المجتمع

مشروع لتدريب النساء اللاجئات على برمجيات الحاسب في برلين

الخميس 8 فبراير 2018

عدد لابأس به من اللاجئات النسوة من بلدان مختلفة، جلسن في غرفة واحدة مع بعضهن البعض بهدف تعلم مهارات جديدة في برمجيات الحاسوب. ٣ معلمين تواجدوا هناك أيضا لأجل مساعدة هؤلاء النسوة وتعليمهم. هذه الفرصة التعليمية يقدمها مشروع التمكين في قسم برمجيات الحاسب Digital Empowerment)) مجاناً للنسوة اللاجئات.

مرضية حسيني ٣٨ عام، أم لطفلين من أفغانستان عاشت ما يقارب ٣٢ عام في إيران ومنذ أكثر من عامين هاجرت هي وعائلتها من إيران إلى ألمانيا. عملت مرضية سابقا في مجال الخياطة، والآن تعمل على تعلم الألمانية وكسب المهاراة في مجال برمجيات الحاسب، تقول لأمل برلين: “سمعت من صديقاتي أن النساء اللاجئات يستطعن هنا تعلم أمور البرمجة، فأتيت وباشرت بالتعلم. بالنسبة لي يعد هذا أمرا رائعا”. وأضافت حسيني: “أحضرت معي ابنتي البالغة ١٦عام لتتعلم هي الأخرى وتستفيد من هذه الفرصة”. تريد مرضية أن تتعلم الألمانية ومن ثم البحث عن دورة تدريبية ضمن مجال المبيعات لتجعل هذا المجال هو عملها المستقبلي.

كيفية عمل هذا المشروع

يعد مشروع البرمجيات  (Digital Empowerment) واحد من مشاريع  مركز الحاسوب لنساء برلين، حيث انطلق أواخر عام ٢٠١٦ بصورة خاصة  للنساء اللاجئات. ويتضمن المشروع دورة تعليمية مجانية بمجال الانترنت والكمبيوتر وبرامج استخدام الهاتف الذكي. يتم التدريب ثلاثة أيام في الأسبوع، ويوفر للمشتركات من الأمهات مكان لرعاية الأطفال.

دوشا روزين مديرة العلاقات العامة في المؤسسة وصاحبة برنامج المعلومات تقول: “خلال فترة ٢٠١٥ التي صاحبها مجيء عدد كبير من اللاجئين إلى ألمانيا، قمنا بتشكيل دورة تعليمية باللغة الألمانية بإحدى مراكز اللجوء، لكن لم نلقى اهتماما كبيراً بسبب عدم توفر الإمكانات اللازمة لرعاية الأطفال، لكن بعد مدة قمنا بدورة أخرى يتم فيها رعاية الأطفال، حيث كان هذا الأمر موضع ترحيب الجميع، من هذا المنطلق قررنا بدء هذا المشروع، لكي تتمكن النساء من تعلم مهارات الكمبيوتر، وليكون لديهن مهارات في مجالات متنوعة. لدينا مترجمين للغة العربية، الفارسية/ الدارية، الكردية والروسية.

هدف المشروع

وتضيف روزين: “المشروع تلقى الدعم من هيئة المساواة والصحة (سنا)، والهدف من إقامته تعليم مهارات البرمجة وتقوية اللغة الألمانية، وبناء القدرات وربط الشبكات والقضايا المتعلقة بهذا الأمر عند السيدات اللاجئات”. وبحسب السيدة روزين استفاد حتى الآن أكثر من ٢٠٠ امرأة من المشروع، إذ لايوجد وقت تعليمي محدد لقدومهم أو ذهابهم.

بيئة أنثوية

شيرين شيخ موس (40 سنة)أم لخمسة أطفال، جاءت قبل سنتين ونصف إلى المانيا. وجدت شيخ موس هذا المكان بمساعدة إحدى صديقاتها وتشعر بالفرح لأن هناك اهتمام بتعليم النساء هذه المهارات.  تقول شيخ موس: “بالإضافة لمهارات الحاسب، أصبحت لغتي الألمانية أفضل بعض الشيء، في هذه الدورة يوجد مترجم عربي يساعدنا بالعديد من الأمور”. وتضيف: “من ميزات هذه الدورة خلق بيئة تعليمية خاصة بالنساء، انا أتيت من مجتمع محافظ، وبالنسبة لي يعد هذا أمرا جيدا بأن أرى البيئة التعليمية هنا جميعها من النسوة لذلك أشعر براحة كاملة”.

حول مركز التعليم

مركز كمبيوتر نساء برلين يعد منظمة غير حكومية يقوم بتعليم النساء الأمور الحرفية. ينشط هذا المركز في عدة مجالات أكثرها بأمور الكمبيوتر. تم بناء هذا المركز عام ١٩٨٢ . ظهرت هذه المؤسسة من قبل حركة نسوية لأجل تحسين الوضع الاقتصادي وإيجاد فرص عمل للنساء وللمساواة مع الرجل. في الوقت الحاضر هنالك ٢٥ موظف يعملون بشكل منتظم هنا ، ٥٠ موظف يعملون بشكل طوعي أو حر.

تقول دوشة روزين : لدينا أيضا برامج مختلفة تختص بالنساء . على سبيل المثال: النساء اللواتي بقينا لفترة طويلة مع عائلتهن و ابتعدنا عن سوق العمل، ويردن الآن العودة إلى سوق العمل  هم بحاجة الآن إلى مهارات تعليمية  ضرورية ، هذا البرنامج  يقام مرتين في السنة ويستمر أيضا . برنامج آخر للنساء اللواتي ابتعدنا عن ساحة العمل بسبب ظروف صحية وجسدية لفترة معينة ولكن بعد مدة أصبحوا أصحاء ويردن العودة ألى سوق العمل . اما البرنامج الأخير فهو للأشخاص المتعلمين من الصحفيين و اللغويين الذين لم يجدوا فرص عمل بعد، لدينا هنا برامج خاصة لهم بعد تعلمها سوف تزداد فرصهم بإيجاد العمل بشكل ميسر أكثر.

مشاريع أخرى

تختم دوشا روزين بالقول: “خططنا ومشاريعنا هي للنساء والرجال الذين هم في السجن أو خرجوا حديثا منه، وأيضا لدينا برامج للأشخاص الذين ابتعدوا عن الأعمال العدوانية. برنامجنا الأخر يعمل على مساعدة النساء اللاجئات لإيجاد فرص عمل متعلقة بتحصيلهم الجامعي، ويوفر فرص تعليم على  مستوى عالي”.

للمزيد من المعلومات حول المشاريع وكيفية المشاركة، يرجى الضغط هنا: مشروع التمكين فى البرمجة الخاص بالنساء.

أمل برلين | إعداد وتصوير: جيهان احمدى – ترجمة: زياد حسن
Photo: Jahan Ahmadi