Heim fuer besonders schutzbeduerftige Fluechtlinge in Berlin (Foto vom 13.05.2016). Als besonders schutzbeduerftig gelten nach der EU-Aufnahmerichtlinie Menschen mit Behinderung, psychisch oder chronisch kranke Personen, Minderjaehrige, Alleinerziehende, allein reisende Frauen, Alte und Opfer von Gewalt und Menschenhandel. Das Heim ist eines von fuenf seiner Art in Berlin. Es hat 300 Plaetze. Die Nachfrage uebersteigt das Angebot bei weitem. وجهة نظر

الترحيل بين القرار والتنفيذ!

الثلاثاء 1 أغسطس 2017

الكاتب: سامر مسوح
الكاتب: سامر مسوح

في كل مرة كنت أفكر بها بكتابة مقال حول موضوع قرارات ترحيل اللاجئين وتنفيذها، ألغي الفكرة وأشطب ما كتبته خشية أن يفهم موقفي على نحو خاطئ ويفسر بأني معادٍ للاجئين، لكن الهجوم الإرهابي الذي حصل في هامبورغ منذ عدة أيام استفزني لدرجة لم أعد أكترث ملامة لائم، عندما أقدم شاب محكوم عليه بالطرد من ألمانيا بالاعتداء على أناس آمنين وهذه بالطبع ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة ما لم تستوعب الحكومة الألمانية خطورة أن يصدر بحق شخص ما قرار طرد دون أن تعمل على تنفيذه بشكل مباشر، أما آن الأوان كي تدرك السلطات الألمانية أن من يصدر بحقه قرار الترحيل هو بمثابة المحكوم عليه بالإعدام الذي لا يملك أي شيء ليخسره؟ في كثير من الأحيان هذا الشعور قد يجعل الأشخاص خطرين جداً على المجتمع، فالتفاضل بين الأفعال الخيرة والأفعال الشريرة لا يخضع دائماً إلى معايير الأخلاق، بل أيضاً إلى حسابات الربح والخسارة، وعندما يجد شخص ما أنه ليس هناك ما يخسره يتحول إلى مصدر خطر يهدد من خلاله المجتمع المحيط به، وهذا ما حصل مع منفذ اعتداء هامبورغ ومن قبله أنيس العامري منفذ إعتداء برلين نهاية عام 2016 وغيرها من الجرائم، ولا أدري إن كانت السلطات في ألمانيا تنتظر أن يتكرر ما حصل في كل المدن الألمانية كي تدرك خطورة أن يصدر قرار بالترحيل لشخص ما دون أن تنفذه بشكل فوري.

وبالعودة إلى اعتداء هامبورغ الإرهابي، نجد أن له نتائج سلبية جداً رغم عدم وجود عدد كبير من الضحايا، إلا أن ما قام به الفاعل أدى لتشويه سمعة اللاجئين وربط وجودهم بالأفعال الإرهابية، وكون الفاعل فلسطيني، ربما ذلك سيؤدي إلى انخفاض مستوى التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية العادلة، بالإضافة إلى تزايد شعبية اليمين المتطرف في ألمانيا الذي ينتظر مثل تلك الحوادث كي يستغلها بمعاداته للأجانب، ومن ناحية ثانية.. الجاني لن يحصل على عقوبة الإعدام باعتبارها ملغاة في الإتحاد الأوربي، وسوف يحكم عليه بالسجن في السجون الألمانية، أي سيكلف الحكومة حوالي 300 يورو يومياً يتم تحصيلها من دافعي الضرائب، كل هذه النتائج كان يمكن تجنبها لو أن السلطات قامت بتنفيذ قرار الترحيل بشكل فوري.

أنا لست مع ترحيل أي طالب لجوء طالما الحكومة الألمانية قادرة على استيعابه، ولكن في حال صدر قرار نهائي بالترحيل وأشدد هنا على كلمة “نهائي” أي بعد أن يستنفذ طالب اللجوء كل الفرص بالاستئناف والطعن بالقرار، عندها على السلطات الألمانية أن تنفذ القرار فوراً، أو على الأقل وضع من صدر القرار بحقه تحت الإقامة الجبرية ريثما تستطيع ترحيله، لأني أجزم أن بعض من صدر بحقهم قرار الترحيل يرتكبون جرائمهم كي يبقوا في ألمانيا، فهم يفضلون العيش في السجون الألمانية محترمين فيها كبشر ويتوفر فيها كافة الشروط الإنسانية للمعيشة، على أن يعودوا إلى بلدانهم التي سوف يعانون فيها من الاستبداد أو الفقر المدقع أو كليهما معاً.

سامر مسوح | أمل برلين
صورة الغلاف – وكالة EPD الألمانية للصور

  • المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي منصة أمل برلين