img_1212 السياسة

نظرة على الانتخابات الألمانية وملامح التحالفات السياسية الجديدة

الإثنين 25 سبتمبر 2017

لم تعترف المستشارة أنجيلا ميركل بأنها ستواجه صعوبة في تشكيل حكومة مستقرة بعد نتائج الانتخابات الألمانية، والتي تظهر انخفاض في عدد الأصوات التي حصل عليها الاتحاد المسيحي بالمقارنة بالانتخابات السابقة. بالإضافة لرغبة الحزب الديمقراطي الاشتراكي بالإنضمام الى المعارضة بعد هزيمته، هذا ما صرح به مارتن شولتس: “من الواضح تماماً أن تكليف الناخبين لنا هو تولي مهام المعارضة”.

وقد حمل شولتس المستشارة ميركل المسؤولية عن نتائج دخول حزب البديل من أجل ألمانيا الحكومة كثالث أكبر كتلة برلمانية قائلاً: “يجب ألا يكون بين أحزاب البرلمان الألماني بوندستاغ”. رداً عليه، تقول فراوكه بيتيري من حزب البديل في تغريدة لها على موقع تويتر: “أيها الرفاق، يجب أن تفهموا أخيراً أن التوجه اليساري في ألمانيا انتهى اليوم”. كما سيسعى حزب البديل لتشكيل لحنة برلمانية للتحقيق في الانتهاكات القانونية للمستشارة ميركل، وقال زعيم الحزب غاولاند: “سنطارد الحكومة وسنستعيد شعبنا ووطننا”.

وقد انطلقت مظاهرة مساء أمس بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات في الألكسندر بلاتز، أحد أكبر الساحات في برلين بين أنصار الحزب ومنتقديه. حيث ردد أنصاره شعارات مناهضة للقادمين الجدد.

في نفس السياق دافعت المستشارة ميركل عن قرارها عام 2015 بفتح الحدود أمام اللاجئين، لكنها أكدت على مكافحة أسباب الهجرة الغير شرعية، والعمل المشترك مع الجميع على ذلك.

من الممكن الآن أن تتشكل حكومة ائتلافية من الإتحاد المسيحي والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر وهذا ما يعرف بتحالف (جامايكا) نسبة إلى ألون رايات الأحزاب الثلاث، لكن هذه الحكومة إذا ما تشكلت، فستكون أمامها تحديات جديدة، خاصة بوجود حزب البديل من أجل ألمانيا.

وكانت النتائج النهائية غير الرسمية للانتخابات على النحو التالي: الإتحاد المسيحي الديمقراطي 33%، الحزب الإشتراكي الديمقراطي 20,5%، حزب اليسار 9,2%، حزب الخضر 8,9%، الحزب الديمقراطي الحر 10,7%، حزب البديل من أجل ألمانيا 12,6%، أما بقية الأحزاب فكانت 5,1%.

الجدير بالذكر أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات (76,2 %)، وكانت نسبتها في انتخابات عام 2013 (71,5%)، وفي عام 2009 كانت (70,9 %) بينما وصلت في عام 1976 إلى (90%).

أمل برلين | المحرر