In Hamburg ist es am Donnerstagabend (06.07.17) zu Zusammenstoessen zwischen Polizei und Gegnern des G20-Gipfels gekommen. Am Abend vor Beginn des Treffens der wichtigsten Industrie- und Schwellenlaender eskalierte die Demonstration "Welcome to hell" mit ueber 10.000 Teilnehmern. Zahlreiche Einsatzkraefte seien an verschiedenen Stellen in der Stadt angegriffen worden, teilte die Polizei mit. Mindestens 76 Beamte wurden den Angaben zufolge verletzt, unter anderem durch Feuerwerkskoerper. Auch etliche Demonstranten wurden nach dem Einsatz von Pfefferspray von Sanitaetern behandelt. Foto: Demonstranten fluechten vor Pfefferspray und Traenengas der Polizei. (Siehe epd-Meldung vom 07.07.17) السياسة

قمة العشرين.. استمرارية رغم الرفض الشعبي الحاشد

الخميس 6 يوليو 2017

تستضيف مدينة هامبورغ الألمانية قمة مجموعة العشرين لهذا العام، وتشهد المدينة أقصى درجات التأمين بالتوازي مع التظاهرات المناوئة للقمة والتي ترتب على بعضها اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة منذ يومين، وقد قدر عدد المشاركين في مظاهرات الأحد الماضي بعشرة آلاف متظاهر، كما قد تم تسجيل 30 احتجاج قبل القمة، ومن المتوقع أن يشارك حوالي 100 ألف متظاهر خلال أيام القمة، مما يجعل من المدينة “المشهورة بالتواجد القوي للنشطاء واليساريين”، قلعة محصنة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، إذ تقدر النقابة المحلية للعاملين بالشرطة أنه سيكون هناك حوالي 20 ألف شرطي لتأمين القمة، فالسلطات تخشى تحول الاحتجاجات السلمية إلى العنف، كما يخشون من أن يقوم معارضي القمة الذين ينتهجون العنف بحرق أهداف من البنية التحتية للمدينة مثل ميناء هامبورغ والمطار.

القمة: التاريخ والأهداف

تعد قمة العشرين بمثابة منتدى اقتصادي مكون من 20 عضو (مجموعة الثمانية و11 دولة من الاقتصاديات الناشئة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي)، وتأسست المجموعة عام 1999 عقب الأزمات المالية المتكررة التي شهدها عقد التسعينيات من القرن الماضي، وأعلنت أن الهدف من وراء قيامها تعزيز التضافر الدولي، وترسيخ الحوار حول القضايا الأساسية المتعلقة باستقرار الاقتصاد العالمي، إضافة لدعم النمو والتطور الاقتصادي في شتى أنحاء العالم من خلال إيجاد فرصة للحوار بين الدول الصناعية الكبرى والبلدان الناشئة، وترسيخ شفافية السياسة المالية، والتصدي لغسيل الأموال حول العالم، والتقليص من سوء استخدام النظام المالي، والحد من التهرب الضريبي، إضافة إلى التصدي لتمويل الإرهاب.

لماذا يعترض النشطاء على القمة؟

على الرغم من أهداف القمة التي تبدو أنها المنقذ للعالم، دائمًا ما قوبلت قمة العشرين بل وقمة الثمانية أيضًا بالتظاهرات الرافضة، ويخشى المسؤولون بأي دولة تستضيف الحدث من الاحتجاجات المعارضة. وبالنظر إلى آراء المحتجين خلال السنوات الماضية فهي كانت تتمثل لديهم في:

 افتقار اجتماعات القمة للشفافية، فمن غير المسموح بأي مداخلات من خارج الاجتماعات، كما أنها دائمًا محاطة بالسرية التامة ولا يسفر عنها تقارير فورية للجماهير. الناس من حقها تحمل المسؤولية والمشاركة في اتخاذ القرارات حول كيفية إنفاق أموالهم وبأنهم يستطيعون بناء سياسات اقتصادية لمجتمعاتهم وبلدانهم، ولذلك من حقهم أن يتم الاستماع إليهم.

