البيولوجي حيث يوجد فيها 142 نوع بيولوجي. كما تحتوي أرض الغابة على ما يسمى بالفحم البني أو الليجنيت، ومن هنا تبدأ الإشكالية.

استخراج الفحم وتدمير الغابة

تعد الغابة محل جدل في ألمانيا منذ عام 2012 بسبب منجم الفحم البني أو الليجيت المفتوح في القلب من الغابة، حيث قامت شركة الطاقة الألمانية RWE بالحفر لاستخراج فحم الليجيت لتوليد الكهرباء، ويعد الفحم البني أكثر أنواع الفحم ضررًا بالبيئة، وهو ما دفع نشطاء البيئة للاعتراض الدائم على الحفر، بالإضافة إلى الأضرار البيئية المترتبة على قطع الأشجار، كما تعد الغابة بمثابة إرث بيئي إن صح التعبير.

احتلال الغابة

بدأ نشطاء البيئة منذ عام 2012 نشاطهم المعارض للشركة، وقاموا باحتلال الغابة عدة مرات، حيث يقوموا بالسكن على الأشجال، وكانت جمعية أصدقاء الأرض الألمانية حصلت على قرار من محكمة مونستر بالتوقف عن قطع الأشجار في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي. إلا أن الشركة عادت مرة أخرى لاستكمال عمليات قطع الأشجار والتي من المفترض أن تقضي على أكثر من ثلثي الغابة، وهو ما حدا بالنشطاء لاحتلال الغابة وسكن الأشجار منذ حوالي 6 أشهر ورفض التحرك تحت أي ظرف.

الشرطة تريد إنهاء الاعتصام

استأنفت الشرطة أمس الخميس انتشارها في الغابة لمحاولة إخراج النشطاء منها، بالإضافة لقطع 20 شجرة بينها أشجار قديم للغاية بحسب ما ذكره السكان لموقع spiegel.de، كما اتهمت الشرطة النشطاء بسكب دلاء من الماء عليهم ونشر رائحة كريهة، وقامت باعتقال عشرة نشطاء وإخراج 18 آخرين، بالإضافة لهدم بعض تجهيزات إقامة النشطاء التي توجد هناك منذ سنوات. مازال بقية المعتصمين يرفضون الخروج، وقد علق وزير داخلية ولاية شمال الراين وستفاليا مدافعًا عن عملية طرد النشطاء بأن الدولة يجب أن تسود. في نفس السياق قام معارضو استخدام الفحم البني بالتظاهر أمام مقر تمثيل ولاية شمال الراين في برلين صباح اليوم، ما أدى لاستدعاء الشرطة من قبل الموظفين.

قطع الأشجار ابتداءًا من أكتوبر

سيتم البدء في قطع أشجار الغابة في أول أكتوبر، والذي تدافع عنه شركة الطاقة بقولها بأنه لا سبيل آخر لتأمين الكهرباء إلا بقطع الشجر واستخراج الفحم لتوليد الطاقة. يذكر أن ألمانيا عضو في اتفاقية باريس المناخية التي تستهدف الحد من انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض وتعزيز مصادر الطاقة البديلة النظيفة، إلا أنها تعتمد وبشكل كبير على هذا النوع من الفحم الملوث للبيئة في توليد الطاقة الكهربائية.

أمل برلين | متابعات – المحرر
Photo: wikipedia