ثقافة وفن

حضور لافت لفعاليات أيام الأدب العربي الألماني في برلين

الأحد 11 فبراير 2018

شهد الـ 10و11 شباط/ فبراير الجاري فعاليات أيام الأدب العربي الألماني وذلك بالمكتبة المركزية في برلين. البداية كانت مع معزوفات شرقية من قبل الموسيقيين وسيم مقداد من سورية على العود فالنتينا بيلانوفا من إيطاليا على الناي شينغو ماسودا من اليابان على القانون، بعد ذلك كانت كلمات لمدير المكتبة المركزية رحّب بها بالضيوف وأكد أن برلين هي مدينة تعاقب عليها المهاجرون وهذا أمر ليس حديث بل منذ مئات السنين، وأن من جاء إليها أضاف الكثير لها من أدب وثقافة ووجبات طعام لم تكن تعرفها من قبل، كما أعرب عن سعادته بوجود مكتبة عربية ضمن المكتبة المركزية في برلين.

بعد ذلك ألقى مهند قيقوني كلمة مكتبة بيناتنا تلهتا كلمة مجلة فن التي ألقاها كل من الصحفي والشاعر رامي العاشق، والصحفية الألمانية ليليان بيتان حيث أهدى العاشق المهرجان إلى الأدباء والصحفيين المعتقلين من قبل الأنظمة الدكتاتورية العربية.

الشاعر والمترجم السوري الألماني عادل قرشولي

بعد ذلك انتقل الضيوف إلى القاعة الكبيرة التي تتم فيها القراءات الشعرية والأدبية وفيها ألقى الرئيس الفخري للمهرجان الشاعر والمترجم السوري الألماني عادل قرشولي “مواليد دمشق 1937 قدم إلى ألمانيا عام 1964 ويعيش حالياً في لايبزغ” كلمة المهرجان، ثم ألقى قصدتين باللغة العربية والألمانية، القصيدة الأولى بعنوان (قل للقصيدة) ومما جاء فيها: “لكن الجوع هو الجوع ولكن الحزن يخثر الدم في الشرايين لكن الإمبراطوريات هي الإمبراطوريات والطغاة هم الطغاة والحاشية هي الحاشية (…) الأفاعي وحدها تغير الجلود، حقا أننا نعيش في أزمنة مظلمة كما عاش غيرنا قبلنا وسيعيش بعدنا”.

الدكتورة إينس وأسماء ونورا

أما القصيدة الثانية فكانت بعنوان (حوار مع الموت المعلن)، بعد ذلك اعتلى المنصة كل من الشاعر السوري فرج بيرقدار (مواليد 1951 له 8 مجموعات شعرية وكتاب عن تجربة السجن، وكتاب عن رحلته إلى هولندا وحصل على عدة جوائز عالمية ومقيم حاليا في السويد). الشاعرة الألمانية مونيكا رينغ (مواليد 1969 لها عدة دواوين شعرية مثل مسافات منتشية وحيرة براقة وغيرها)، ألقى بيرقدار عدة قصائد من كتابه (مرايا الغياب) حصدت تفاعلا من الحاضرين، ثم قرأت مونيكا ما قاله بيرقدار باللغة الألمانية، بعد ذلك تبادلوا الأدوار فقرأت مونيكا شعرها بالألمانية وقرأ بيرقدار الترجمة، بعد ذلك فتح باب الأسئلة للحاضرين في الجلسة التي أدارها رامي العاشق.

وسيم، فالنتينا، شينغو

عند انتهاء الجلسة الشعرية كان هناك استراحة تضمنت مشروب وطعام من المطبخ السوري أشرفت عليه السيدة نادية زاعور نال استحسان الحاضرين الذين عادوا إلى الجلسة الشعرية الثانية حيث أبدعت الشاعرة الفلسطنية القادمة من حيفا أسماء عزايزة (مواليد 1985 وقرأت قصدتين وتفاعل معها الجمهور بشكل كبير وشاركها في الجلسة الشاعرة الألمانية نورا بوسونغ /مواليد بريمن 1982/ وكان ختام اليوم الأول كان موسيقاً بامتياز مع فرقة مطر حيث غنى ورقص الجمهور بعد نهار طويل تضمن الأدب والشعر والفن والطعام اللذيذ.

فعاليات اليوم الثاني من المهرجان بدأت الساعة الثانية بـ “صالون كوميك” مع مازن كرباج من لبنان وباولا بولينغ وعند الرابعة كان هناك قراءة وحوار مع الروائي عبد العزيز بركة والمترجم الألماني غونتر أورت، ثم الروائية والأديبة الفلسطنية السورية نعمة خالد والكاتبة الألمانية سفينيا لايبر. ختام المهرجان كان على أنغام مشروع “نحن ننتمي إلى الموسيقى”.

أمل برلين | تقرير وتصوير: سامر مسوح
Photo: Samer Masouh