ثقافة وفن

الموسيقى العربية تسحر جمهور قاعة “بيير بولييز” البرلينية

الإثنين 18 ديسمبر 2017

فراشة تتراقص باتجاه الضوء، هي حركة تلك الأصابع الرشيقة على أوتار العود.. نصير شمة استطاع أن يأخذ جمهوره بعيداً عندما عزف مع مجموعة من الفنانين في قاعة بيير بولييز البرلينية مقطوعة بعنوان “الفراشة”، فلم يكن من الحضور المتنوع إلا أن صفق واقفاً لأداء مميز تمكن من جمع كل الأذواق وسافر بها في رحله متفردة.. أحياناً بريشة وأحياناً بأصابعه الخمسة.

عازف العود الشهير نصير شمة

نصير شمة من مواليد العراق عام 1963 تعلم الموسيقى في معهد الكونسيرفتوار في بغداد على يد عازف العود الشهير منير بشير، ليستطيع أن يقوم هو بالتدريس بالمعهد العالي للموسيقا وذلك قبل أن يؤسس بيت العود في القاهرة والإسكندرية ومن ثم في أبو ظبي، وأخيراً وليس آخراً في برلين.  استطاع نصير إيجاد تقنية تسمح لمن فقد يده أن يعزف بيد واحدة على هذه الآلة الغنية باللحن، لم يكم هناك مستحيل لهذا الرجل الشغوف بالوتر “حلم بأصوات جديدة” هكذا تأسست منذ سنة أكاديمية الموسيقى العربية في برلين، وتقوم المؤسسة أيضاً بمهمة اجتماعية، حيث أن الموسيقى قد تكون وطناً لللاجئين ومكاناً للمشاعر الإيجابية.. يعتقد نصير أن الموسيقى تنتج الخير في الإنسان وقد تمنحه سلامه الداخلي.

عازف الكلارينيت المعروف كنان العظمة

في أيام الموسيقا العربية التي استمرت ثلاث ليالٍ، انضم لنصير عازف الكلارينيت المميز كنان العظمة والذي جاء من نيويورك ليشارك في هذه الأيام الخاصة، هي دعوة ثقافية لجمهور لا ينتمي لفئة أو شريحة معينة باستخدام لغة فريدة هي الموسيقا، ودائماً فيها من الغنى والتنوع ما يدفع الجميع للتأمل. كنان العظمة وصفته لوس أنجلس تايمز “بالآسر المتألق” من مواليد 1976 خريج المعهد العالي للموسيقى، وهو الآن المدير الفني لمجموعة عازفي دمشق لموسيقى الحجرة، وعضو في مجموعة طريق الحرير، وفاز معها بجائزة غرامي لأفضل ألبوم “موسيقى من العالم”. كما شارك المغني السوري خاطر ضوا  1989، الذي درس في مدرسة نصير شمة للعود بالقاهرة، حيث غنى خاطر للشام، ونثر الكثير من الياسمين على الحاضرين في القاعة. كما تخلل الحفل قراءه نصوص شعرية لكتاب من جنسيات عربية مختلفة، تمت ترجمة قصائدهم للغة الإنكليزية.

أمل برلين | تقرير وتصوير: أملود الأمير
Photo: Amloud Alamir