السياسة

تعليقات مثيرة للجدل لرئيس الحزب الديمقراطي الحر حول المهاجرين

الثلاثاء 15 مايو 2018

أثارت تصريحات رئيس الحزب الديمقراطي الحر FDP كريستيان ليندنر في مؤتمرالحزب الذي أُقيم في برلين موجة انتقادات واسعة. واعتبر الكثيرون أنه شكل آخر من أشكال العنصرية الاجتماعية، والتي فيها شيء من الغزل لسياسة الحزب الشعبوي “البديل من اجل ألمانيا” ودعوة للهوية الألمانية المتمثلة بالشكل. حيث قال ليندنر: “لا يمكن أن تعرف الخباز، إذا كان ذلك هو المطور الصناعي الذكي ذو المهارات العالية من الهند، أو إذا كان أجنبيا يقيم بشكل غير قانوني، جميعنا بحاجة للتأكد من أن كل شخص هنا لديه حق البقاء معنا بشكل قانوني” وقد دعا الحكومة الألمانية أن تكون اكثر حرصاً.

من المعروف أن سياسة الحزب الليبرالي تجاه موضوع الهجرة سياسة متشددة، ولكن هذا ليس مبرراً ليأتي هذا القول على لسان زعيمه، وكأن من يريد أن يشتري الخبز، يفكر اذا كان البائع لديه حق الإقامة أم لا. فهل من المفروض على الباعة إن لم يكونوا ألمان ولديهم شعر أشقر وعيون زرقاء أن يضعوا تصاريح الإقامة حول أعناقهم أو أن يكتبوا لافتات شارحين وضعهم القانوني؟

اعتبر البعض أن هذه العنصرية خطأ لا يغتفر فليندنر ليس بالشخص الأحمق ليقول شيئاً لا يقصده، فهو من قام بالترويج لحزبه منفرداً خلال الحملة الانتخابية السابقة والذي كان قريبًا جدًا من الاشتراك في تشكيل تحالف جمايكا. ويمثل كريستيان ليندنر حاضر ومستقبل الديمقراطيين الأحرار ويعتبر حزبه القوة الرئيسية لليبرالية في ألمانيا منذ 1948 لهذا السبب يتم التعاطي مع أحاديثه بشكل جدي. وما يعزز هذا الاعتقاد أن عضو من نفس الحزب، “كريس بياك”، والذي يعمل أيضا في منظمة المظلة الأوروبية الحرة الليبرالية “ألدي”، قد أعلن عن تركه للحزب على تويتر، شارحاً موقفه أن  كريستيان ليندنر أعطى كل النازيين ذريعة لمضايقة الناس ذوي البشرة الداكنة. وكأن للمجرم شكل واحد ولا يمكن أن تكون بشرته بيضاء.

كما انتقد كريستيان باوملر، نائب رئيس الاتحاد الفيدرالي لنقابة العمال المسيحيين الديمقراطيين بشدة تصريحات ليندنر حول الخوف من المهاجرين، معتبراً أن الحزب الديمقراطي الحر قد قام بتقسيم المجتمع والابتعاد عن جذوره الليبرالية، وأن  ليندنر قد روج  إلى “المقبرة الليبرالية”.

لكن البعض الآخر يجد ان ليندنر لم يكن يقصد في تعبيره أي شكل من أشكال العنصرية تجاه الأشخاص ذوي البشرة السمراء أو من لا يمتلكون مهارات اللغة. في حين نشر ليندنر على صفحته لاحقاً، فيديو قصير شارحاً موقفه. و لم يعترف ليندنر بالخطأ بل قام بلوم الناس أنهم تلمسوا عنصرية في خطابه لم يقصدها. وأنه يستند في أقواله على موقف حقيقي وصفه له مهاجر، وهو يراقب الاستياء والمخاوف في بيئته.

أمل برلين-أملود الأمير

Photo: wikipedia – Olaf Kosinsky