الثقافة والمجتمع

الزاوية الأكثر ظلاماً.. تجسيد لجزء من الواقع السوري مسرحياً

الأربعاء 29 نوفمبر 2017

استضافت مؤسسة (سيدة سورية) على مسرح أولما 35 فرقة (We can) المسرحية التي قدمت عرض مسرحي إيمائي بعنوان (الزاوية الأكثر ظلاماً)، جسد الممثلين من خلالها المأساة القائمة في سورية ابتداءاً من ما حصل مع أطفال درعا عام 2011، ثم انطلاق المظاهرات السلمية التي طالبت بالحرية للشعب السوري، وما تعرض له المعتقلين السوريين من شتى أنواع التعذيب والإهانات من قبل أجهزة الأمن والمخابرات التابعة للنظام الحاكم في سورية.

كما تطرق العمل لمسألة الإغتصاب لبعض المعتقلات في سجون النظام، وتناول تعرض بعض المناطق للهجوم بالسلاح الكيماوي، وفي الختام جسد معاناة رحلة الهروب من الموت واللجوء إلى دول العالم. الحضور تفاعل بشكل كبير مع العرض، وقاطعوه عدة مرات بالتصفيق الحاد. ورغم صغر خشبة المسرح الذي لم يكن معد أصلاً لعروض كهذه، إلا أن الممثلين استطاعوا التكيف مع الظروف وقدموا عمل مسرحي محترف رغم صغر سنهم.

مخرج العمل ورد الدمشقي

أمل برلين حضرت العرض والتقت مخرج العرض ورد الدمشقي (26 سنة يسكن حالياً في النمسا) الذي قال: “فكرة المسرحية قائمة على تعريف المجتمع الأوربي والألماني منه بشكل خاص على سبب وجودنا هنا، فالمستهدف ليس الجمهور السوري بل الجمهور الأوربي. السوريون عاشوا على أرض الواقع المشاهد المجسدة بالمسرحية من استبداد وتعذيب وقتل وتطرف، بينما الأوريبن لم يعيشوا هذه الظروف ويستغربون لماذا نحن أتينا إلى بلادهم، وأظن أني استطعت أن أوصل الرسالة لشريحة كبيرة منهم، وهي أن وجودنا هنا ليس بهدف إحتلال بلادكم، فنحن لنا الحق بالعيش بمكان آمن وهذا ما تضمنه المواثيق الدولية”.

صاحب فكرة العمل فراس العوف

كما التقينا مع صاحب فكرة العرض فراس العوف الذي لعب دور ضابط المخابرات الذي يقوم بتعذيب المعتقلين والمعتقلات والذي عقب قائلاً: “لعبت هذا الدور لإيصال رسالة أن في سورية هذا هو الظلم والظلام الذي نعيش به منذ بداية الثورة، وكل ما قدمناه أنا وزملائي ليس إلا جزء بسيط جداً من الوحشية والقمع الممارس من قبل النظام الحاكم ضد الشعب السوري، لذلك واجبنا اتجاه بلدنا وشعبنا أن نظهر للرأي العام ماذا يحصل حقيقة في سورية، وليس كما يظهر إعلام النظام”.

إحدى المشاركات بالعمل صوفيا شهابي

كما كان لنا لقاء مع إحدى بطلات العرض، صوفيا شهابي 16 سنة التي قالت: “دوري بالمسرحية كان بالأصل في الأمور الفنية، كالمكياج وغيره، لكن بسبب غياب البطلة التي تلعب دور المغتصبة، ونظراً لأهمية المشهد لعبت الدور عنها، وحاولت أن اعطي أفضل ما عندي رغم أني لم أتدرب على الدور جيداً”.

 

مجموعة من الصور خلال العرض

الممثلون على خشبة المسرح التي بالكاد كانت كافية لهم
خلال مشهد الإعتداء على السجينات
مشهد يجسد العنف مع المتظاهرين
مشهد يجسد المظاهرات السلمية المطالبة بالحرية في سورية
من مشاهد العرض وسط تفاعل كبير من الجمهور
لحظات مؤلمة كما في الواقع
جمهور العرض والذي كان متأثراً جداً خلال الأداء

أمل برلين | تقرير وتصوير: سامر مسوح