السياسة

ندوة عن إعادة الإعمار في سورية ولقاء مع بسمة قضماني

الخميس 15 مارس 2018

بمناسبة الذكرى السابعة لإنطلاق الثورة السورية نظمت مؤسسة فريدريش إيبرت يوم الأربعاء الرابع عشر من آذار/ مارس ندوة بعنوان (أي مستقبل لسورية ؟) شارك فيها كل من د. بسمة قضماني مديرة مبادرة الإصلاح العربي, بهجت حجار مدير وحدة المجالس المحلية السورية, د. فيليب أكرمان مفوض شؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية.

250 مليار دولار لإعادة الإعمار في سورية

كلمة الإفتتاح ألقتها د. فريدريكا شتلون رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المؤسسة, رحبت من خلالها بالمشاركين وبالحضور وتكلمت عن أهمية اللقاء وقالت: “المهم وضع حد للتدمير والوصول إلى حل يؤدي إلى وقف الحرب في سورية” كما كشفت عن بعض المعلومات ومنها الحديث عن تخصيص مبلغ 250 مليار دولار لإعادة الإعمار في سورية وأنه في نهاية شهر نيسان سوف يعقد مؤتمر في بروكسل من أجل سورية. بعد ذلك تم الإنتقال إلى لجلسة الحوار الذي أدارته د. موريل أسبورغ من المعهد الألماني للدراسات الدولية والأمنية التي بدأت الجلسة بتعريف الحضور بالمشاركين بالجلسة وبعدها طرحت الأسئلة على المشاركين الثلاثة والبداية كانت مع بسمة حيث وجهت إليها سؤال ما هي التحديات الأساسية الآن للمصالحة الإجتماعية للتعايش السلمي في مختلف المناطق؟

د. بسمة قضماني

وأبرز ما قالته السيدة قضماني: “السؤال دائماً يطرح علينا من الخارج بهذه الصيغة ما الذي يمكن أن يوحد السوريين؟ وأعتقد أني سأكون من بين 90 بالمئة الذين يجيبون بأن المشكلة ليست بين أطياف الشعب السوري فلم نكن يوماً قليقين من تواجد أي مكون من مكونات الشعب السوري (…) لا أعلم خلال الثورة أو قبلها أن أحد من السوريين من أي مكون يقول أنه يتطلع إلى مشروع يخص مجموعته دون سواها بإستثناء المكون الكردي فعنده تطلعات كانت اجتماعية وثقافية ولم تكن سياسية لكنه بدء يتحول إلى مشروع سياسي ضمن ظروف معينة وتدخل من قبل أطراف خارجية شجعت هذا التوجه وأظن أنه الإستثناء الوحيد”.

تعمق الشرخ الاجتماعي بين السوريين

بهجت الحجار

أما بهجت حجّار فقال ” أختلف مع د. بسمة اليوم هناك شروخات اجتماعية أصبحت أمر واقع بعد سبع سنين من الثورة وكلما زاد زمن هذا الصراع كلما تعمق الشرخ الاجتماعي الموجود بين السوريين الفرق الموجود بين منطقة العباسيين التي تقع تحت سيطرة النظام وبين جوبر التي لا تبعد عنها سوى مئات الأمتار والتي تدمرت بشكل كلي سنجد أن هذه الفروق نفسها موجودة في النفوس, اضافة لخطاب الكراهية الذي يظهر الطرف الآخر على أنه عدو وخصم. فالصور التي تظهر أن أطفال يموتون بسبب السلاح الكيماوي وناس يحتفلون على بعد بضع الكيلو مترات حتماً سيخلق شرخاً بين النفوس ويجب أن يعمل عليه”.

د. فيليب أكرمان

أما السيد أكرمان ورداً على سؤال كيف تستطيع المجموعات المختلفة التعايش مع بعضها البعض في سورية؟ قال: “عندما ننظر إلى الغوطة أو إلى عفرين ومعظم الأراضي السورية نجد أن سورية تقسم إلى مناطق صغيرة وتنشطر هذه المناطق وهذا خطر كبير لأننا إذا وصلنا إلى شكل من أشكال العملية السياسية فعلينا أن نواجه هذه المسألة، فكيف نستطيع أن نوحد المجتمع مرة ثانية؟ هذا السؤال تحدثنا به مع المعارضة لدينا علاقات وثيقة معها وتبلور ذلك من خلال محادثات ولكن لم تستطع المعارضة تقديم صورة موحدة, وبالتالي عند الحديث عن مستقبل سورية يصعب الحديث عن المعارضة ككتلة وكما أن حكومة النظام في دمشق غير مستعدة للحديث عن مستقبل سورية”.

وبعد الندوة فتح باب الإسئلة للحضور الذين معظمهم ينتمي إلى الثورة السورية إلا أن المداخلة الأخيرة تسببت بضجة في القاعة عندما ادعى أحد الحضور أن نسبة 60 بالمئة من الشعب السوري تؤيد بشار الأسد. أمل برلين حضرت الندوة وأجرت لقاء مع د. بسمة قضماني التي أوضحت موقفها من مسألة إعادة الإعمار بالقول: “أنا مع إعادة الإعمار للمناطق السورية المدمرة ويجب أن توكل المهمة إلى جهة ديمقراطية وتخضع للقانون وتمتلك الشفافية وتتعامل مع كل مكونات الشعب السوري دون تمييز، وهذه الصفات لا تنطبق على النظام وبالتالي لا يمكن أن يكون شريكاً في مسألة إعادة الإعمار (…) من الضروري البدء بعملية إعادة الإعمار حتى قبل الإنتقال السياسي حتى يتمكن الأهالي من العودة إلى منازلهم وأراضيهم التي هجروا منها”.

أمل برلين | تقرير وإعداد: سامر مسوح
Photo: Samer Masouh