بانوراما

برلين.. هل ستغلق مراكز إيواء اللاجئين الطارئة بنهاية 2017؟

الأربعاء 8 نوفمبر 2017

مر الوقت سريعًا، أكثر من عامين الآن على انقضاء فترة ما أطلق عليه “أزمة اللاجئين” حيث اضطر هؤلاء وقتها للمبيت في العراء بالقرب من أماكن تقديم أوراق اللجوء، والأفضل حظًا كان يتم نقلهم بحافلات إلى العديد من الصالات الرياضية وغيرها من الأماكن غير المؤهلة للسكن كأماكن مؤقتة للعيش لا يفترض أن يبقى فيها أحد أكثر من ثلاثة أشهر.

لكن ما حدث أنه وبانتهاء العام 2017، ما يزال هناك لاجئين يعيشون في مراكز إيواء طارئة لأكثر من عامين. تزامن ذلك مع نقل الغالبية من سكان هذه المراكز إلى مساكن مخصصة للاجئين. وكان لأمل برلين لقاء مع المتحدث الرسمي ومدير العلاقات العامة بمكتب شؤون اللاجئين LAF في برلين زاشا لانجنباخ، لمعرفة آخر تطورات الوضع في المخيمات وحركة نقل اللاجئين.

كم لاجئ سيتم نقله قبل نهاية العام الحالي؟

سيتم نقل 1600 لاجئ خلال الأسابيع الست القادمة من مراكز إيواء الطوارئ إلى مساكن جديدة حيث يمكنهم إعداد الطعام لأنفسهم، وحيث يتمتعون بالمزيد من الخصوصية كإمتلاك مفاتيح لغرفهم بالإضافة للمزيد من حرية الحركة والتسهيلات الحياتية ليتمكنوا من عيش حياة طبيعية.

هل سيبقى هناك مراكز إيواء طوارئ بحلول العام الجديد؟

نعم، فبحلول عام 2018 سيظل هناك 3500 لاجئ يعيشون في العديد من مراكز الطوارئ، ومن أجل ذلك لدينا خطة جديدة للعامين 2018 و2019، حيث يتحتم علينا توفير أماكن لـ 15 ألف لاجئ بحلول نهاية عام 2019، بالإضافة إلى هؤلاء الـ 3500 ساكن من مراكز الطوارئ، سيكون هناك المزيد من القادمين الجدد، فالعديد منهم جاءوا وحدهم ويحق لهم احضار عائلاتهم من مخيمات اللجوء في تركيا، كما أنه يتوقع مجيء حوالي 6 أو 7 آلاف لاجئ إلى برلين كل عام، أضف إلى ذلك أنه وبنهاية عام 2019 يجب على مكتب شؤون اللاجئين إغلاق الحاويات السكنية التي يتم بناءها للاجئين.

اقتراب نهاية مركز إيواء فيربلينر بلاتس

وفيما يتعلبق بمركز إيواء “برينر شتراسه” والشهير بـ فيربلينر بلاتس، أكد لانجنباخ أنه سيتم إغلاقه تمامًا مع نهاية العام الجاري، وبأنه سيتم نقل سكانه إلى حاويات سكنية في منطقة “شتيجلتس تسيلندورف”. جدير بالذكر أن مسكن “برينر شتراسه” هو مركز إيواء طارئ ويعد من أكثر مراكز برلين إثارة للجدل، حيث شهد العديد من المشكلات، خاصة فيما يتعلق بعلاقة السكان بموظفي الأمن، بالإضافة لما أثير من ادعاءات مؤخرًا عن تورط بعض موظفي الأمن بالمركز بتسهيل أعمال الدعارة الذكورية.

الحاويات خطوة ثانية قبل الانتقال للمسكن

وبسؤاله حول حالة الحاويات الجديدة، قال لانجنباخ: “علّي الإعتراف أنها ليست بنفس جودة المساكن الجديدة، ولكن على أي حال هي أفضل بكثير من الوضع في مراكز الطوارئ التي تفتقد لأي خصوصية، ففي الحاويات يمكن للسكان صنع طعامهم بأنفسهم وتناوله متى أرادو، كما أنهم لديهم الخصوصية التي يحتاجونها، حيث يمكنهم إغلاق الأبواب ويملكون قرار وقت النوم والاستيقاظ.. لن يكونوا مجبرين على الذهاب للنوم في تمام العاشرة، وسيتمتعون بحرية السهر والعودة من نواديهم الرياضية متى شاءوا، ستكون الإقامة في الحاويات السكنية خطوة نحو الانتقال للعيش في مساكن عادية.

أمل برلين | تقرير: أسماء يوسف
*
صورة الغلاف من وكالة EPD للصور