ثقافة وفن

أخضر يابس.. شحنة عالية من الشجن

الإثنين 16 أبريل 2018

ضمن فعاليات اليوم الخامس من مهرجان الفيلم العربي في برلين، عرض أمس الأحد فيلم مصري بعنوان (أخضر يابس) يروي الفيلم قصة إيمان التي تعيش مع أختها الصغرى نهى وحدهما في المنزل بعد وفاة والديهما، ايمان تعمل في محل حلويات بينما نهى طالبة بالجامعة، يبدأ الفيلم عندما تذهب إيمان إلى الطبيب النسائي لتكشف عن أسباب انقطاع الدورة الشهرية لديها وريثما تظهر النتيجة تجري أحداث الفيلم حول حاجة الفتاتين لرجل من العائلة لحضور طلب نهى للزواج من أحد زملائها.

يطرح الفيلم موضوع الذكورية في المجتمعات الشرقية وكيف أنّ التقاليد والعادات تقيد الأنثى، تحاول إيمان التواصل مع أعمامها من أجل الموضوع وتواجه العديد من الصعوبات. وعند حصول إيمان على تيجة الفحص تقوم بقرار غير متوقع. لا نريد ذكر تفاصيل أكثر حتى لا نفسد متعة المشاهدة لدى من يرغب بمشاهدته حيث سيعاد عرضه اليوم الأثنين 16 نيسان/ أبريل الساعة الثامنة مساءاً في صالة FSK. بعد العرض جرى حوار مع كاتب ومخرج الفيلم محمد حمّاد ومن ثم فتح باب النقاش مع الحضور وبعدها أجرينا في أمل برلين لقاء معه وأبرز النقاط التي قالها حمّاد

  •  الفكرة هي أنه هناك أصنام أو رموز ليس لها داعي أو ضرورة سوى أننا اتفقنا عليها كصورة العم في هذا الفيلم.
  •  الفيلم لا يتكلم عن قضايا المرأة ولكن باعتبار أنه من النادر أن نجد في السينما العربية أفلام تكون فيها الأنثى هي البطلة الرئيسة، الحقيقة الفيلم يتكلم عن طبقة في مصر يمكن اعتبارها ما تحت المتوسطة، والفتاة تقاوم الحياة الصعبة والشرسة التي تواجهها وتنزوي لأنها لا تستطيع أن تتفاعل مع المحيط.
  • هبة علي التي تلعب دور ايمان ليست ممثلة وإنما موظفة بالبنك ولكن عندما التقينا عن طريق صديقة مشتركة شعرت أنها إيمان التي اكتب السيناريو عنها وعلمت منها أنها مولعة بالفن وخاصة السينما والمسرح وتفكر بأن تغير المهنة التي تعمل بها لتعمل في المكياج أو مساعدة مخرج ولكن عندما طرحت عليها موضوع أن تمثل رفضت العرض في البداية وانقطع التواصل، وبعد ستة أشهر التقينا صدفة ورغم أنها كانت خائفة إلا أننا استطاعنا أنا وزملائي أن نقنعها أو (نورطها) بلعب دور إيمان بالفيلم. وأظن أن هبة لديها القدرة بالقيام بأعمال أخرى كبطلة.
  •  إيمان بالفيلم كانت قوية جداً إلا أنها اصطدمت بأمور خارجة عن ارادتها، واستمرت قوية حتى النهاية إلا أن من ظهر ضعيف هو أحمد ابن عمها الذي كان يحبها وأصبحت حياته بائسة بدونها.
  • لم يكن هناك شركة انتاج وأنما اشترينا المعدات بأنفسنا وتعاملنا على مبدأ أن كل من يعمل في الفيلم هو شريك فيه بالنسبة التي عمل بها. وأنا أرى أنه ليس من الضروري أن يكون هناك اسم شركة انتاج لكل فيلم, فلماذا لا تكون الأفلام مثل اللوحات الفنية بدون ممول.

الفيلم يحوي على الكثير من الشجن وقد استطاع محمد حمّاد أن يثبت أنه ليس من الضروري أن يكون هناك ميزانية عالية أو ممثلين مشهورين و ممثلات جميلات لكي ينجح الفيلم.

صورة من الفيلم – الصورة من موقع alfilm.de

أمل برلين | قراءة وإعداد: سامر مسوح
Photo: Samer Masouh