السياسة

الاشتراكي الديمقراطي ينتخب زعيمه الجديد وسط تحديات كبيرة

السبت 21 أبريل 2018

يتجه أعضاء الحزب الأقدم في ألمانيا يوم غدٍ الأحد إلى صناديق الاقتراع، وذلك لاتخاذ قرار بشأن زعيم حزبهم الجديد، ضمن ظروف صعبة يعيشها الحزب، الذي اتخذ قراراً بالاشتراك في حكومة الائتلاف الكبير بالأشهر الأخيرة، بعد تصريحات سابقة لزعيمه السابق مارتن شولتز أن الحزب لن يكون جزء من حكومة تترأسها ميركل، ووسط معارضة من الأعضاء الشباب يرأسهم كيفين كونتر، ومن المتوقع أن تصبح أندريا نالز الزعيم الجديد للحزب، مع دعوات لتجديد البرنامج السياسي للحزب.

نالز تواجه منافسة ضعيفة

تنافس نالز عمدة مدينة فلنسبورغ سيمون لانج، لكن فرصة هذة الأخيرة ضئيلة لتهزم أبرز امرأة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والمشهورة بخطاباتها النارية والمثيرة، ويعتبر اختيارها كزعيمة للحزب الجديد أحد القرارات الرئيسية القليلة خلال الأشهر الأخيرة التي يتفق عليها معظم أعضاء الحزب.

شهور صعبة وتحديات جمّة

مر حزب SPD  بأشهر صعبة ومليئة بالتحديات، سواء الآن أو بالحكومة السابقة في الائتلاف الكبير، فتجربة الجلوس على الطاولة المشتركة مع حزبين محافظين هما CDU, CSU شركاء الحكومة السابقة، جعلت الكثيرين في الحزب الاشتراكي معارضين بشدة لتكرار التجربة من جديد، تمثلت المعارضة بزعيم منظمة الشباب في الحزب كيفن كونتر، الذي اجتمع مؤخراً مع عمدة برلين ميشائيل مولر للحديث والمناقشة مع أعضاء الحزب الآخرين حول الوجه الجديد للحزب. حيث بدأ الحديث حول النتائج السيئة التي حققها الحزب في الانتخابات الأخيرة، والمواقف الصعبة التي اتخذها زعيمه السابق مارتن شولتز، وعن خسارة الحزب للكثير من أعضاءه لصالح الأحزاب الأخرى.

جيل الشباب حامل راية التجديد في الحزب 

خلال الحديث تطرّق عمدة برلين مولر للحديث عن المشاكل الداخلية التي يواجهها الحزب إلى جانب الاهتمام بالأمور الخارجية والتي تتعلق بسياسة الاتحاد الأوربي قائلاً: “صحيح أن قضايا مثل سياسة الاتحاد الأوروبي للأمن أو التعليم مهمة للغاية، لكن الاهتمام بهذه القضايا يجب ألا يقلل من اهتمامنا بالقضايا المهمة الأخرى، مثل التأجير والإسكان”. فيما ركز السياسي الشاب الذي تصدر خلال شهر آذار الصحف نتيجة معارضته للتعاون بين حزبه وحزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على المشاكل الداخلية حيث قال: “يجب ألا ننسى أن البطالة قضية مهمة لحياة 6 ملايين شخص بمن فيهم الأطفال في ألمانيا، لذلك يجب ألا يتخلف حزبنا عن مواقفه وتركيزه على قضايا البطالة” وأضاف إنه يجب على الحزب التأكيد على مسألة إزالة أي عقوبات ضد العاطلين عن العمل ومسؤولية الدولة لتلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال.

يواصل كيفن تذكير زميله الأقدم بأن الحزب يجب أن يدافع عن مطالبه وخططه أكثر من قبل، لا أن يضعف أمام الحزبين الآخرين في الحكومة الائتلافية، فيما أكد مولر أنه لا ينبغي نسيان أن الجلوس على طاولة المفاوضات وتشكيل حكومة مع المحافظين ليس بالأمر السهل.

يريد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الجمع بين أعضائه مرة أخرى في خريف العام المقبل ودراسة نتائج التجديد، مع أن العديد من الألمان يشككون في ذلك، ويشككون أيضاً بقدرة الحزب على إعادة الهيكلة واستعادة الشعبية.

أمل برلين | إعداد:  خالد العبود وناجين بيهكام
Photo: Khalid Al Aboud