المجتمع

ذكرى مقتل مروة الشربيني يوم ضد مناهضة المسلمين

الجمعة 6 يوليو 2018

أحيت مدينة دريسدن شرقي ألمانيا الذكرى التاسعة لمقتل الصيدلانية الألمانية من أصول مصرية مروة الشربيني 31 عاماً على يد يميني متطرف يدعى ألكسندر فينس (29عاماً) وهو ألماني من أصول روسية، قام بطعن الشربيني 18 طعنة بسكين خلال لحظات في قاعة محكمة المدينة.

بعد 9 سنوات على الجريمة الوحشية، تجمع الناشطون في ذكرى مقتل الشربيني، وقاموا بوقفة تضامنية لإحياء ذكرى رحيلها أمام محكمة دريسدن، وللتعبير أيضاً عن رفضهم للكراهية بحق المسلمين، وقاموا بنثر الورود البيضاء حدادا على روح الشربيني.

مروة ضحية الوقوف بوجه العنصرية

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين عبد الصمد اليزيدي: “إن استشهاد مروة الشربيني كان نكسة في تاريخ ألمانيا وأظهر صورة عنصرية بشعة ضد المسلمين أولا، وضد الأجانب ثانياً”، وأضاف اليزيدي في حديثه لأمل برلين: “حادثة الإعتداء على الشربيني وقتلها وجنينها الذي كان في بطنها، والإعتداء على زوجها داخل المحكمة الألمانية، حدث لأنها وقفت وقالت لا للعنصرية ولا للاعتداء على المسلمات والمحجبات”.

وانتقد اليزيدي تعامل الجهات الرسمية والأمنية مع قضايا الإعتداءات على المسلمين ومؤسساتهم ومساجدهم، معتبراً بأنهم: “لم يأخذوا العبرة من حادثة الشربيني بدليل تزايد حوادث الإعتداء”. ولفت اليزيدي إلى أن العداء ضد الإسلام والمسلمين لا يزال مستمراً في المجتمع، بل ربما يمكن القول أنه تطور.

الأول من يوليو لمناهضة العداء ضد المسلمين

اتخذت جمعيات إسلامية من ذكرى مقتل الشربيني مناسبة سنوية لمناهضة العداء للإسلام في ألمانيا، كما شارك العشرات من أبناء الجاليات المسلمة في عدد من المدن الألمانية بوقفات صامتة استمرت على مدار الأسبوع، بهدف لفت الانتباه إلى تنامي الجرائم العنصرية ضد المسلمين في البلاد، فضًلا عن تعريف الجمهور الألماني بأهداف مشروع “كليم”، الذي يسعى لحشد المنظمات السياسية والناشطة في المجتمع المدني الألماني؛ لمواجهة النظرات والتصرفات والجرائم العنصرية تجاه المسلمين من المقيمين والمهاجرين.

خلفية 

في الفاتح من يوليو/ تموز عام 2009 كانت مروة الشربيني في المحكمة لمواجهة قاتلها بعد أن تقدم بطعن لرفضه حكماً بالغرامة المالية صدر بحقه، نتيجة اعتدائه سبقاً على الشربيني في الشارع، وشتمها ووصفها بالإرهابية لأنها كانت تضع الحجاب.

الشريبي كانت حاملاً في شهرها الثالث يوم مقتلها، وبعد أن رفض طعن المتطرف أليكسندر، جن جنونه وهجم داخل قاعة المحكمة على الضحية وانهال عليها بطعنات سريعة أودت بحياتها. عرفت الشربيني بعدها بضحية الحجاب، وحكم على قاتلها بالسجن مدى الحياة. الجدير بالذكر أنه في نفس العام الذي قتلت فيه الشربيني، تم تأسيس (مركز مروة الشربيني للثقافة والتربية) تخليداً لذكراها في مدينة دريسدن، كما يضم المركز مسجداً صغيراً.

أمل برلين | إعداد وتقرير: سليم سليم 
Photo: Salem Salem