السياسة

خمس سنوات على قضية NSU وماتزال المحاكمة مستمرة

الإثنين 7 مايو 2018

بدأت  محاكمة  هذا العصر في 6 مايو/ أيار2013، في ميونيخ، والتي تحمل في طياتها الكثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها. وهي محاكمة المجموعة اليمينية المتطرفة NSU المدانة بقتل عشرة أشخاص لم يتم التعويض حتى الآن لأسرهم من قبل الحكومة عما اقترفته هذه المجموعة. بل حتى وقت قريب كانوا هؤلاء الضحايا في مكان المشتبه بهم واعتبرتهم الدولة مجرمين. على مدى 13 عامًا، أغلقت الدولة والمجتمع أعينهم عن الجناة وهذا ما شكل أبعاد أخرى لهذه القضية حتى تم القبض على “بيت شابيه” المنتمية لمجموعة الاشتراكيين الوطنيين اليمينية السرية (مجموعة النازيين الجدد السرية). NSU ومساعديها

أخطاء الشرطة ولجنة حماية الدستور

لم تكن المحكمة هي الوحيدة التي أخطأت في معالجة القضية ولم تتعاطى مع  شابيه  في عام 2013، بعد أن قامت بتسليم نفسها للشرطة، كفرد من مجموعة إرهابية مازالت تعمل بشكل سري، بل أيضاً كان هناك الكثير من الأخطاء والإخفاقات التي قامت بها هيئة حماية الدستور والشرطة معاً، والذين فشلوا في تعقب الخلية الإرهابية التي تشكلت بمدينة تسفيكاو في ولاية سكسونيا شرق البلاد. هذه المجموعة قامت بقتل الأشخاص العشرة ما بين عامي 2000 و2007 في مدن ألمانية مختلفة مثل روستوك، هامبورغ، دورتموند، كاسل، كولن، هايلبرون، ميونخ ونوريمبرغ. وبالرغم من أن أداة الجريمة كانت واحدة، لكن التحقيقات فشلت ولم يتم مطابقة النتائج في الولايات المختلفة ومقارنتها مما يدل على فشل ذريع للمحقيين.  ولا يمكن إغفال ما قام به أحد الموظفين بهيئة حماية الدستور والذي تخلص من ملفات مهمة متعلقة بضلوع هذه المجموعة بعدد من الاغتيالات وهو ما اعتبرته “إيفا هوغل” عضوة لجنة التحقيق “فضيحة لا تصدق”. وفي خطوة اعتبرت كرد فعل على هذه الجرائم اليمينية، أسست الحكومة الألمانية قاعدة بيانات مركزية لمواجهة اليمين المتطرف، بحيث تتمكن كل الأجهزة الأمنية من الوصول إلى المعلومات الموجودة في قاعدة البيانات المذكورة.

الحاجة إلى مزيد من الردع القانوني

 بلغت تكاليف هذه المحاكمة 28 مليون يورو من نفقات حماية وسلامة المحكمة وتكاليف حماية الأدلة واستخدام معدات وتقنيات حديثة، لكن بعد خمس سنوات مازالت الأمور عالقة و لم يتم ااطلاق الحكم على الجناة.  سيكون لهذه القضية أثر تاريخي، ومن المتوقع أن يتم الاعتراف  وادراك الخطأ في وقت متأخر، واعتبر الكثيرون هذه القضية مثالًا تحذيريًا للحاجة الملحة إلى تغيير قانون الإجراءات الجنائية، لتكون رادعة ولها تأثير حقيقي على المجتمع. ومن المهم الاشارة الى الاتجاه السائد في بعض الأماكن ووصول الفكر اليميني الى قلب ألمانيا الذي يعتبر بدوره هذه المحاكمة هي معركته ضد الهيمنة الأجنبية المزعومة في ألمانيا. مما يفسر دخول حزب البديل من أجل ألمانيا بالحكومة وحصوله في ولاية بافاريا على 12%.

أمل برلين-أملود الأمير

Photo: EPD-Mateusz Roik