الثقافة والمجتمع

لولو كافيه.. فسحة ترفيه وأمل للاجئات في برلين

الإثنين 29 يناير 2018

تتنوع المشاريع التي تعنى بتقديم الدعم والمشورة للسيدات اللاجئات في برلين، “لولو كافيه” أحد تلك المشاريع والذي انطلق في أكتوبر/ تشرين الأول 2016 بمشاركة بلدية برلين ميتيه، ثم استمر المشروع بالتعاون مع البلدية وشركة AOK للتأمين الصحي. ويتبع الكافيه لمنظمة “شتات غاند” لـ الدعم الذاتي وتقدم المشورة.. أمل برلين التقت منسقة المشروع ماريانا كركوتلي للحديث عن لولو كافيه والخدمات التي يقدمها.

– ما هو هدف مجموعات الدعم النفسي في لولو كافيه؟

الهدف خلق مكان اجتماعي يستطيع الأشخاص الألتقاء فيه وطرح مشاكلهم لإيجاد حلول لها.

– ماهي النشاطات الفنية التي قمتم بها في لولو؟

شاركنا فنانة بولندية والتي بدورها ساعدت النساء لتشكيل ورسم الأفكار التي يريدونها ومن خلالها قامت النساء بالاحتجاج على مراكز الإيواء التي يعيشون فيها.

– هل تساهم اللقاءات بين النساء اللاجئات والنساء الألمانيات بتطوير مهارات اللغة؟

الكثير من النساء في لولو كافيه يذهبن لمعاهد اللغة، ولكن غالباً هذا ليس كافي لأنهن لا يستطعن إستخدام اللغة سوى في المدارس، لذلك قمنا بافتتاح دورات محادثة مع متطوعة ألمانية كل سبت من الساعة الثالثة وحتى الخامسة مساءً.

– هل تقدم لولو خدمة الاستشارة في مجال إيجاد الشقق السكنية؟

ماريانا كركوتلي- منسقة مشروع لولو كافيه ومجموعات الدعم

قمنا بتعاون مع (إليوت إف) وقامت هذه المنظمة باستخدام قاعات الكافيه 3 أيام بالأسبوع (الاثنين، الثلاثاء، الخميس) لتغطية حاجة الأشخاص في برلين ميتيه وتقديم الاستشارات والتحادث مع شركات الإسكان، ومحاولة تأمين المترجمين ومتابعة جميع المواضيع من أجل حصول الأشخاص على السكن.

– الكثير من السيدات في لولو كافيه ينتظرن أن يحضروا أطفالهم “لم الشمل”، كيف تتعاملون مع هذه القضية؟

فعلاً الكثير من النساء في لولو كافيه لديهم أبناء في مختلف البلدن، ولا يستطيعوا إحضارهم إلى ألمانيا لأنهم تجاوزو السن القانوني، لهذا السبب سنقوم بوقفة وبازر في يوليو/ تموز 2018 بعنوان محوري (لم شمل العائلات) ومع تغطيه إعلاميه واسعة بهدف إيصال صوت النساء لأكبر عدد ممكن من الألمان.

– ما هي المشاريع التي تعملون عليها الآن؟

تعرفنا على مجموعة طلابيه تدرس علم الإنسان الاجتماعي، هؤلاء الطلاب يريدون تأليف كتاب عن وضع النساء اللاجئات في ألمانيا، فقررنا عمل ترابط بين الطلاب والنساء الموجودين بـ لولو كافيه، ومن الجوانب المفيدة للمشروع تعرف النساء على فتيات ألمانيات أتاح لهم التحدث والتواصل باللغة الألمانية، وهذه واحدة من الأمور التي تساعد على الاندماج وتبادل الثقافات، وأيضاً تنقل صورة وحقيقة الأمور مرت بها النساء اللاجئات للقارئ الألماني، وسيترجم الكتاب لأربع لغات (إنكليزي، عربي، ألماني، فارسي).

– هل ساعد العمل على الكتاب بتحسين نفسية النساء؟

نعم، فالتحدث عن الأشياء التي حدثت مع النساء والتعبير عنها واحدة من الطرق التي تساعد على تحسين الصحة النفسية.

– هل يمكن للنساء الأخريات الانضمام لمجموعة لولو كافيه؟

نعم، مجموعات النساء متاحة لكل السيدات والفتيات، ونحن نرحب بكل الأعضاء والقادمين الجدد بأي وقت.

– هل يوجد نشاطات للأطفال أو الرجال في لولو كافيه؟

افتتحنا الآن مجموعة تعليم كمبيوتر كل ثلاثاء وخميس للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 40 سنة، وبالنسبة للأطفال لدينا مشروع واحد فقط مع مهندس ألماني من سكان بناء الكافيه لصنع قوارب ورقية والذهاب بها إلى البحيرة صيفاً، ونحن نتعاون مع أشخاص لديهم مشاريع للأطفال.

– هل لديكم نشاطات ثقافية أو سينمائي في لولو؟

لدينا مجموعة دعم ذاتي للشباب والصبايا من المراهقين والمراهقات، ونلتقي كل يوم جمعة ضمن مشروع “فيلم مع روائي” والذي يشرف عليه الكاتب محمد العامر ومخرجان ألمان بعنوان (أنت القصة التي ترويها). هذا المشرع مقسم لثلاث أقسام: تعليم كيفية كتابة القصة وتقديمها، استخدام الكاميرات والإضاءة، ومجموعة للداعم الذاتي.

السيدة منى

من جانبها قالت السيدة منى إحدى المشاركات بمجموعة لولو كافيه: “لقد ساعدتنا لولو كثيراً بالتعرف على الثقافة الألمانية. عندما جئنا إلى هنا لم نكن نعرف الكثيرعن هذا البلد، والاجتماعات التي نقوم بها رائعة جداً”. وأضافت السيدة منى: “أنصح النساء بالانضمام لمثل هذه المجموعات، وخصوصاً اللواتي يسكُنَ في مراكز الإيواء”.
للتواصل ومزيد من المعلومات حول لقاءات ومواعيد فعاليات لولو كافيه، يرجى الضغط هنا. كما يمكنكم زيارة الكافيه في أوقام الدوام على العنوان التالي: Lübecker Str. 21 / Ecke Perleberger Str.
10559.

أمل برلين | حوار وإعداد: هايدي تلجبيني
Photo: AbdolRahman Omaren