السياسة

ميركل في واشنطن:قضايا معقدة ووقت قصير

الجمعة 27 أبريل 2018

تلتقي اليوم مساءًا المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطارة زيارة عمل لواشنطن تستغرق 22 ساعة فقط. وتعد الزيارة الحالية هي الثانية  للمستشارة الألمانية منذ مجيء ترامب للسلطة. ومن المقرر أن تناقش ميركل عدد من القضايا الكبرى الشائكة بين البلدين لذا تأتي توقعات الزيارة مبهمة على حد وصف صحيفة تاجس شبيجل.

جدل حول أهمية الزيارة سياسيًا

تأتي زيارة ميركل لوشنطن بعد أيام قليلة من الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي استغرقت ثلاثة أيام، مما حدا بالبعض باعتبارها أكثر أهمية من زيارة المستشارة الألمانية التي ستقضي ساعتين ونصف الساعة فقط في البيت الأبيض، وهي مدة كافية بالنسبة لبعض السياسيين في الحكومة الألمانية لأنها زيارة عمل قائلين بأن زيارة ميركل ليست أقل أهمية من الناحية السياسية عن زيارة ماكرون. لكن الواشنطن بوست كان لها رأي آخر حيث قالت الصحيفة بأن “واحدًا فقط من السياسيين الأوروبيين يكتسب احترام ترامب، وهذا السياسي ليس ميركل”.

أهداف مشتركة لكلا الزيارتين

وأوضحت صحيفة دير تاجسشبيجل أن أهداف زيارة ميركل تتوافق تمامًا مع مثيلتها من زيارة ماكرون، حيث أنه تم التنسيق عن قرب بين ميركل وماكرون خلال زيارة الأخير لبرلين الأسبوع الماضي. فكلا الزعيمين الأوروبيين يؤيد الحفاظ على الاتفاقية النووية مع إيران لذلك يعرضان اتفاقًا موسعًا على ترامب بهذا الخصوص، ومن المتوقع أن يعلن ترامب قراره بشأن الاتفاقية  في 12 مايو/آيار، من خلال المصادقة عليها أو إلغائها. والاتفاق يتعلق باستبعاد الخيار النووي لطهران على المدى الطويل للحد من العنف في المنطقة ومنه بناء صواريخ بعيدة المدى، حيث يخشى الأوروبيون حدوث سباق تسلح نووي في الشرق الأدنى والشرق الأوسط. كما تسعى كل من برلين وباريس إلى منع ترامب من إُارة حرب تجارية ضد الاتحادر الأوروبي.

قضايا مهمة بوقت قصير

ومن القضايا المتوقع نقاشها بحسب موقع شبيغل أونلاين، قضية ميزانية التسليح في ألمانيا، حيث تستثمر ألمانيا 1,2% من الناتج المحلي الإجمالي وهو يعتبر أقل بكثير مما تستثمره بقية دول حلف الناتو الأخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو فرنسا في مجال الدفاع. وووفقاً لشبيغل فإن دبلوماسيين أمريكيين حذروا الجانب الألماني من أن هذه القضية ستلعب دوراً هاماً. وأشار الموقع أنه من الممكن أن يفقد ترامب صبره، ومن المحتمل أن يهاجم ميركل وألمانيا خلال المؤتمر الصحفي المشترك. ومن القضايا المهمة أيضاً خط الغاز الروسي “نورد ستريم2″، حيث من المفترض بناء خطي أنابيب لنقل الغاز بطاقة تمريرية 55 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، مما أثار تخوفات الولايات المتحدة من اعتماد أوربا الكلي على هذا المشروع، واقترحت بأن تعتمد أوربا على الغاز الذي يصل عبر الناقلات.

تعد زيارة ميركل بمثابة الجزء الثاني من المهمة الأروبية لثني الرئيس الأمريكي ترامب عن الصراع، حيث يجب ألا ينهي الاتفاقية النووية مع إيران ويعفي الاتحاد الأوربي من الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألومنيوم. كل هذا في ظل غياب قضايا الشرق الأوسط  خاصة المتعلقة بالحرب في سوريا.  فهل سيجني الاتحاد الأوربي ثمار هذه المهمة مع رئيس غالباً ما يأخذ القرارات باندفاعية وتهور؟

أمل برلين| متابعات المحرر
Photo: EPD-Christian-Ditsch.de