 القمة تقول بأنها تحاول إيجاد حلول لمشكلات اقتصادية يرى المعارضين أن قرارات القمم السابقة هي المتسبب في هذه المشكلات.

يرى رافضو القمة بأن المجموعة لديها قضية هامة ووحيدة وهي جعل الأثرياء أكثر ثراءًا، فمن وجهة نظرهم أن المجموعة تعمل في إطار يعطي الأولوية لرأس المال.

رفض المعارضون لما ترتب على السياسات الاقتصادية الرأسمالية من خصخصة للتعليم والبحث والخدمات العامة.

ما ترتب على السياسات الاقتصادية للقمة من آليات تصعب إنشاء مشروعات محلية صغيرة.

تدمير البيئة من خلال الاهتمام بالسوق والربح في المقام الأول، وعدم الاهتمام بنتائج العديد من المشروعات ذات الآثار السلبية على صحة الإنسان والبيئة. فالقمة من وجهة نظر المعترضين تؤمن بأن البنوك والشركات لها الحق في الوجود والإزدهار أكثر من البشر أنفسهم.

تقليص برامج الضمان الاجتماعي في بعض الدول والناتج عن بعض قرارات هذه القمم.

هذه القمم تعمل على استخدام ما تبقى من آليات الاستعمار لتوسيع نفوذ الدول الأقوى ذلك، كما أنها تعطي الدول الغنية الحق في السيطرة المفرطة على حدودها مما يضع قيود مشددة على العمال المهاجرين الذين يتلقون رواتب ضعيفة ولا يعترف لهم بالحق في المساواة مع بقية الناس.

أهم أسباب رفض المحتجين على هذه القمة والذي كان دائمًا مستمرًا في كل الاحتجاجات هو أن المجتمعين ينفقون الأموال الطائلة لتمويل الحروب حول العالم.

ينتقد النشطاء وبشدة الموارد العامة التي تهدر في الانفاق على تأمين مثل هذه الاجتماعات، ويرون أن ذلك من شأنه عسكرة الشوارع والمدن لإرسال رسائل تخويفية للشعوب، كما أنهم يرون أن هذه الأموال يمكن أن تنفق على أشياء أخرى أكثر فائدة من صرفها على شركات الأمن.

مشكلات العالم تجعل من قمة هامبورج الأهم حتى الآن

تأتي القمة هذا العام وسط تغييرات دولية وإقليمية هامة، فمن صعود ترامب في أمريكا وتيريزا ماي في بريطانيا إلى الهجمات الإرهابية التي شهدتها عواصم ومدن أوروبية هذا العام، وما ترتب على ذلك من تهديدات بتقييد الحريات، لذا تتصدر الاحتجاجات هذا العام ثلاث قضايا أساسية، بالإضافة إلى تظلم سكان هامبورج:

أولًا: قضايا المناخ في المقام الأول والتي يخيم عليها انسحاب الولايات المتحدة من إتفاقية المناخ.

ثانيًا: قضاية تصدير السلاح، وخاصة للدول التي تدعم حركات متطرفة مثل المملكة العربية السعودية والتي ستمثل في القمة، ويرى المحتجين معظم المجتمعين على أنهم ممن تسببوا بالعديد من الحروب في العالم، وسبق ووصفهم سريكو هورفات في إحدى مقالاته المضادة للقمة بـ “سماسرة القوة”.

ثالثًا: استخدام “محاربة الإرهاب” كذريعة لفرض قيود على حرية الإنترنت كما قد أعلنت في وقت سابق رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.

وهكذا ما بين الأهداف المعلنة للقمة وما بين الأسباب المعلنة للاحتجاج، تقبع مدينة هامبورج تحت ضغط حالة التأهب القصوى والخوف من العنف.

أمل برلين | إعداد – أسماء يوسف