السياسة

آخر التطورات بقضية “ميثاق اللاجئين” واتفاق الهجرة الأممي

الأربعاء 5 ديسمبر 2018

أثار ميثاق الأمم المتحدة للهجرة، والذي سيتم التصويت عليه من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بمؤتمر العاصمة المغربية الدار البيضاء، العاشر من الشهر الحالي الكثير من الضجة. وكان محوراً للنقاش في العديد من البرلمانات الأوربية، وكذلك بالولايات المتحدة الأمريكية.

المثير للجدل أنه في ذات الاجتماع سيتم التوقيع أيضاً على “ميثاق اللاجئين”، لكن لم يجد هذا الميثاق الاهتمام كما هو الحال في ميثاق الهجرة، حيث قررت الدول الأعضاء إعادة النظر بهذه الوثيقة التاريخية، وذلك بعد القمة التاريخية للهجرة واللجوء التي عُقدت في نيويورك عام 2016، ومن المقرر تبني هذه المواثيق في 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تعريف اللجوء وأهداف اتفاق “ميثاق اللاجئين”

يتم التمييز بوضوح بموجب القانون الدولي بين المهاجرين واللاجئين، فبحسب اتفاقية جنيف لعام 1951 يُعرف اللاجئ على أنه “الشخص الذي يتعرض للاضطهاد بسبب عرقه، أو دينه، أو انتمائه الاجتماعي، ويسعى للحصول على الحماية في بلد آخر”، وهؤلاء لهم قوانين مختلفة مقارنة بالمهاجرين، فبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، تم تشريد حوالي 24 مليون شخص في جميع أنحاء العالم العام الماضي، وهناك تقديرات تفترض أن الأعداد أكبر بكثير.. هؤلاء موزعون بشكل غير متساوٍ بين الدول المضيفة، فالبلدان المجاورة لسوريا كـ لبنان والأردن مثقلة بأعباء كبيرة، ولهذه الأسباب تم التوصل إلى هذه الاتفاقية.

4 أهداف للاتفاق الأممي أبرزها تخفيف الضغط

يركز الاتفاق على أربعة أهداف بحسب ما أوضح مارتين رينتش المسؤول الصحفي في منظمة UNHCR العالمية في ألمانيا، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته Medien Dienst Integration “قاعة المؤتمر الاتحادي الصحفي”، وهي منصة معلومات للعاملين في مجال الإعلام وعلى الإنترنت، ومتخصصة بمواضيع الهجرة والاندماج واللجوء في ألمانيا.

الهدف الأول هو التخفيف من أعباء الهجرة على البلدان المضيفة الرئيسية مثل الأردن، وذلك عبر المساعدات المالية، كما يجب على القطاع الخاص أن يُسهم أيضاً. أما الهدف الثاني فتركز حول وجوب مساعدة اللاجئين كي يصبحوا أكثر استقلالية، من خلال التعليم، العمل.. إلخ، وثالث الأهداف هو توسيع سبل التعاون مع ما يسمى البلد الثالث (كاليونان- البوسنة- والمجر) من أجل لمل شمل العائلات، وتوفير الرعاية الطبية الأفضل للاجئين المصابين بأمراض خطيرة. أما تميكن العودة الأمنة للاجئين إلى بلدانهم الأم، فكان هو الهدف الرابع للميثاق الجديد. وأشار رينتش إلى أن الميثاق عبارة عن قائمة من الإجراءات التي تم تجربتها واختبارها بالفعل من قبل الدول الأعضاء.

الولايات المتحدة تغرد خارج السرب!

نأت الولايات المتحدة الأمريكية بنفسها عن هذه الاتفاقية، وهي الدولة الوحيدة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي فعلت ذلك، وقد لاحظ الباحث أوليفيرو أنجيلي الذي يقوم بالبحث عن الهجرة والشعبوية اليمينية في جامعة دريسدن التقنية، أن قضية اللاجئين تسببت برد فعل أقل من موضوع الهجرة، ورأى أن هذا يرجع لنأي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنفسه وبوضوح عن ميثاق الهجرة، وقال أنجيلي في المؤتمر الصحفي من برلين: “بعض الدول تبعت موقف ترامب الناقد للاتفاقية الجديدة”.

يذكر أن 176 دولة صوتت في لجنة تابعة للأمم المتحدة حول توقيع الاتفاقية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بما في ذلك جميع دول الاتحاد الأوروبي.

أمل برلين| متابعات – خالد العبود
Photo: Epd – Marc Engelhardt