المجتمع

تعديلات قانون الضريبة العقارية المثيرة للجدل في ألمانيا

الأربعاء 11 أبريل 2018

تشهد الساحة السياسية الألمانية نقاشًا كبيرًا بخصوص تعديل قانون ضرائب العقارات، وتنظر المحكمة الدستورية العليا في كارلسروه قضية تعديل القانون الذي لم يعدل منذ عام 1964، ويجب الانتهاء من التعديل بحلول نهاية عام 2019، وهو ما يحاول الساسة والقانونيين عمله منذ ما يقرب الـ 30 عامًا لكنهم لم يستطيعوا. وتمثل عائدات الضريبة العقارية 10% من دخل الحكومة بما مجموعه 13.3 مليار يورو عن حوالي 35 مليون عقار في ألمانيا.

قانون الضريبة العقارية الحالي

تتحمل البلدية تكلفة الأرض والمقصود به هنا تكلفة البنية التحتية، وفيما يتعلق بملاك العقارات والمستأجرين، هناك ضريبتين: ضريبة (أ) وهي متعلقة بأعمال البستنة والغابات وما شابه، والضريبة (ب) وهي متعلقة بالأرض المخصصة للبناء والمباني التي يتم بناءها. وتنظم القاعدة الضريبية بشكل موحد على المستوى الاتحادي، وتحدد كل بلدية معدل الضريبة والمبلغ الفعلي الذي ستحصله البدلية.

القانون غير عادل

أقر قضاة المحكمة الدستورية بعدم عدالة وعدم دستورية القانون الحالي، فالضريبة لا تراعي مستوى دخل دافع الضريبة ولا حالة العقار، ولكنها تعتمد على مدى احتياج البلدية لأموال الضرائب، فعلى سبيل المثال تنخفض معدلات الضريبة في بادن فورتمبيرغ وبافاريا وهامبورج التي هي ولايات غنية، بينما ترتفع جدًا في ولايات مثل برلين وشمال الراين وستفاليا وهيسه شلسفنج هولشتاين. وبالتالي يتجاهل القانون الفارق في مستوى المعيشة ومستوى الدخل بين الولايات الألمانية المختلفة، لذا فالنتيجة أنه يمكن أن يدفع مالك فيللا كبيرة في بافاريا ضريبة أقل من مسنة لديها منزل صغير في برلين. كما لا يأخذ في الاعتبار التغيرات التي تطرأ على المدن، بل وعلى المباني نفسها فيمكنك أن تجد أن العبء الضريبي على أحد العقارات أكثر 20 مرة منه على عقار مماثل وبنفس الظروف ولكن يبعد فقط عنه بضعة أمتار، لذا يقترح البعد إعادة التقييم كل 6 سنوات، ولكن أي تقييم وفي صالح من؟

كيف يمكن حل المشكلة؟

تنحصر الاقتراحات الحالية في حلين أساسيين، الأول: أن تقتصر إعادة التقييم على قيمة الأرض، (وهو يعد الاقتراح المفضل لدى جمعيات المستأجرين). أما الاقتراح الثاني فيتمثل في: ألا تقتصر إعادة التقييم فقط على حجم قطعة الأرض ولكن أيضًا على حجم المبنى، وفي هذه الحالة كل من الملاك والمستأجرين سيتحملون المزيد من الضرائب.

إلى هذا الحد تعد المسألة شائكة، لأن القانون الحالي غير عادل وغير دستوري، كما أن أي تغيير وفقًا للمقترحين السابقين سيؤدي إلى وجود طرف خاسر، فإما ستتحمل البلدية المزيد من المدفوعات، أو المواطنين (ملاك أو مستأجرين) سيتحملون المزيد من الضرائب، وهو مالا يستقيم مع وعود التحالف الحاكم الحالي بعدم زيادة العبء الضريبي على المواطنين. من أجل ذلك يأمل الجميع التوصل إلى حل وسط دون الضرر بأي من الأطراف وهو ما يستحيل عمله، ففي صالح أي الأطراف سيكون القانون الجديد؟ الحكومة؟ أم المالك؟ أم المستأجر؟ أم شركات الاستثمار العقاري؟

أمل برلين | متابعات – ترجمات
Photo: Süddeutsche Zeitung