السياسة

مناظرة ” العصر” هل خيبت الآمال؟

الإثنين 4 سبتمبر 2017

خيبت مناظرة “العصر” التلفزيونية آمال المشاهدين، والتي شدَّت انتباه كافة وسائل الإعلام الألماني، بين المستشارة أنجيلا ميركل (حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي ) و مارتن شولتز( الحزب الاشتراكي الديمقراطي). حيث اعتبرها الكثير من الناس أنها مجرد نقاش بين عضوين من الحكومة نفسها، في حين لم يتم الخوض بالتفاصيل في المناظرة التي استمرت 97 دقيقة. حصلت المستشارة، نتيجة الاستطلاعات حسب القناة الأولى في التلفزيون الألماني ARD،  على 55% من الأصوات بينما حصل شولتز على 35% و اختلفت النسبة عند تلفزيون ZDF، حيث وجد أن 32% لميركل و 29% لشولتز، لكن هذا لا ينفي أن شولتز قد قدم نفسه بشكل أفضل من المتوقع. تناولت المناظرة عدة ملفات مثل ملف اللاجئين ، تركيا ، الإسلام، كوريا الشمالية، أزمة الديزل ، السن التقاعدي.

سياسة اللاجئين: اتهم شولتز المستشارة ميركل بعدم إشراك الجيران الأوروبيين في قرارها بتمهيد الطريق للاجئين في المجر. وردت المستشارة: “كان لدينا وضع دراماتيكي جدا في ذلك الوقت. “هناك لحظات عليك أن تقرر”. غير أن هناك أوجه قصور قبل الأزمة. ولم تتخذ الحكومة الاتحادية سوى القليل من الرعاية لمخيمات اللاجئين في تركيا وحول الأردن ولبنان. وقال شولتز ان الترحيل يجب ان يتم فحص كل حالة على حدة، كما يجب ترحيل اللاجئين الذين يشكلون تهديداً. هنا لا يوجد فرق ملحوظ في خط ميركل. وانتقد شولتز مرارا وتكرارا المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (بامف) الذي يعمل ببطء شديد. في حين قالت ميركل إن فترة معالجة طلبات اللجوء قد انخفضت إلى نحو شهرين في بامف.
سياسة تركيا: وعد  مارتن شولتز  بالتصعيد مع تركيا في حال فوزه في الانتخابات: “إذا كنت مستشارا، فسوف أسقط مفاوضات الانضمام مع الاتحاد الأوروبي.” ، و سيقترح ذلك على المجلس الأوروبي. وأشارت المستشارة ميركل الى ان مفاوضات الانضمام مع تركيا لن تنهى الا بالإجماع من جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي. لكنها ستتحدث مع “زملائها (في الاتحاد الأوروبي) مرة أخرى للتوصل الى موقف مشترك وانهاء مفاوضات الانضمام”.

الهجرة: دعا شولتز إلى مناقشة قانون الهجرة الأوروبي، الذي يتم تمويله أيضا من قبل الاتحاد الأوروبي. حيث يمكن السيطرة على الهجرة وحركات اللاجئين. وأيدت ميركل قانونا خاصا للهجرة، يتم فيه اختيار المهاجرين وفقا لرغبات واحتياجات الجمهورية الاتحادية.
الرسوم: أكد شولتز مجددا انه لا يريد ان يتطرق الى الرسوم التي تفرضها الوحدة الأوروبية، لان التكلفة والايرادات لا علاقة لها. من ناحية أخرى، أكدت ميركل أن على السائقين من خارج ألمانيا، من الجيد أن يدفعوا ثمن استخدام الطرق الألمانية.
العدالة الاجتماعية: يريد رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي في حال انتخابه، أن يعفي أسرة مكونة من أربعة أفراد بمتوسط دخل إجمالي قدره 3500 يورو شهريا بما يتراوح بين 200 و 250 يورو شهريا.  وبالإضافة إلى ذلك، سيعاد معادلة العمال وأرباب العمل في اشتراكات التأمين الصحي. وهناك أيضا مكافأة الطفل من 150 يورو لكل طفل مع SPD . وأكدت ميركل مجددا على ضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بإراحة كاهل مواطنيه من 15 مليار يورو خلال الفترة التشريعية المقبلة. ومع ذلك، فإنها لا تستطيع أن تقول بالضبط ما يعني هذا في المتوسط لأسرة مكونة من أربعة أفراد. وعلاوة على ذلك، سيزيد الاتحاد بدل الطفل بمقدار 25 يورو لكل طفل .

أزمة الديزل: اتهمت ميركل صناعة السيارات في سياق مستويات الانبعاثات العالية “خيانة الأمانة” من قبل. “أنا أكثر المحتوى.” كان على الصناعة أن تعالج الضرر بشكل جيد مرة أخرى. ولكن ال 800،000 وظيفة يجب أن تبقى آمنة. ووفقا لما ذكرته المستشارة فان الديزل سيستمر استخدامه. وقال شولتز انه يتعين تجنب فرض حظر على سيارات الديزل، والذين سيؤثر على الحرفيين.
المعاشات التقاعدية: استبعدت ميركل رفع سن التقاعد إلى 70 عاما. وأشارت الى ان سن التقاعد في 67 يمثل “تحديا كبيرا” لكثير من الناس. ولهذا السبب فإن “لا “واضحة جداً بالنسبة لها لرفع السن التقاعدي الى 70 عاما. . كما اكد زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي مطلب حزبه بمنع المزيد من الانخفاض في مستوى المعاش التقاعدي. وقال شولتز “اذا لم نفعل شيئا فى المعاش فان المعاش يقل بشكل كبير”. وترغب اللجنة في تحقيق الاستقرار في مستوى المعاش التقاعدي عند المستوى الحالي البالغ نحو 48 % ، في حين أنه في ظل القانون الحالي يمكن أن ينخفض إلى 43%    فقط بحلول عام 2030. في حين لا يرى التحالف المسيحي الحاجة لاتخاذ أية إجراءات هنا.

ترامب: لا يرى شولتز ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو السياسي المناسب لحل النزاع في كوريا الشمالية. ويعتقد أنه من الأفضل العمل  مع المعارضين في الكونجرس الأمريكي وكذلك مع شركاء آخرين. بينما ترى المستشارة أن ” هناك قلق كبير بشأن كوريا الشمالي”، لكنها لا تعتقد أن حل الصراع ممكن دون ترامب. و”لكن يجب أن نقول له بكل وضوح أنه لا يمكن النظر إلا في حل سلمي”، ولكن يتعين على أوروبا في حالات مثل أزمة كوريا الشمالية أن تقدم مساهمة أقوى”.

أمل برلين- أملود الأمير