المجتمع

ما هو “الصيام عن البلاستيك” في ألمانيا؟

الإثنين 11 يونيو 2018

ثلاثون يومًا من الصيام عن البلاستيك، إنها حملة بعنوان #RamadanPlastikfasten أطلقتها منظمة نور للطاقة Nour Energy خلال شهر رمضان المبارك. فما أهداف هذه الحملة وكيف تفاعلت معها المساجد الألمانية؟ للمزيد من التفاصيل كان لنا اللقاء التالي مع توصيف معراج شاه أحد المتحدثين باسم المنظمة.

تجمعات الإفطار تستهلك العديد من الأدوات البلاستيكية

لوحظ استهلاك العديد من أدوات المائدة البلاستيكية بواسطة المسلمين في تجمعات الإفطار خلال شهر رمضان، ومن ثم يساهموا دون قصد في التدهور البيئي.. “لقد فكرنا في الأمر العام الماضي لكن هذا العام استطعنا بدأ حملة على أرض الواقع، وتأتي الفكرة من الإجابة على تساؤل: ما هو الوقت الأفضل لغرش شيء جيد في نفوس المسلمين؟ فوجدنا أنه لا يوجد أفضل من رمضان كتوقيت لذلك”.

نجاح الحملة هذا العام كان مبشرًا

أحد إعلانات حملة صيام البلاستيك

يقول توصيف: “حصلنا على شهادات من المساجد ومجمعوعات الطلبة في العديد من الجامعات على مستوى ألمانيا بل وخارج ألمانيا أيضًا، حيث نجحوا، بشكل جزئي أو كلي، بتنفيذ دليل الإفطار البيئي في تجمعاتهم للإفطار، وكانت السمة الشائعة بينهم هو أنهم قاموا بتقليل استخدام البلاستيك والذي وصل في بعض الحالات إلى نسبة 100%. ففي العديد من الحالات تم استخدام أدوات المائدة القابلة للتحلل الحيوي وتحويلها إلى أسمدة، وفي بعض الحالات قامت المساجد باستخدام أدوات مائدة يمكن استخدامها لوقت طويل، بينما قامت بعض المساجد الأخرى بالطلب من الضيوف بإحضار أدوات المائدة خاصتهم”.

نور للطاقة هي محاولة للمساهمة في المجتمع الألماني

التوعية بأهمية استخدام الطاقة النظيفة

عام 2010 قرر مجموعة من الشباب المسلم في “دارمشتات” الاجتماع والمساهمة بشكل أو بآخر في حماية البيئة بشكل خاص وتقديم شيء جيد للمجتمع الألماني بشكل عام، وكانت نور للطاقة كأول منظمة إسلامية معنية بالبيئة في ألمانيا. تضم نور مجموعة مختصين وطلبة من كل أنحاء ألمانيا، وينقسم عمل المنظمة إلى قسمين، الأول: دعم الاستشارات الفنية ويتضمن حلول الطاقة الشمسية واستغلال مياه الأمطار والزراعة المستدامة، والثاني: نشر الوعي في موضوعات تخص البيئة وذلك من خلال تنظيم والمشاركة في تدريب الشباب وندوات وورش عمل”.

لماذ الإسلام كمرجع لنشاط المنظمة؟

وحول استخدام الإسلام كمرجعية قال توصيف: “لنكن صادقين، نحن كمسلمين علينا وبشكل ثابت أن نواجه الصور النمطية السلبية عن الإسلام والمسلمين وارتباطنا القسري بأحداث لا علاقة لنا بها، وببساطة شديدة إن كنا نحاول أن نساهم مع المجتمع بنشاط جيد مستوحى من الإسلام، فمن الطبيعي أن نذكر مصدر إلهامنا بهذا النشاط والسبب الذي يربطنا به، كما أنه قد يساعد في إزالة الصور النمطية السلبية أو التخفيف منها”.

1000 عام للتحلّل!

حلقات نقاش حول ضرورة عدم الإسراف بالموارد

وفقًا لتقرير نشر على موقع theoceancleanup.com فإن المحيط الهادي يحتوي نحو 1.8 تريليون قطعة من البلاستيك نصفها تبقى طافية على السطح، ووفقًا لنفس التقرير فإنه من 1.15 إلى 2.41 مليون طن من النفايات البلاستيكية تدخل إلى المحيط كل عام من الأنهار، والمشكلة أن العديد من الأدوات البلاستيكية لا يمكن إعادة تدويرها، كما أنها غير قابلة للتحلل، وهناك بعض المواد تتحتاج من 100 إلى 1000 عام كي تتحلل.

وكانت مفوضية الاتحاد الأوروبي اقترحت حظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، على رأسها أدوات المائدة وأعواد تنظيف الأذن وغيرها، كما يتضمن المقترح إلزام دول الاتحاد الأوروبي بتجميع 90% من العبوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد بحلول عام 2025 وإلزام المنتجين بالمساهمة في تكاليف النظافة وإدارة المخلفات.

أمل برلين | تقرير وإعداد: أسماء يوسف
Photo:  NourEnergy